عندما يسمون الجريمة عملاً وطنيًّا

  مصر اليوم -

عندما يسمون الجريمة عملاً وطنيًّا

وائل عبد الفتاح

إنه طقس معتاد. هكذا قال الخبراء عن علاقة ضباط البوليس بالتعرية. يجردون الإنسان من ملابسه ليصبح أمامهم عاريا، وحيدا، فى حالة بدائية، بينما هم جزء من الوحش الكبير الذى يعيش على أسطورة الخوف منه... والاحتياج له. الوحش اسمه جهاز الأمن. وحفلة السحل والتعرية ليست حدثا فريدا كما رأيناها على الهواء مباشرة مع حمادة صابر... فالوحش يدهس إنسانية من يختارهم... وهذا يسميه جهاز الأمن عملا وطنيا...ونحن والإنسانية والوعى السليم نسميه: جريمة. هذا هو الفرق. المرسى وحكومته ووزير داخليته أسموا ما حدث أمام الاتحادية.. عملا ممتازا يستحق الشكر من الرئاسة، بينما لم ينم أهل مصر ليلتها إلا ومشهد حمادة يطاردهم فى الكوابيس. ولأن محاولة تصنيع ديكتاتور من المرسى بائسة، ولأنه ليس أمامه إلا الاعتماد على جهاز ما زال يجر أذيال انكساره ويشعر بالعجز مخلوطا بنفخة الانتقام، فقد خرج المشهد بكامل الانحطاط. فالديكتاتور المحبوس فى قصره العالى، ليس ديكتاتورا، وبدلة الاستبداد تبرز ضعفه وعجزه أكثر مما تدارى هذا العجز بهيبة كاذبة أو مزيفة. وجهاز الأمن مثل وحش أعمى مكسور القدمين ويحاول القفز لكنه ورغم توحشه وإثارته للفزع لا يستطيع إخفاء شعوره بالرعب والتهتك معا. تصور الوزير أنه يقدم خدماته الجليلة إلى ديكتاتوره المحبوس خلف أسوار القصر، باستعادة وحش الأمن المركزى، وفتحت الدواليب القديمة، وخرجت الوسائل القديمة مع مشهد احتفالى بوصول الزى الجديد من باريس، والمدرعات الجديدة من الصين، وقنابل غاز طازجة متعددة المصدر.. الوزير قال لديكتاتوره البائس فى القصر: إحنا جاهزين يا فندم... وفى اللحظة الأولى بدت مناظر فرق الأمن المركزى تثير المسخرة فهم يشبهون «سلاحف النينجا».. ويتعثرون فى الزى الباريسى.. كما أنهم مترددون بين خبراتهم القديمة والوعى الذى ولد يوم ٢٨ يناير ٢٠١١. وكلما ارتفعت درجة التردد... ظهر الديكتاتور يمنحهم إشارة ثقة بالنفس وفى كل مرة كانت تنتابهم حالة من النشوة... تنسيهم أنهم قادمون من زمن منقرض.. وأن التغيير الذى حدث فى مصر أكبر من أن تدهسه مدرعاتهم أو تغطى عليه سحب غازاتهم، لكنهم كانوا يتقدمون كأى وحش أعمى.. ولأنه أعمى ويعيش فى الماضى.. لم يدرك أن فضيحته مصورة على الهواء، وأن حفلة التعرية والسحل سيراها ملايين على الشاشة... فى نفس لحظة حدوثها... هنا ظهر الارتباك والرثاثة وقلة الحيلة والعجز... لتنتقل الداخلية من جريمة إلى أخرى...من التعرية والسحل إلى الإنكار والتحفظ على الضحية ليروى رواية تكذب العين...يريدون أن يصاب الجميع بالعمى... وهذا هو التاتش الإخوانى... لأن رد الفعل الأول.. كان إدانة الداخلية لما حدث والاعتذار ووعدها بالتحقيق والمحاسبة. وهذا يختلف عما تم تدبيره لتخرج فى الصباح روايات من الضحية تنكر ما حدث. روايات ركيكة... تؤكد ما حدث ولا تنفيه. لكن التاتش الإخوانى المميز هو إنكار ما نراه أو نسمعه.. لتلهى الناس بين روايتين بدلا من أن تثير غضبهم برواية واحدة. الركاكة... مؤلمة أكثر. وذكرت الجميع بما كان يحدث عندما لم يكن ممكنا تصوير حفلات التعرية.. والتعذيب.. والسحل.. وعندما كان جهاز الأمن يحكم فيتحكم فى كل العناصر من النيابة إلى الصحافة... وذكرتنى أنا شخصيا بما حدث معى فى قضية عماد الكبير عندما قال لى فى أول لقاء: «أنتم عاوزين إيه؟! أنا عارف إن كل اللى تحت ربنا ضدى». ورغم أننا كنا ندافع عنه.. فإنه كان يشعر بأن الأمن وحش كبير يدهس على رقبته ورقبة الجميع... وبالتالى فهو تحت قبضتهم ولهذا رضخ لهم تماما.. عندما أجبروه على تقديم بلاغ ضدى... وفى البلاغ... أنكر ما حدث له.. كما فعل حمادة تماما. ساعدنى فى فهم حالة عماد الكبير كتاب مهم للدكتور مصطفى حجازى اسمه «الإنسان المهدور»... وهو درجة أعلى من الإنسان الذى يعيش تحت ضغط القهر والاستبداد والطغيان. وبتعبير بسيط هو إنسان يتعرّض إلى «عدم الاعتراف بالطاقات والكفاءات أو الحق فى تقرير المصير والإرادة الحرة وحتى الحق فى الوعى بالذات والوجود». المقهور يمكنه أن يرفض ويتمرد ويثور، ورغم كل شىء فإنه يحصل على اعتراف من السلطة التى تقهره، بشرط أن يخضع لمشيئتها ورغبتها. أما المهدور، فإنه يتعرض إلى شىء أفظع: عدم اعتراف السلطة بوجوده أصلا.. تقتله، تعذبه، تحرمه من حقوقه، تزور إرادته، تسرق ثرواته، وتلغى وجوده. حمادة... هو إنسان مهدور.. ومن صدق روايته تحت ضغط البوليس... هو إنسان مهدور، لكنه يريد المشاركة فى الإجرام... بهذا الصمت والترويج لما شاهدته الأعين اليقظة. نقلاً عن جريدة "التحرير"

GMT 07:51 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

37 عاما لا تكفى

GMT 07:40 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تحدي محو الأمية عربياً

GMT 07:57 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر: صعود فى البنية التحتية وهبوط فى البنية النفسية!

GMT 07:55 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

دسالين وقطر وسد النهضة !

GMT 07:54 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس وزراء لبنان

GMT 07:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المشكلة ليست حزب الله!

GMT 07:51 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هنا بيروت (2- 2)

GMT 07:49 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

دعابة سخيفة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما يسمون الجريمة عملاً وطنيًّا عندما يسمون الجريمة عملاً وطنيًّا



خلال حفل عشاء خيري لجمعية داعمة لأبحاث مرض الذئبة

غوميز بشعر أشقر وفستان من "كالفن كلاين"

نيويورك ـ مادلين سعادة
بعد 24 ساعة فقط من ظهورها على المسرح للمرة الأولى في حفل جوائز الموسيقى الأميركية "AMA" في المدينة الأميركية لوس أنجلوس، منذ خضوعها لعملية زرع الكلى في الصيف الماضي،  خرجت النجمة العالمية سيلينا غوميز لدعم مؤسسة خيرية في مدينة نيويورك، الإثنين, حيث فاجأت البالغة من العمر 25 عامًا، جمهورها بالشعر الأشقر القصير، بعد أن كانت اشتهرت بشعرها الأسود الداكن، خلال حفل عشاء خيري لجمعية "Lupus Research Alliance" الداعمة لأبحاث مرض الذئبة، والتي تؤدي تمويلها إلى تطور تشخيص المرض، واكتشاف طرق الوقاية، ومن ثم علاج نهائي له. ونسقت الممثلة والمغنية الأميركية، شعرها الجديد مع فستان أصفر من مجموعة كالفن كلاين، بكتف واحد وتميز بقصته غير المتساوية فكان عبارة عن فستان قصير من الأمام ليكشف عن ساقيها وحذائها الأصفر والفضي من كالفن كلاين أيضًا، بينما من الخلف ينسدل ويلامس الأرض. وأضافت غوميز إلى اطلالتها جاكيت من الجينز مبطن بالفرو الأبيض

GMT 02:26 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

روضة الميهي تكشف عن مجموعتها الجديدة من الحقائب للخريف
  مصر اليوم - روضة الميهي تكشف عن مجموعتها الجديدة من الحقائب للخريف

GMT 06:34 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

منتجع "كاتسبيرغ" في جبال الألب الأفضل لكل الأسرة
  مصر اليوم - منتجع كاتسبيرغ في جبال الألب الأفضل لكل الأسرة

GMT 03:12 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

سفيان النمري يستعين بالخشب وأعواد القرفة في تصميم شموع الشتاء
  مصر اليوم - سفيان النمري يستعين بالخشب وأعواد القرفة في تصميم شموع الشتاء

GMT 03:30 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

علامات الانزعاج تسيطر على ميركل في البرلمان الألماني
  مصر اليوم - علامات الانزعاج تسيطر على ميركل في البرلمان الألماني

GMT 03:17 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

لبنى عسل تستعد لتقديم برنامج جديد على قناة "أون لايف"
  مصر اليوم - لبنى عسل تستعد لتقديم برنامج جديد على قناة أون لايف

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطع القناة الدافقة يزيد قدرة الرجال على الممارسة الجنسية

GMT 11:48 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تعترف لزوجها بخيانتها وتتحداه أن يثبت ذلك

GMT 19:46 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

شابة مصرية تطلب الخلع لخشونة زوجها في ممارسة العلاقة الحميمية

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 10:24 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القذف السريع عند الرجال الأسباب والعلاج وطرق الوقاية

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها

GMT 04:14 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة حديثة ترصد أخطر الأوضاع الجنسية للزوجين

GMT 23:52 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ضابط إسرائيلي يكشف عن فيديو نادر لحظة اغتيال السادات

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 10:40 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

القبض على عصابة تنصب على المواطنين بحجة بيع الأثار في القاهرة

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon