وكأن الثورة لم تمر بالمرسى أبدًا

  مصر اليوم -

وكأن الثورة لم تمر بالمرسى أبدًا

وائل عبد الفتاح

الثورة ليست خطف الكرسى الكبير، ولا التسلل إلى السلطة بشعارات كاذبة تمسحها عند مدخل باب القصر. الثورة هى تغيير الأفكار والموقع الذى تنظر منه إلى العالم والتحرر من كل التراث الثقيل الذى تتحرك به لترى الدنيا مختلفة. هكذا كان طلعت حرب، الاقتصادى الاستثنائى فى تاريخ بناء مصر، جامدا، ضد التطور وحرية المرأة، وهاجم قاسم أمين، وكل من تبنّوا تحرير أفكار مجتمع سادت فيه الخزعبلات الفكرية كأنها قَدَر لا فِكاك منه. فاجأت ثورة ١٩١٩ محمد طلعت حرب فتغيرت أفكاره وهذا ما جعله يتحول من صانع أموال إلى أحد بناة مصر الحديثة.. هذا التحول لم يكن صدفة، لكنه استجابة من شخص ذكى وحساس لروح التغيير والثورة. وهذا ما لم يحدث بالنسبة إلى مواطن مصرى اسمه محمد مرسى العياط. فى أثناء الحملة الانتخابية للمرسى كان يمكن اكتشاف أن الثورة لم تمر عليه وكتبت وقتها أن محمد المرسى ابن قبيلة. ‎لا يعرف أبعد من كتالوجها. يردد التعليمات على أنها خبرة الحياة.. ويسير تحت خيمة السمع والطاعة ويتصورها حريته.. يرى مصر من ثقب باب تضع الجماعة فيه ملصقا كبيرا يقسم البلد إلى إخوان ولا إخوان... قبيلة وعالم... نحن والآخرين. ‎لهذا يتصور المرسى أن ما يراه هو آخر نقطة فى الدنيا، وتغويه هذه المعرفة ليصدر فتاوى من نوع أن المجتمع لفظ نصر أبو زيد. ‎كان المذيع يسأله عن المفكر والباحث المهم فى تاريخ الفكر الدينى فيرد كما لو أنه كان حارس الكنيسة التى أمرت بإعدام جاليليو وبعد أن تغير العالم بسبب أفكاره وأصبحت الدنيا غير الدنيا ما زال مصرًّا على أن أبا الفيزياء الحديثة ملعون من الكنيسة. ‎المرسى لا يعرف أن المتمردين وحدهم عن السمع والطاعة هم الذين يغيّرون الأفكار والمجتمعات.. والعالم كله. ‎وكما كتبت لحظة رحيله «انتصر نصر أبو زيد، بعد أن أصبح رمزا فى معركة بين التجديد والتخلف فى الجامعة». بين عبادة النص والتفكير فيه وفهمه. لم يكن نصر أبو زيد خارجا عن الإسلام كما اتهمه قناصة التفكير، لكنه لم يرتدِ أقنعة، ولم يدخل عش الدبابير بملابس تنكرية. دخل نصر أبو زيد العش بملابس حديثة، ونافس الكهنة بالعدة الحديثة، فانقلبوا عليه وهاجموه وقالوا «مرتد.. مرتد».. لم يكن اختلافا. كان محاولة قتل معنوى، وتحريضا على القتل الفعلى بيد مجنون مهووس بالدفاع عن الدين. أفلت نصر من القتل الأول وفى التاسعة والنصف مساء 23 يوليو 1995 خرج نصر حامد أبو زيد من بيته فى الحى المتميز بمدينة 6 أكتوبر إلى مطار القاهرة ومنه إلى أمستردام لتبدأ رحلة الغربة التى كانت أقرب إلى «منفى ثقافى» بعد أن اتفقت جميع الأطراف «الحكومة والمثقفون والإسلاميون» على أن خروجه من مصر كان الحل المثالى حتى لا يتورط أحد فى الصراع وتستمر اتفاقات التوازن الهشة. ويسخر نصر من أن خروجه كان فى ذكرى الاحتفال بثورة الضباط الأحرار. فهو ابن جيل تربى وعيه على التناقض بين الإخلاص للمشروع السياسى والحرية... وبين فتح الطريق أمام أحلام الإنسان العادى لتجاوز واقعه وبين تحكم السلطة فى كل المقدرات الشخصية لمواطن عادى. وبنفسية مقاتل لازمته فى مراحل حياته كانت محطة هولندا (أصبح أستاذا فى جامعة ليدن) مرحلة انطلاق جديدة للتفكير.. والانفتاح على أفكار عالم صاخب بالأفكار والحيوية المدهشة (له الآن فى جامعة برلين كرسى خاص اسمه على اسم فيلسوف آخر مضطهد هو ابن رشد). فى قريته «قحافة» عرف نصر أبو زيد المسؤولية فى سن مبكرة بعد موت الأب، حيث أصبح المسؤول عن العائلة. اكتفى وقتها بنصيب متوسط من التعليم وبدأ فى البحث عن عمل (كانت مطافئ طنطا هى أكثر هذه الأعمال استقرارا). تعرف إلى الإخوان المسلمين وبدأ يخطب الجمعة وظل يُعرف هناك حتى وقت قريب باسم: «الشيخ نصر». الجامعة كانت بالنسبة إليه ملعبا من ملاعب انتصاره فى الحياة والحرية. فهو دخلها فى سن متقدمة وكان فى الخامسة والعشرين من عمره عندما بدأ الدراسة بها فى 1968. تفوّق وتخرج بامتياز ومرتبة الشرف وكاد يضيع حقه فى التعيين بالسلك الجامعى (بسبب أحلام رشاد رشدى فى بسط هيمنة قسم الإنجليزى على الجامعة) لكنه قابل رئيس الجامعة وظل يلحّ فى الدفاع عن حقه حتى ناله هو وزملاء دفعته.. ثم عندما اختار فرع الدراسات الإسلامية ليكون محور دراساته العليا. اعترض مجلس القسم (كانت بداية سيطرة الوعاظ وعمائم ضيق الأفق)... وخرج نصر من المعارك باحثا متميزا يؤمن بحرية البحث العلمى، ورغم أنه لم يخرج عن حدود الإيمان إلى درجة أنه وصف أحيانا بأنه أصولى و«شيخ...»، فإن تصديقه فكرة الجامعة وانحيازه إلى قيمة التفكير جعلته يتجاوز الخطوط الحمراء فى عصر لا تهتم الجامعة إلا بتخريج جيوش من الجهلة الحاملين لشهادات علمية. سيرة انتهت بالفيروس الإندونيسى، الذى لم يكن فى حسبان الهارب من مصائد التفكير أبدا. كنا نتصور أن الثورة مرت على المرسى وفعلت كما فعلت مع طلعت حرب الذى انتقل من مدافِع عن الجمود إلى محارب من أجل التقدم، بعدما أثرت فيه ثورة ١٩١٩، لكن طلعت حرب ليس ابن قبيلة بالتأكيد. نقلاً عن جريدة "التحرير"

GMT 07:57 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر: صعود فى البنية التحتية وهبوط فى البنية النفسية!

GMT 07:55 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

دسالين وقطر وسد النهضة !

GMT 07:54 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس وزراء لبنان

GMT 07:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المشكلة ليست حزب الله!

GMT 07:51 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هنا بيروت (2- 2)

GMT 07:49 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

دعابة سخيفة

GMT 07:39 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الإلكترونى

GMT 07:38 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فى شروط الإفتاء والرأى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وكأن الثورة لم تمر بالمرسى أبدًا وكأن الثورة لم تمر بالمرسى أبدًا



خلال حفلة توزيع جوائز الموسيقى الأميركية الـ45 لـ 2017

كلوم تتألق في فستان عاري الظهر باللون الوردي

واشنطن ـ رولا عيسى
ظهرت النجمة الأميركية الشهيرة وعارضة الأزياء، هايدي كلوم، في إطلالة مثيرة خطفت بها أنظار المصورين والجماهير على السجادة الحمراء في حفل توزيع جوائز الموسيقى الأميركية "AMAs" الذي أقيم في مدينة لوس أنجلوس مساء  الأحد، حيث ارتدت النجمة البالغة من العمر 44 عامًا، فستانًا مثيرًا طويلًا وعاري الظهر باللون الوردي والرمادي اللامع، كما يتميز بفتحة كبيرة من الأمام كشفت عن أجزاء من جسدها، وانتعلت صندلًا باللون الكريمي ذو كعب أضاف إليها بعض السنتيمترات.   وتركت كلوم، شعرها الأشقر منسدلًا بطبيعته على ظهرها وكتفيها، وأكملت إطلالتها بمكياج ناعم بلمسات من أحمر الشفاة الوردي وظل العيون الدخاني، ولم تضيف سوى القليل من الاكسسوارات التي تتمثل في خاتمين لامعين بأصابعها، فيما حضر حفل توزيع جوائز الموسيقى الأميركية لعام 2017 في دورته الـ45، الذي عقد على مسرح "مايكروسوفت" في لوس أنجلوس، كوكبة من ألمع نجوم الموسيقى والغناء في الولايات المتحدة والعالم.   وتم

GMT 08:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

عز الدين عليا احترم النساء ونافس عبقرية كوكو شانيل
  مصر اليوم - عز الدين عليا احترم النساء ونافس عبقرية كوكو شانيل

GMT 09:32 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة بالي "جنة الله على الأرض" وأنشطة فريدة
  مصر اليوم - جزيرة بالي جنة الله على الأرض وأنشطة فريدة

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ديزي لوي تخطط لتوسيع الطابق السفلي لمنزلها الفاخر
  مصر اليوم - ديزي لوي تخطط لتوسيع الطابق السفلي لمنزلها الفاخر

GMT 03:50 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

4 سيدات يرفعن دعاوى تحرش جديدة ضد بيل كلينتون
  مصر اليوم - 4 سيدات يرفعن دعاوى تحرش جديدة ضد بيل كلينتون

GMT 04:09 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"داعش" يهدد بقطع رأس بابا الفاتيكان في عيد الميلاد
  مصر اليوم - داعش يهدد بقطع رأس بابا الفاتيكان في عيد الميلاد

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 11:03 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تطلب الخُلع من زوجها لأنه "يغتصبها يوميًا"

GMT 11:48 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مصرية تعترف لزوجها بخيانتها وتتحداه أن يثبت ذلك

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها

GMT 04:14 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة حديثة ترصد أخطر الأوضاع الجنسية للزوجين

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها

GMT 09:42 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

جنح الأزبكية تحاكم 17 متهمًا بممارسة الشذوذ الجنسي

GMT 23:52 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ضابط إسرائيلي يكشف عن فيديو نادر لحظة اغتيال السادات

GMT 07:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 16:02 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة 200 طفل في حضانات ومدارس محافظة قنا بفايروس غامض
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon