فانوس رمضان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فانوس رمضان

أسامة غريب

نزلت ذات يوم ومعى ابنى الصغير لأشترى له فانوس رمضان من ميدان العتبة. هناك يوجد بائع فوانيس قديم أعرفه منذ الطفولة أيام كان والدى يصطحبنى إلى نفس الرجل لشراء الفانوس. ما يميز هذا العجوز الذى ما زال يعمل بيده حتى الآن هو أنه يصنع الفوانيس بالطريقة القديمة من الصفيح والزجاج الملون وبها مكان للشمعة.. هذا النوع التقليدى ما زلت أحبه وأفضله على الفانوس الصينى الذى انتشر فى بلادنا. المهم أننى فى ذلك اليوم التقيت مصادفة فى طريق العودة بأحد الأصدقاء القدامى.. بعد أن تبادلنا السلام والتحية لمحت آثار دهشة على وجهه وهو يردد نظراته بينى وبين الفانوس المتدلى من يدى. سألته: ماذا يدهشك؟ قال: غريب جداً أن أرى مثقفاً طليعياً مثلك يتعاطى مع مثل هذه الأفكار المتعلقة بالفانوس و«وحوى يا وحوى» وهذه الأشياء المرتبطة بأهل الجهالة والشعوذة..ثم أضاف: وكنت أظن أنك قد تحرص على غرس قيم وأفكار أخرى فى أذهان عيالك تختلف عن تلك التى توارثتها عن أبيك وجدك!. الحقيقة أن كلامه أربكنى وأطفأ فرحتى بالفانوس، فسألته: وأنت..ألا تشترى لأولادك فوانيس فى رمضان؟ رد فى زهو: لم أفعلها مطلقاً.. وأردف متهكماً: ينقص أن تسألنى إذا كنت أشترى علبة حلويات فى مولد النبى!. ظللت أنظر إليه فى صمت وكنت أقلب فى رأسى عدة ردود على سخافاته ثم حسمت أمرى وقررت أن أمنحه ابتسامة شفقة، قبل أن أعطيه ظهرى منصرفاً بلا كلام ولا سلام، وفى يدى الفانوس الجميل وفى يدى الأخرى ابنى.. صاحب الفانوس. لم يكن شعورى بالاشمئزاز منه نابعاً من جهله وفظاظته فقط، وإنما من كونه يظن نفسه مثقفاً كبيراً، وعليه فقد أغلق فى وجه نفسه الباب الذى يسمح لى أو لغيرى بتعليمه!..هذا المغفل يظن أن انتساب الواحد منا إلى تراث أهله المبهج الذى لا يؤذى أحداً ولا ينال من الشغف بالعلم والعدل والحرية.. يظنه تخلفاً ومجاراة لطقوس لا فائدة منها، ويتصور أننا لو توقفنا عن الاحتفال برمضان وعن تناول طبق العاشورة، وشراء العروسة والحصان، والسهر فى مولد السيد البدوى، فإننا سنصير جزءاً من العالم المتقدم!..لا يفهم الأفندى أننا لو فعلنا ذلك فإننا لن نصبح فرنسا لكن قد نصبح الفلبين! فهذه الدولة قد تنكرت لتراثها بالكامل حتى لم تعد تسمى أبناءها بأسماء محلية وإنما اعتمدت مع الكاثوليكية الغربية أسماء الفرنسيين والطلاينة، ومع هذا لم تصبح جزءاً من فرنسا أو إيطاليا وإنما أصبحت المصدر الأساسى للفواعلية والخدامين فى العالم كله! وصديقى هذا نفسه مثال على ذلك لأنه بعد سنواته التى قضاها فى الغرب لم يتعلم منهم غير أن المرحاض يجب أن يخلو من الشطاف مثلما يفعلون فى أوروبا.. و أذكر أنه قضى فترة يحاول إقناع أصدقائه بالفكرة، ولم يدرك أبداً أن أفكاره الجديدة لم تجعله أوروبياً بل جعلته فلبينياً! نقلاً عن "المصري اليوم"

GMT 10:48 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

حذاء من الذهب!

GMT 10:45 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

هرباً من أخبار الأمة

GMT 07:34 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

جيل جديد يحكم السعودية

GMT 07:31 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

رأس البغدادى

GMT 07:29 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

النيل !

GMT 07:28 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:26 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

اسرائيل وجريمة كل يوم أو كذبة

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فانوس رمضان   مصر اليوم - فانوس رمضان



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في حفلة ماكسيم هوت 100

بلاك شاينا تتألق في فستان أسود شفاف

واشنطن ـ رولا عيسى
ظهرت بلاك شاينا في حفلة ماكسيم هوت 100 لعام 2017، بعد ساعات قليلة من تعرضها لحادث بالسيارة من قبل سائق سكران، بسبب تصادم سيارته مع ظهر سيارتها، ماركة رولز رويس. وبدت الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا، بمعنويات عالية كما رصدتها الكاميرات في إطلالة شفافة لم تبق سوى القليل للخيال في حفلة محتشدة بنجوم هوليوود. وأطلت النجمة في فستان من الدانتيل الشفاف، ليبرز ملامح جسدها على شكل الساعة الرملية. في حين أن أكمام الفستان قد امتدت لمعصميها، إلا أن الفستان يصل فقط عند ركبتيها مع لمسة من الشراشيب التي تدغدغ سيقانها. وارتدت شاينا بذلة داخلية سوداء تحت الفستان الذي أبرز أردافها و مؤخرتها الكبيرة الوافرة. وربطت على خصرها الصغير حزام جلدي أسود بسيط تطابق مع ملابسها تماماً. وكما ارتدت الكعب العالي من الدانتيل لإطلالة أنثوية حقيقية، في حين أكملت تلك الإطلالة بقلادة لامعة كنوع من الاكسسوار.  وصبغت بلاك

GMT 03:19 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر
  مصر اليوم - أسماء المهدي تعتمد على التميز في مجموعة عيد الفطر

GMT 04:24 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم - أفضل 19 وجهة سياحية غير معروفة في أوروبا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 08:01 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

منزل عجيب في أستراليا لا تراه إلا في اليابان

GMT 03:33 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

ممارسة الرياضة تحمي الإصابة بمرض الزهايمر

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon