حزب الله والمصائب الثلاث

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حزب الله والمصائب الثلاث

عبدالرحمن الراشد

لم يمر خطاب حسن نصر الله في لبنان بلا ردود غاضبة، فمسؤول قوى الأمن الداخلي السابق اللواء أشرف ريفي رفض في تغريدة له على «تويتر» خطاب زعيم حزب الله الأخير، «لغة القرون الوسطى من تهديد وتكفير وتخوين». عادة، هذه لغة حسن نصر الله التي كان ينطق بها ويقيس بها حجم قوة حزبه في الأعوام الماضية، لكنها لم تعد مناسبة للوقت الحاضر، لأن وزن الحزب يتناقص. المصائب لا تأتي فرادى، فقد ابتلي حزب الله بثلاث منها دفعة واحدة، ستؤثر عليه، ليس فقط في الساحتين السياسيتين العربية واللبنانية، بل وحتى داخل المجتمع الشيعي اللبناني. مصيبته الأولى استنزافه بشكل ضخم في سوريا، والثانية ظهور جماعات متطرفة تقارعه على أرضه، فجماعة أحمد الأسير أصبحت مشكلة له ترفض أن تختفي. والثالثة هي الأخطر، أنه أول من سيدفع ثمن المصالحة الأميركية الإيرانية، ضمن اتفاق نهائي يوقع لاحقا. ولهذا كان محقا أحمد الحريري، أمين عام تيار «المستقبل»، عندما نصح نصر الله بأن يتواضع، لأن الأيام المقبلة ستكون أصعب ما مر عليه. فحزبه ينزف دما في سوريا لم ينزف قدره منذ تأسيسه قبل ثلاثة عقود، وأكثر مما فقده في مواجهاته مع إسرائيل الماضية، وخسائره لا تزال مستمرة. وعلى الجبهة الداخلية بلغ التطرف بين السنّة الشماليين مبلغه، وصاروا ينظرون إلى حزب الله نموذجا يريدون تقليده، يريدون تشكيل جماعات مسلحة تملك سلطة السلاح على الأرض. وهذا تطور ليس في صالح حزب الله، ولا حتى في صالح تيار «المستقبل» والسنّة عموما، إنما هي نتيجة طبيعية لتحول حزب الله إلى ميلشيا محلية تفرض وجودها على الغير بالقوة. الشيخ أحمد الأسير، مثيل نصر الله لدى متطرفي السنّة، كان شخصا مجهولا واليوم أصبح رمزا للكثيرين منهم المستعدين لارتكاب أعمال انتحارية في أي اتجاه. الرزية الثالثة قد تكون قاصمة. لن يوقع اتفاق أميركي إيراني إلا وتفكيك حزب الله كتنظيم عسكري قوي سيكون على رأس بنوده. فالولايات المتحدة لن تمضي في اتفاق أمني عسكري وسياسي مع إيران دون موافقة إسرائيل، رغم الخلاف والتبرم الذي يبديه رئيس وزراء إسرائيل. فالاتفاق في أصله، هدفه نزع التهديد الإيراني النووي، وهو تهديد يخص وجود الدولة اليهودية، ولا يمكن أن يتوصل المتفاوضون إلى اتفاق على الضمانات من دون أرضاء الإسرائيليين. ومن المؤكد أنهم سيطالبون برأس حزب الله. فالحزب تاريخيا ولد ضمن الصراع الإيراني الأميركي في بداية الثمانينات، وتقوم القيادة في طهران بتمويله بالكامل ضمن مشروعها العسكري في المنطقة. وما دامت إيران تريد إنهاء حالة العداء مع الولايات المتحدة فلن يسعها الإبقاء على جماعتها المسلحة، وحزب الله تحديدا على رأسها. ويضاف إليه أن انهيار نظام الأسد سيجعل الحزب محاصرا بعد أن كانت سوريا الحامي والوادي له. وبين إنهاك حزب الله في سوريا، ومزاحمة المتطرفين السنّة له، والتضحية الإيرانية به في المفاوضات النووية، من الحكمة على السيد نصر الله أن يتواضع حقا، وينزل من الشجرة التي علق نفسه فوقها. مصلحته، اليوم وغدا، أن يدفع باتجاه لبنان يتسع للجميع مدنيا، وسلميا، لا تملى فيه القرارات بسلطة السلاح، ولا تهدد القوى السياسية المنافسة بخطب ترهيبية تكفيرية من الأقبية.

GMT 05:41 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

على قلب رجل واحد إلا حتة

GMT 05:09 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

حاجة أميركا وروسيا.. إلى صفقة سورية

GMT 05:06 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

لا تراهنوا على «ترامب»!

GMT 05:05 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

انفراج واسع فى الأزمة السورية

GMT 05:03 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

23 يوليو و«الجماعة 2»

GMT 05:02 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

23 يوليو!

GMT 05:00 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

الثورة الحقيقية

GMT 05:33 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

جراحة اقتصادية بدون ألم
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حزب الله والمصائب الثلاث   مصر اليوم - حزب الله والمصائب الثلاث



  مصر اليوم -

لمناقشة فيلمها المقبل "Black Panther"

لوبيتا نيونغو أنيقة خلال حضورها "Comic-Con"

سان دييغو ـ رولا عيسى
حرصت النجمة لوبيتا نيونغو على حضور فعاليات معرض "Comic-Con"  السينمائي، السبت، والمُقام في مدينة سان دييغو الأميركية من أجل مناقشة فيلمها المقبل "Black Panther". واختارت لوبيتا نيونغو، البالغة من العمر 34 عاما، لهذه المناسبة جمبسوت مزركش من اللون الأخضر والأسود مع رداء طويل مماثل حمل توقيع المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب من مجموعته الجديدة لعام 2018. وبدت الفنانة الكينية بكامل أناقتها في نمط صيفي جديد مزخرف، مع ابتسامتها العريضة، وأضافت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار كوليه ذهبيا يناسب خط العنق المنخفض لردائها. انضمت لوبيتا لحضور المؤتمر المقام حول الفيلم مع أبطال العمل وهم شادويك بوسيمان، مايكل بي جوردون، داناي غوريرا، مارتن فريمان، دانييل كالويا، والمخرج ريان كوغلر حيث تم الكشف عن البوستر الرسمي للفيلم. ينطلق الفيلم من قصة "تشالا" ملك "واكاندا" الأفريقية، والذي يتولى مسؤولية الحكم في المملكة، ويتحتم عليه الدفاع عن أرض بلاده من التمزق بفعل تدخلات

GMT 11:05 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

تراث يعود للعصور الوسطى ستشاهده في بوخارست
  مصر اليوم - تراث يعود للعصور الوسطى ستشاهده في بوخارست
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon