مرسي أنهى الربيع المصري

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مرسي أنهى الربيع المصري

عبد الرحمين الراشد

كان صعبا أن يتخيل أحد أن يفعلها الرئيس المصري محمد مرسي، لكن المتحدث باسمه أعلنها صريحة ومدوية: الرئيس فوق الجميع وأعلى من كل السلطات، قال إن القرارات السابقة عن رئيس الجمهورية منذ توليه السلطة، «نهائية ونافذة بذاتها، غير قابلة للطعن عليها بأي طريق وأمام أي جهة، كما لا يجوز التعرض لقراراته بوقف التنفيذ أو الإلغاء، وتنقضي جميع الدعاوى المتعلقة بها والمنظورة أمام أي جهة قضائية». هذه الجملة القنبلة بحد ذاتها إعلان بنهاية ثورة 25 يناير، وإيذان ببداية لحقبة حكم الإخوان الفردي. صدمت الكثيرين، فجمعت ووحدت كل القوى السياسية الأخرى في نفس الليلة لتحذر بأن ما فعله الرئيس مرسي هو انقلاب على الثورة وحكم ديكتاتوري. لم يكمل الرئيس بعدُ خمسة أشهر في الحكم، وبلا مبرر أو استفزاز، وأد الثورة المصرية، وسدد أكبر لكمة للربيع العربي. وأثبت ما كان يردده المتشككون في قدرة الجماعات الإسلامية على العمل الديمقراطي، فارتكب هو وحزبه الإخواني ما فعلته حماس عندما انقلبت على السلطة في غزة، وفعله الترابي بجبهته الإسلامية في السودان التي انقلبت على الديمقراطية الوحيدة حينها في العالم العربي، وقبلهم سبق لآية الله الخميني أن فعله في إيران عندما طرد شركاء الثورة واحتكر الحكم وكتب النظام بحيث يحتكره هو وفريقه حتى هذا اليوم. كلهم وصلوا باسم محاربة النظام الديكتاتوري وإرساء نظام تداول السلطة مدنيا وديمقراطيا، لكنهم استولوا على الحكم. القرارات الرئاسية الانقلابية أول من أمس لم يعلنها الرئيس مرسي بنفسه بل تركت للمتحدث باسم الرئيس لإذاعتها مما يوحي بأنها قرارات الحزب وليست قراراته حقا، ومما يعزز الإشاعات التي تدعي أن الدكتور مرسي ليس صاحب القرار الحقيقي. في المرة الماضية عندما أقال النائب العام ثم تراجع بعد أن تحداه القضاة قائلين بأنه ليس من صلاحياته تعيين القضاة ولا عزلهم، ظهر وأعلن عن تراجعه. وعندما احتج عليه القادة السياسيون يوم قال إنه ضم صلاحيات التشريع البرلمانية ضمن سلطاته تعهد أنه لن يستخدمها إلا في أضيق الحدود، ثم استخدمها أول من أمس في أوسع الحدود! قراراته الرئاسية توازي في أهميتها وخطورتها أحداث الثورة. مرسي صار هو الرئيس، وهو القضاء، وهو المجالس التشريعية، وهو الوصي على الجمعية التأسيسية للدستور، وقبل ذلك عزل قادة الجيش والمخابرات، فجمع في يده كل السلطات وهو لم يتجرأ حسني مبارك على فعله بنفس المباشرة، حيث كان الرئيس المعزول يفعل ذلك تحت ذرائع مثل قانون الطوارئ. إن لم ينكص الرئيس مرسي عن قراراته خلال الأيام المقبلة، فستكون مصر قد دخلت نفقا من التوتر وأنهت فصلا قصيرا من الربيع الديمقراطي. ومن المتوقع، إن سار في هذا النفق المظلم، أن نشهد قرارات مكملة بمضايقة وإغلاق المزيد من وسائل الإعلام، وإقصاء المزيد من القضاة والقيادات الإدارية، والاستيلاء على المزيد من الشركات الحكومية. بذلك يكمل حزب الأخوان سيطرته على مرافق الدولة ليس كحزب منتصر في الانتخابات بل كحزب حاكم دائم. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

GMT 05:00 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

الثورة الحقيقية

GMT 05:33 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

جراحة اقتصادية بدون ألم

GMT 05:31 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

لا خوف منها

GMT 05:29 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

باعة الفتوى الجائلين!

GMT 05:20 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

من مفكرة الأسبوع

GMT 05:20 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

من مفكرة الأسبوع

GMT 05:18 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

اردوغان يصيب ويخطىء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مرسي أنهى الربيع المصري   مصر اليوم - مرسي أنهى الربيع المصري



  مصر اليوم -

لمناقشة فيلمها المقبل "Black Panther"

لوبيتا نيونغو أنيقة خلال حضورها "Comic-Con"

سان دييغو ـ رولا عيسى
حرصت النجمة لوبيتا نيونغو على حضور فعاليات معرض "Comic-Con"  السينمائي، السبت، والمُقام في مدينة سان دييغو الأميركية من أجل مناقشة فيلمها المقبل "Black Panther". واختارت لوبيتا نيونغو، البالغة من العمر 34 عاما، لهذه المناسبة جمبسوت مزركش من اللون الأخضر والأسود مع رداء طويل مماثل حمل توقيع المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب من مجموعته الجديدة لعام 2018. وبدت الفنانة الكينية بكامل أناقتها في نمط صيفي جديد مزخرف، مع ابتسامتها العريضة، وأضافت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار كوليه ذهبيا يناسب خط العنق المنخفض لردائها. انضمت لوبيتا لحضور المؤتمر المقام حول الفيلم مع أبطال العمل وهم شادويك بوسيمان، مايكل بي جوردون، داناي غوريرا، مارتن فريمان، دانييل كالويا، والمخرج ريان كوغلر حيث تم الكشف عن البوستر الرسمي للفيلم. ينطلق الفيلم من قصة "تشالا" ملك "واكاندا" الأفريقية، والذي يتولى مسؤولية الحكم في المملكة، ويتحتم عليه الدفاع عن أرض بلاده من التمزق بفعل تدخلات
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon