الأسد والأمان الحيوي للكائنات..

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الأسد والأمان الحيوي للكائنات

طارق الحميد

واهم من يعتقد للحظة أن طاغية دمشق سيلتزم بعهد أو وعد واحد.. نعم واهم، أو أنه يغرر بالسوريين، ويريد منح الأسد الفرصة تلو الأخرى، فلا يمكن أن يكون مقبولا أن يرضى المجتمع الدولي والعالم العربي - من بعد كل جولات السيد الأخضر الإبراهيمي - بكلام مكرور وهدنة فقط، بمناسبة عيد الأضحى! أمر مؤسف حقا. فمجازر الأسد بحق السوريين مستمرة، ويوميا، ويدعمه في ذلك كل من إيران وحزب الله، وبشكل سافر. والسيد الإبراهيمي يتحدث عن هدنة، وهذا أمر غريب؛ فالهدنة تحدث بين جيشي دولتين، وليس بين نظام يحكم بالحديد والنار، وبالطائرات الحربية، ويستعين بإيران وحزب الله، لقمع شعبه، ثم يقال هدنة! ما يفعله الأسد هو جريمة، ويجب أن يعاقب عليها، لا أن يمنح هدنة! وعندما يقول السيد الإبراهيمي إن من شأن الهدنة أن تقلل عدد القتلى بدلا من أن يكون مرتفعا، فحينها يصبح السؤال هنا: هل نريد حماية الأرواح، أم تخفيض عدد القتلى؟ بل: هل إزهاق الأرواح البريئة أصبح فقط عملية عدد؟ بمعنى أن قتل عشرين مقبول لكن قتل مائة مرفوض؟! أمر عجيب حقا. ولذا فعندما نقول إن من يصدق الأسد واهم، أو إنه يمنحه فرصا، فهذه ليست مبالغة، فبينما السوريون يقتلون على يد قوات الأسد وبلا رحمة، نجد أن طاغية دمشق يصدر «مرسوما رئاسيا» ينظم البحث والتطوير في مجال الهندسة الوراثية لضمان «صحة الإنسان والحيوان والنبات والبيئة»، وبحسب وكالة الأنباء الأسدية، فإن هذا القانون يهدف إلى «الأمان الحيوي للكائنات الحية المعدلة وراثيا ومنتجاتها»، كما يعمل هذا القانون على وضع ضوابط «لإدخال وإخراج ونقل وإنتاج وتداول واستخدام الكائنات الحية المعدلة وراثيا»، وذلك «بهدف ضمان مستوى آمن لصحة الإنسان والحيوان والنبات والبيئة»! فهل بعد هذا العبث عبث؟ خصوصا أن عدد من قتلوا من السوريين على يد قوات الأسد قد بلغ الخمسة والثلاثين ألفا! فهل هذا نظام حريص على الإنسان، حتى يكون حريصا على الحيوان والنبات والبيئة في سوريا؟ فإذا لم تكن هذه هي السخرية فما هي إذن؟ وعليه فلا بد أن نعي أن قبول الأسد بالهدنة ليس إلا مناورة جديدة، خصوصا أن المعارضة بادرت برفضها، كما أن الأسد يريد متسعا من الوقت لتسهيل إعادة انتشار ميليشياته، والتقاط أنفاسه، وهنا يجب أن نتذكر التصريح الفرنسي القائل بأن نصف سوريا اليوم بات محررا. ومن هنا فإن ما يجب أن يسعى إليه السيد الإبراهيمي ليس هدنة أيام محددة، بل إن المطلوب هو رحيل بشار الأسد، ومن ثم جلبه إلى محكمة الجرائم الدولية. وإذا قال هنا المبعوث الأممي، أو البعض، إنه ليس بالمقدور فعل ذلك، فإن الرد البسيط هو: وهذا هو المتوقع! ومن أجل ذلك فإن على السيد الإبراهيمي إعلان فشل مهمته، وإلقاء الكرة بملعب المجتمع الدولي مرة أخرى، وذلك بدلا من أن يكرر نفس أخطاء السيد كوفي أنان بسوريا، ويمنح الأسد فرصة أخرى. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

GMT 05:41 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

على قلب رجل واحد إلا حتة

GMT 05:09 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

حاجة أميركا وروسيا.. إلى صفقة سورية

GMT 05:06 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

لا تراهنوا على «ترامب»!

GMT 05:05 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

انفراج واسع فى الأزمة السورية

GMT 05:03 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

23 يوليو و«الجماعة 2»

GMT 05:02 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

23 يوليو!

GMT 05:00 2017 الأحد ,23 تموز / يوليو

الثورة الحقيقية

GMT 05:33 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

جراحة اقتصادية بدون ألم
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الأسد والأمان الحيوي للكائنات   مصر اليوم - الأسد والأمان الحيوي للكائنات



  مصر اليوم -

لمناقشة فيلمها المقبل "Black Panther"

لوبيتا نيونغو أنيقة خلال حضورها "Comic-Con"

سان دييغو ـ رولا عيسى
حرصت النجمة لوبيتا نيونغو على حضور فعاليات معرض "Comic-Con"  السينمائي، السبت، والمُقام في مدينة سان دييغو الأميركية من أجل مناقشة فيلمها المقبل "Black Panther". واختارت لوبيتا نيونغو، البالغة من العمر 34 عاما، لهذه المناسبة جمبسوت مزركش من اللون الأخضر والأسود مع رداء طويل مماثل حمل توقيع المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب من مجموعته الجديدة لعام 2018. وبدت الفنانة الكينية بكامل أناقتها في نمط صيفي جديد مزخرف، مع ابتسامتها العريضة، وأضافت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار كوليه ذهبيا يناسب خط العنق المنخفض لردائها. انضمت لوبيتا لحضور المؤتمر المقام حول الفيلم مع أبطال العمل وهم شادويك بوسيمان، مايكل بي جوردون، داناي غوريرا، مارتن فريمان، دانييل كالويا، والمخرج ريان كوغلر حيث تم الكشف عن البوستر الرسمي للفيلم. ينطلق الفيلم من قصة "تشالا" ملك "واكاندا" الأفريقية، والذي يتولى مسؤولية الحكم في المملكة، ويتحتم عليه الدفاع عن أرض بلاده من التمزق بفعل تدخلات

GMT 11:05 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

تراث يعود للعصور الوسطى ستشاهده في بوخارست
  مصر اليوم - تراث يعود للعصور الوسطى ستشاهده في بوخارست
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon