متى تخسر المعارضة؟!

  مصر اليوم -

متى تخسر المعارضة

عمرو الشوبكي

  المعارضة هى جزء أصيل من الشرعية، مثلها مثل من فى الحكم. والمعارضة فى الدول الديمقراطية لها حقوق الحكومة نفسها، ولا يجب أن يكون مغضوبا عليها، لأنها معارضة، فى مقابل ريشة توضع على رأس من فى الحكم. والمؤكد أن مصر طوال عصر مبارك عرفت الحزب الحاكم الذى احتكر الشرعية والحديث باسم مصر، ومعارضة اعتبرها النظام غير شرعية وتعامل معها على أنها ديكور يتجمل به، وظلت المعارضة القانونية وغير القانونية من خارج الأحزاب الكرتونية متهمة من قبل النظام حتى قامت ثورة 25 يناير، ودخلت مصر فى مرحلة جديدة اختلف فيها وضع المعارضة، فوصل فصيلها الأكبر للحكم ممثلا فى الإخوان المسلمين وبقى جزء آخر فى المعارضة، وانتقل كثير من أهل الحكم إلى المعارضة أو إلى سجن طرة. ومع حكم الإخوان تبلورت قوى ثلاث معارضة، بعضها قديم، والآخر جديد: الأولى متمثلة فى جبهة الإنقاذ التى تضم تحالفا سياسيا واسعا من التيارات الليبرالية واليسارية والشخصيات العامة المستقلة، والثانية هى الائتلافات السياسية الثورية متمثلة فى بعض شباب الأحزاب وبعض الجماعات اليسارية الثورية، والثالثة هى ما يمكن تسميتها بالمعارضة المؤسسية التى تميل إلى معارضة الإخوان من خلال القواعد السياسية القائمة، وتعتمد على الانتخابات والحوار والضغط السياسى كوسائل للتغيير التدريجى، وأبرز ما يمثلها حزب مصر القوية وحزب النور وبعض التيارات الإسلامية الأخرى من خارج حلف الإخوان. والمؤكد أن جبهة الإنقاذ نجحت، لأول مرة منذ الثورة، في أن تتحالف ولو نظريا فى كتلة سياسية واحده، ونجحت فى أن تكون رأس حربة فى مواجهة الإعلان الدستورى الاستبدادى الذى أصدره مرسى فى شهر نوفمبر من العام الماضى، وبدا أن هناك كتلة سياسية لها وجود شعبى تقف فى مواجهة حكم الإخوان، وهو ما دفع الأخيرة إلى تكرار اتهامات كل النظم غير الديمقراطية للمعارضة، ودون أن يعنى ذلك أنها لم ترتكب أخطاء كثيرة طوال الفترة الماضية. والحقيقة أن المعارضة الجديدة فى مصر أمامها فرصة تاريخية لأن تخرج من تجارب المعارضة المعلبة التى عرفتها قبل الثورة أو المعارضة الاحتجاجية العاجزة عن تقديم أى بديل، كما شاهدنا بعد الثورة، إذا قدمت استراتيجية جديدة فى التعامل مع الدولة والمجتمع حتى لا تخسر معاركها القادمة، مثلما جرى فى معاركها السابقة. ولعل التحدى الأول أمام المعارضة يتعلق بنظرتها لمؤسسات الدولة، وتحديدا تلك المعركة الدائرة فى أطراف ميدان التحرير بين بعض المحتجين وقوات الشرطة، حيث أدانت قوى المعارضة ما سمته الاستخدام المفرط للقوة، وهو موقف يكرره بعض النشطاء وبعض جماعات حقوق الإنسان، والحقيقة أن هذا الموقف يتجاهل ما أصاب وزارة الداخلية بعد ثورة 25 يناير من ضعف وانهيار معنوى وارتباك مهنى، وإن تعوّد البعض إدانة الشرطة بشكل تلقائى، كما كان يجرى قبل الثورة- يجب ألا يستمر بالطريقة نفسها حتى الآن، ودون الأخذ فى عين الاعتبار أن هناك مئات من حوادث الاعتداء التى يتعرض لها رجال الأمن كل يوم، سواء فى ساحة التظاهر أو خارجها، وأن رجال الشرطة، خاصة بسطاء المجندين، دفعوا ثمناً باهظاً لأخطاء من فى الحكم لم يدفعه أى جهاز أمنى فى أى بلد آخر فى العالم، ولايزال البعض يطالبهم بدفع فاتورة السياسة حتى الآن. إن وجود خطاب معارض يدين الاعتداءات المنظمة التى تطال رجال الأمن وظروف عملهم غير الإنسانية أمر فى صالح صورة المعارضة القريبة مما يقوله الناس، وهو أمر لا يعنى عملياً تجاهل أخطاء الشرطة- وهى كثيرة- ولكن الفارق أن هذه الأخطاء كانت ترتكب قبل الثورة مع سبق الإصرار والترصد من جهاز قوى وقاس وفى ظل سلطة قمعية، سلاحها الوحيد هو الأمن، وبين نظام جديد لم يستطع أن يؤمم الشرطة لحسابه، واضطر لأن ينزل أنصاره للقيام بدور الشرطى، بعد أن اتضحت رغبة «الداخلية» فى ألا تكون طرفا فى لعبة السياسة. المفارقة أن خطاب المعارضة الأقرب لمعظم مؤسسات الدولة المصرية بدا منفرا وغير واقعى فى بعض الأحيان، فى حين أن خطاب الإخوان الذى لا ترتاح له هذه المؤسسات بدا فى «معركة الداخلية» هو الأقرب، خاصة إذا تم تسليح شباب الضباط ـ وهم محقون فى طلبهم مهنيا ـ فإن الفاتورة السياسية التى سيدفعونها فى حال اضطروا لاستخدام السلاح، ولو دفاعا عن أنفسهم، ستكون قاصمة. أما التحدى الثانى أمام المعارضة فيتمثل فى قدرتها فى التواصل مع المصريين العاديين الذين لم ينالوا لقب ناشط، والحقيقة أن خطاب المعارضة خسر جزءاً من عموم المواطنين، حين بدا فى أعينهم متشددا برفضه الحوار مع الرئيس، ورغم أن الحوار لم يكن سينجح إلا أنه كان سيعنى تحميل من فى الحكم مسؤولية الفشل. المعارضة خسرت قبل الثورة وبعد الثورة، حين كانت عينها فقط على أعضائها ونشطائها، وليس أنصارها وجماهيرها، وأن أخطاء البعض بعد الثورة كانت قاتلة، وسلمت السلطة بكل سلاسة للإخوان، لأنها أدخلت نفسها فى منطق ادعت أنه ثورى. والحقيقة أنه كان تفكيكيا بامتياز خصم من رصيد الدولة، وأسقط دستورها، وأضعف مؤسساتها لا لكى تستفيد التيارات المدنية، إنما «ليستفيد» الفراغ الذى ملأه الإخوان بكل سهوله. المعارضة ستخسر إذا انعزلت عن جماهيرها، والمؤكد أن النجاح المعنوى الذى حققته جبهة الإنقاذ لم يكن وسط المزايدين الذين دعوا لإسقاط الجميع من «مرسى» إلى البرادعى، إنما وسط عموم المصريين، حين نجحت فى حشد قطاعات واسعة منهم ضد الإعلان الدستورى، ودفعت 37 % من المصريين للتصويت بـ«لا» فى الاستفتاء الأخير، وطالبت بتقنين وضع الجماعة وإقالة النائب العام، ولم تطالب بإسقاط الرئيس، وهو أمر يحسب لها، لأن خطورة «نظرية يسقط» التى لا يعرف غيرها البعض أنها ستقضى على تجربة التحول الديمقراطى، وستدفع ثمنها مصر كلها وليس فقط من فى الحكم والمعارضة. إن حشد الجماهير سلميا ضد حكم الجماعة ونضال النفس الطويل، واعتبار أن مصر بعد 11 فبراير لن تحسم أى معركة لها «بالضربة القاضية» إنما بالنقاط، وهى كلها أمور يجب على المعارضة أن تعى لها حتى لا تخسر معاركها القادمة. إن مبادرة حزب النور جاءت برداً وسلاماً على باقى قوى المعارضة، لأن دلالتها أكبر من نصوصها، لأنها ستعنى -عملياً- نهاية توظيف الشريعة فى الصراع السياسى الحالى، وأن ما كان يفعله الإخوان طوال الفترة الماضية من توظيف للسلفيين فى معاركهم السياسية تحت حجة أن الشريعة مهددة قد تراجع، وربما ينتهى، وأن جبهة الإنقاذ مثل باقى قوى المعارضة ليست ضد مبادئ الشريعة، كما نص عليها الدستور. هناك مسار بدأنا فيه، وهذا المسار أساسه مشوّه، ويجب تعديله، وهو أمر سيأتى بالضغط الشعبى السلمى والنضال السياسى والحزبى عن طريق تقديم بديل سياسى واضح وعدم الاكتفاء بالاحتجاج والرفض كما جرى من قبل. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

GMT 07:39 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرهاب الإلكترونى

GMT 07:38 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فى شروط الإفتاء والرأى!

GMT 07:36 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

هرم بلا قاعدة

GMT 07:35 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون السلطة !

GMT 07:34 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

هنا بيروت 1-2

GMT 07:32 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

حلم يتحقق

GMT 02:15 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الخرطوم وأديس أبابا والصفقة القطرية!

GMT 02:12 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مانديلا وموجابى خياران إفريقيان !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى تخسر المعارضة متى تخسر المعارضة



في إطار سعيها لمساعدة الفئات الفقيرة والمحتاجة

ليلي كولينز تظهر بإطلالة جذابة في حفلة خيرية

لوس أنجلوس ـ ريتا مهنا
لطالما عُرف عن الممثلة الأميركية ليلي كولينز استخدامها لشهرتها في سبيل أهداف نبيلة، لم ترفض الدعوة لحضور حفلة "Go Campaign Gala" الخيري الخاص بجمع الأموال لصالح الأيتام والأطفال الضعفاء في جميع أنحاء العالم، وأطلت النجمة البالغة من العمر 28 عامًا على جمهورها بإطلالة جذابة وأنيقة خلال الحفلة التي عقدت في مدينة لوس أنجلوس، مساء السبت. ارتدت بطلة فيلم "To The Bone"، فستانًا قصيرًا مطبوعًا بالأزهار ذو كتف واحد جذب انظار الحضور، وانتعلت زوجًا من الأحذية الفضية اللامعة ذات كعبٍ عال أضاف إلى طولها مزيدا من السنتيمترات، وتركت شعرها منسدلا بطبيعته على ظهرها، واكملت إطلالتها بلمسات من المكياج الناعم والقليل من الاكسسوارات. ونشرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، صورًا لكولينز برفقة الممثل الشهير روبرت باتينسون بطل سلسلة أفلام "Twilight"، الذي جذب الانظار لإطلالته المميزة. بدأت الممثلة الأميركية العمل على تصوير فيلم "Tolkein"، وهو فيلم دراما سيرة ذاتية، الفيلم من بطولة

GMT 09:30 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"سترة العمل" أفضل قطع الموضة الموجودة لدى جميع الفتيات
  مصر اليوم - سترة العمل أفضل قطع الموضة الموجودة لدى جميع الفتيات

GMT 08:24 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

شَرِيش الإسبانية المميّزة الأفضل لقضاء عطلة الأسبوع
  مصر اليوم - شَرِيش الإسبانية المميّزة الأفضل لقضاء عطلة الأسبوع

GMT 07:47 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

منزل "فورناسيتي" يعد متحفًا مصغرًا لتصميماته الرائعة
  مصر اليوم - منزل فورناسيتي يعد متحفًا مصغرًا لتصميماته الرائعة

GMT 05:51 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

نشطاء "تويتر" يثورون على ترامب بعد انتقاده سيناتور ديمقراطي
  مصر اليوم - نشطاء تويتر يثورون على ترامب بعد انتقاده سيناتور ديمقراطي

GMT 02:42 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أسامة شرشر يكشف عن الخلافات الدائرة حول قانون الصحافة
  مصر اليوم - أسامة شرشر يكشف عن الخلافات الدائرة حول قانون الصحافة

GMT 05:01 2017 الخميس ,20 إبريل / نيسان

3 أوضاع جنسية قد تؤدي إلى مخاطر كسر القضيب

GMT 14:35 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل "هدية" الحكومة للمواطن عبر نظام "التموين الجديد"

GMT 07:23 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

فترات احتياج المرأة لممارسة العلاقة الحميمية

GMT 03:56 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة تغتصب طفلًا تركته والدته أمانة لديها

GMT 04:14 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

دراسة حديثة ترصد أخطر الأوضاع الجنسية للزوجين

GMT 06:09 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

سمية الخشاب تخرج عن صمتها وترد علي منتقدي زواجها

GMT 09:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحريري السبت في باريس والرياض تؤكد انه حر في مغادرتها

GMT 07:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب بكاء بعض النساء أثناء ممارسة العلاقة الحميمة

GMT 16:02 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة 200 طفل في حضانات ومدارس محافظة قنا بفايروس غامض

GMT 10:47 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ممرضة في بني سويف تقتل زوجها بعد رغبته في الزواج من أخرى

GMT 21:22 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة من الغضب تسيطر على مواقع التواصل بسبب فيديو مثير

GMT 12:14 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

روسيا تؤكد التزامها بتوريد منظومة "إس 300" إلى مصر

GMT 13:11 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ترحيل مصريين من الكويت بسبب "البصل"

GMT 14:32 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

بيان ناري من سامي عنان بشأن ملف سد النهضة
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon