إلى أنصار المصالحة: لا يوجد جزرة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إلى أنصار المصالحة لا يوجد جزرة

معتز بالله عبد الفتاح

تصدر تصريحات أو مبادرات تهدف لتحقيق فكرة المصالحة مع جماعة الإخوان. وعادة ما يكون الرد العنيف عليها من طرفين: من أنصار جماعة الإخوان من خلال عملية إرهابية، سواء نجحت أو فشلت، أو من الرافضين لفكرة إعادة إدماج الإخوان فى الطبقة السياسية المصرية من الأصل. تعالوا نأخذ المسألة من منظورين مختلفين قليلاً. أبدأ بواحدة من الدراسات المهمة التى كتبتها «MONICA TOFT»، الأستاذة بجامعة هارفارد، بعد تحليل نتائج 137 صراعاً من 1940 وحتى 2007. وقد وصلت إلى عدة نتائج أهمها أننا رغماً عن نزعتنا كبشر للرغبة فى حل الصراعات بالطرق السلمية، فإن دراسة هذه الحالات السابقة تقول إن المفاوضات بين طرفى النزاع بينهما توازن فى القوة يجعل الصراع مرشحاً للتجدد مرة أخرى. كما أن حل الصراعات الداخلية، ومنها الحروب الأهلية، عن طريق المفاوضات دون حسم كامل للقضايا الخلافية، لا يزيد من فرص التحول الديمقراطى بعد إنهاء الصراع. وهنا تصل إلى النتيجة المزعجة لبعضنا: الصراعات التى تنتهى عبر المفاوضات أدت إلى المزيد من الدماء على المدى الطويل، مقارنة بالصراعات التى انتهت بانتصار أحد الطرفين فى ساحة المعركة. الكتاب المنشور فيه هذا الكلام بالمناسبة اسمه: «تأمين السلام: التسوية الدائمة للحروب الأهلية». أعرف أنه كلام مزعج، لكن علينا أن نفهمه فى سياقنا. أنا أريد أن يتوقف الدم: لله وللوطن ولكل من أحب من أهلى ممن يظنون أنهم يحسنون صنعاً. ولكن بأى شروط؟ الإجابة عندى: بشروط الدولة المصرية أى بشروط الدستور والقانون المصريين. أى تنظيم يريد أن يكون له موطأ قدم على أرض مصر، لا بد أن يكون بشروط الدولة المصرية ووفقاً لقواعدها باعتباره جزءاً منها وليست هى، أى مصر، جزءاً منه. قيادات جماعة الإخوان نقلوا ساحة المعركة من الصراع السياسى على كراسى الحكم إلى صراع وجودى هدفه إنهاك المجتمع واستنزاف الدولة. وتصوير الأمر على أنهم «فصيل وطنى أخطأ» مسألة لا مصداقية لها فى هذه الظروف. والكرة فى ملعبهم وحدهم بشأن إعادة طرح أنفسهم على المجتمع، إن شاء قَبل بهم وإن شاء لفظهم. وأغلب الظن أنه سيلفظهم. إذن ما أتصوره أنه مهما كانت التضحيات، فإما أن تنتصر الدولة وتفرض شروطها على الجميع أو لا دولة. وحتى لو كانت دولة معلولة ورخوة وفاسدة فى كثير من جوانبها، فإنها أفضل من غيابها، لا سيما فى بيئة سياسية يظن المراهقون فيها أنه من مصلحتهم هدمها، وهم لا يعرفون أن يشكلوا جمعية أو حزباً سياسياً يصمد أمام خلافات أعضائه لمدة عدة أشهر. ثانياً، لا يوجد «جزرة». الطرفان: الدولة والجماعة، النظام والتنظيم، لا يملكان جزرة للطرف الآخر. كلاهما لا يملك إلا عصاية. التفاوض يقوم على «العصا والجزرة» أى القدرة على توقيع العقاب على الطرف الآخر وعلى إعطاء الطرف الآخر شيئاً مما يريده. نحن أمام طرفين لا يملكان «جزرة» الآن. لماذا لا يملكان «جزرة»؟ لأن الجزرة نفسها تكون جزءاً من ترتيب الأولويات وفقاً لقاعدة «تنازل وتشدد» (YIELD AND SHIELD)، أى تنازل عما لا يعبر عن أولوية مطلقة عندك (وهذه هى عادة الجزرة)، واحمِ وتشدد فى الدفاع عما تراه أولوية مطلقة. أزعم أن الأفق الوحيد الذى يمكن أن تظهر فيه «الجزرة» هو بعد الانتخابات الرئاسية. ربما يكون من الممكن، واقعياً، بعد أن تكون تكوّنت شرعية جديدة للرئيس الجديد، أن يكون هناك حديث عن «جزرة» مشاركة الإخوان فى البرلمان كمرشحين مستقلين أو، لو ظل حزب الحرية والعدالة قائماً، من خلال الحزب. وكل هذا وفقاً لشروط الدولة المصرية. شرعية الرئيس القادم مهمة للغاية فى تحديد مصير الإخوان. الشرعية هنا تعنى كلمتين: «القبول والدعم». لذا لا بد أن يكون الرئيس القادم مقبولاً من حيث آلية انتخابه وأن يكون كذلك مدعوماً ممن انتخبوه وممن انتخبوا منافسيه. وهذا جزئياً مسئولية الرئيس القادم نفسه. أتمنى أن تتوقف الدماء بشكل سريع، ولكن فى نفس الوقت، لا أريدها أن تتوقف اليوم لننزف جميعا غداً بمعدلات أعلى. إما أن تكون هناك دولة ونعمل على إصلاحها بكل الأساليب الممكنة أو لا تكون هناك دولة أصلاً ونستبدل بها ميليشيات مسلحة.

GMT 07:24 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

السلطة إذ تعيد تشكيل الحركة

GMT 09:05 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

مصطفى طلاس.. النموذج السني المطلوب

GMT 09:02 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الأخبار الأخرى لأمة سعيدة بجهلها

GMT 08:59 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

لا تظلموا التاريخ

GMT 08:54 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

الاستفتاء الكردي وما كان الملا ليفعله

GMT 08:42 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

ليس معركة الدول الأربع وحدها

GMT 08:31 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

«على عهدك وباقى»

GMT 07:11 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

السعودية تستعيد روح المبادرة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - إلى أنصار المصالحة لا يوجد جزرة   مصر اليوم - إلى أنصار المصالحة لا يوجد جزرة



  مصر اليوم -

ظهرت في ثوب أسود شفاف

إيما واتسون متوهجة خلال الدعاية لفيلمها الآخير

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت الممثلة "إيما واتسون" يافعة ومتوهجة كزهرة الربيع  أثناء التقاط صور لها للترويج لأحدث أفلامها ""The Circle في فندق "لو بريستول" في باريس يوم الخميس. حيث تألقت بطلة الجميلة والوحش، البالغة 27 عاما، في ثوب أنيق، ينُم عن أسلوبها الفريد من نوعه، وأبرز الفستان قوامها الممشوق، وارتدت ثوبًا رائعًا بكشكشة من تصميم "لويس فويتون" مزين بتفاصيل رقيقة وأنيقة من أوراق شجر ذهبية. تميز الفستان شبه الشفاف بتنوره مكشكشة ونسقته  على نحو رائع مع قميص أبيض مشرق. ولتبرز قوامها ارتدت حذاءً أسود ذو كعب بأشرطة جذابة . وعن إكسسوارتها, فارتدت حقيبة يد بسلسلة أنيقة لإكمال طلتها. ورفعت شعرها عن وجهها في تسريحة شعر عالية لإبراز ملامح وجهها الجميلة. وتلعب الممثلة "إيما" دور الفتاة "ماي" في فيلم  The Circle ، وهي امرأة تحصل على وظيفة أحلامها في شركة كبيرة متخصصة في مجال التكنولوجيا تسمى الدائرة، ومن ثم تساعد في الكشف
  مصر اليوم - صقلية تعدّ مكانًا ملهمًا لسكان أوروبا الشمالية

GMT 04:21 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم - صحافي يتبرع بجائزة مالية إلى أطفال قرية أردنية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:12 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

هوبسون يقدم زيوتًا طبيعة تساعد على تحسن الصحة

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

نعيمة كامل تقّدم أحدث العباءات الرمضانية في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon