لأنهم تزوجوا الحكومة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لأنهم تزوجوا الحكومة

معتز بالله عبد الفتاح

هذا هو ردى على من يسألون: لماذا يتغير الناس، لا سيما من نحسبهم مناضلين وثوريين، حين يصلون إلى السلطة؟ وردّى عادة: ما الذى يجعلنا جميعاً نتغير حين نتزوج أو نسافر إلى الخارج أو نمتهن مهنة أخرى غير مهنتنا الأصلية؟ ترى الشخص قبل الزواج وكأنه يتخذ قراراته بلا حساب لما ستفضى إليه فى المستقبل لأنه بلا مسئوليات محددة على عاتقه، ولكنه بعد الزواج تكون قراراته أقل سرعة وأكثر حرصاً. ومن يتزوج ولا يحدث له هذا التغير يوصف بأنه شخص «أهوج» لا يراعى المسئولية التى وقعت عليه. إذن «انت مش انت وانت متزوج»، ما بالك حين تتزوج الحكومة؟ هنا لا يظل الليبرالى ليبرالياً وهو متزوج للحكومة لأنه يصبح «ليبرالى حكومى» أو «ليبرالى فى موقع المسئولية الحكومية» وهكذا مع «اليسارى الحكومى» ومع «الإسلامى الحكومى». من يتزوج الحكومة سيفكر بمنطق الحكومة. هذا هو الجزء الأول من ردّى على من يشير لأسماء بذواتها ممن شغلوا مناصب حكومية أو ممن يشغلون الآن مناصب حكومية. ولكن هناك كذلك أمور أكثر تفصيلاً تساعدنا على فهم أسباب تغير الناس حين يصلون إلى السلطة، منها مصادر المعلومات التى تصل إليك. لا أعرف إن كنت يوماً سأكتب مذكراتى أم لا عن تلك الفترة العصيبة، لكن هناك العشرات من المواقف التى وجد الإنسان نفسه فيها ليكتشف كيف أن مؤسسات صناعة القرار قد تعطى المسئول فقط تلك المعلومات التى تجعله لا يتخذ إلا قراراً محدداً. مثلما يروى لك صديقك رواية لا يمكن إلا أن تستنتج منها أنه كان على صواب وأن زوجته كانت على خطأ. إذن مصادر المعلومات التى يستند إليها السياسى وهو داخل مؤسسة الحكم تختلف شكلاً وموضوعاً وتفصيلاً عن تلك التى تتوافر لنفس الشخص لو كان خارج جهاز الدولة. البعد الثالث وهو ثقافة المبالغة وأحياناً التلفيق والكذب التى يعيشها الإنسان المصرى بما يجعلك لا تدرى أين الحقيقة وأين الخيال فيما يقال لك؛ فيضطر المسئول لأن يتبنى، دون أن يصدق فى قرارة نفسه بالضرورة، أقرب رواية منطقية متماسكة تزيح عنه المسئولية أو الحرج. البعد الرابع، مصر العميقة أقوى من أى أيديولوجيا أو برامج عمل سياسية إلا إذا حظيت بدعم شعبى واسع. والمقصود بمصر العميقة هو حاصل تفاعل الدولة العميقة مع المجتمع العميق. وكان البعض أثناء الجمعية التأسيسية للدستور فى 2012 ومن لجنة الخمسين فى 2013 يحاولون أن يخضعوا بعض المواد للتصويت؛ فيكون الرد بأن هذه المواد لو لم يوافق عليها ممثلو الأزهر وممثلو المؤسسة العسكرية وممثلو القضاء، فلن يوافق عليها المصريون فى الاستفتاء. وهنا يجد الليبراليون واليساريون والمحافظون دينياً أنفسهم فى مواجهة تقتضى منهم بالضرورة تقديم تنازلات لا تعبر عن تفضيلاتهم الأصلية وإنما هم مضطرون إليها بحكم أنهم تزوجوا الحكومة حتى لو مؤقتاً. وما الحديث الصريح الذى أدلى به الدكتور محمد أبوالغار عن استخدام لفظة «حكومتها مدنية» بدلاً من «حكمها مدنى» على غير ما تم الاتفاق عليه إلا مثال واضح لقبوله وكثير من الليبراليين وممثلى الكنيسة لما لو كان الأمر بأيديهم لما قبلوا به أصلاً. وهو ما ينطبق على موقف حزب النور فى لجنة الخمسين مقارنة بما كان عليه فى جمعية المائة. البعد الخامس، هو نظرية «لا تشمت بى الأعداء» التى تقوم على فكرة أن نقدم تنازلات حتى يشمت فينا خصومنا السياسيون أو نعمل عكس ما يريدون حتى لا يدعوا أنهم انتصروا علينا أو أنهم حققوا مكاسبهم. وفى بعض الأحيان تجد هذا المنطق يأتى من باب المكايدة والمعاندة وليس من باب الصالح العام. ولا أنسى كيف ظل التردد بين وجود مجلسين تشريعيين أو مجلس واحد بمنطق أننا سنرفض ما يقبل به الطرف الآخر بغض النظر عن التفاصيل. إذن، لماذا يقولون لنا كلاماً قبل السلطة يختلف عما يقولونه بعد أن يصلوا إلى السلطة؟ الإجابة عنوان المقال وبقية ما ورد فيه. ومع ذلك يظل حسابهم عندنا على الفجوة بين ما وعدوا وما أنجزوا حتى لو كانوا تزوجوا الحكومة. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لأنهم تزوجوا الحكومة   مصر اليوم - لأنهم تزوجوا الحكومة



  مصر اليوم -

أبرزت قوامها النحيف الذي لا يصدق أنها تبلغ 71 عامًا

هيلين ميرين تلفت الأنظار في مهرجان كان لايونز بأناقتها

لندن - كاتيا حداد
بدت النجمة البريطانية الشهيرة هيلين ميرين ذات الـ71 عامًا، بإطلالة ساحرة في مهرجان كان لايونز الدولي للترفيه، الأربعاء، في جنوب فرنسا، بعد ظهورها على السجادة الحمراء لمهرجان مونت كارلو التلفزيون في موناكو في وقت سابق من هذا الأسبوع بأناقة بالغة لفتت أنظار وسائل الإعلام وحتى الحضور من المشاهير. وظهرت الممثلة الحائزة على جائزة الأوسكار، بإطلالة مثيرة، حيث صعدت على خشبة المسرح مرتدية فستان "بولكا دوت ميدي" ذو اللون الأسود مما جعلها لافتة للنظر، حيث أبرز فستانها قوامها النحيف والذي لا يصدق أن صاحبته تبلغ من العمر 71 عامًا. بالرغم من أنها أبدلت أزيائها العصرية الأنيقة بفستان مستوحى من خمسينات القرن الماضي إلا انها خطفت أنظار وسائل الإعلام العالمية. وأضافت النجمة البريطانية إلى فستانها ذو الثلاثة أربع أكمام، قلادة رقيقة من اللؤلؤ على عنقها ما أضفى عليها جمالًا وأناقة لا مثيل لها، كما ارتدت زوجًا من حذاء أحمر ذو

GMT 07:18 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري
  مصر اليوم - أنابيزي المحطة الثانية للوصول إلى مخيم سفاري

GMT 06:00 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

أنور قرقاش يطالب قطر بوقف دعمها للتطرف والإرهاب
  مصر اليوم - أنور قرقاش يطالب قطر بوقف دعمها للتطرف والإرهاب

GMT 07:03 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

الفائزون بجوائز الدولة

GMT 07:19 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

'يوم خطف القدس'

GMT 07:17 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

داعش تهدد العالم أجمع

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

انسف أحزابك القديمة

GMT 07:14 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

غسان سلامة !

GMT 07:13 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الاستقالة

GMT 07:11 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

قبل أن تغرب شمس رمضان

GMT 07:35 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

ترامب فى خطر!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 02:19 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

غادة عبد الرازق تكشف أسرار نجاح "أرض جو"

GMT 06:44 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

إيرانية توضح حقيقة اضطهاد الكتَّاب في عصر نجاد

GMT 05:09 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

دراسة تكشف عن بقايا قطط ترجع إلى عصور ما قبل 9000 عام

GMT 04:10 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الجسد المثالي بـ"ريجيم" عالي الكربوهيدرات

GMT 04:41 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

"أدفيزر" يكشف قائمة أفضل 10 مناطق سياحية في العالم

GMT 20:37 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

"نوكيا 3310" يصل إلى الأسواق العربية بسعر مفاجئ
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon