حوكمة وزارة الداخلية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حوكمة وزارة الداخلية

مصر اليوم

  أما «الحوكمة» فهى كلمة «بايخة» فى مبناها مهمة فى معناها، تتضمن وضع قواعد عمل وأسس مراقبة داخلية ومحاسبة خارجية لضمان أن المؤسسة تعمل لخدمة المتأثرين بها وليس لخدمة القائمين عليها. وبالتالى تلتزم بقواعد للسلوك؛ بحيث يكون عائد عملها نافعا لكل المساهمين فيها، بدءاً من أصغرهم. وفى حالة وزارة الداخلية، فإن القائمين عليها هم ضباطها وجنودها، والمساهمين فيها هم كل المصريين ممن يدفعون الضرائب. طيب، هذا عن الحوكمة.. ماذا عن وزارة الداخلية؟ وزارة الداخلية هى الجهة المسئولة عن تنفيذ القانون؛ لذا يسمونها «law enforcement agency»، هى ليست صانعة للقانون وليست فوق القانون وليست القانون، هى من ينفذ القانون، والأصل أنها تفعل ذلك منفردة لأنها هى وحدها من تملك الحق فى احتكار العنف. وليس من حق أى جهة أخرى أن تحمل سلاحا أو تكوّن ميليشيات عسكرية أو شبه عسكرية تحت أى اسم، بما فى ذلك الفكرة غير المقبولة لجماعات تدعى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. ولن يمكن وقف كل هذا الجدل إلا بحوكمة وزارة الداخلية. إذن، وفقا للقانون، فإن الضابط يكون مطالبا وهو يطبق القانون بأن يكون عالما بأى بند من أى مادة من مواد القانون وهو يفعل ما يفعل. وعليه، فلو أنه لا يوجد فى القانون ما يسمح له بضرب أو سحل أو سب أو إهانة أى مواطن، وأتى أيا من هذه السلوكيات، فهو خارج عن القانون ويتحول من شخص قائم على تنفيذ القانون إلى شخص خارج على القانون. ويمكن للمواطن تقديم بلاغ ضده للنيابة العامة للتحقيق معه باعتباره خرج عن القانون. والحقيقة أن ضابط الشرطة حين يقبض على أى من المواطنين، ويقدمه للنيابة العامة، فهو يحرر له وثيقة يثبت فيها أن هذا المواطن قد خرج على القانون. هذا ما ينبغى أن يكون، ماذا عمّا هو كائن؟ ما هو كائن أننا مجتمع بلا بوصلة أخلاقية (تستشعر الرحمة) أو مهنية (تلتزم القانون) أو عقلانية (تتصرف بالحكمة). ولا يمكن إصلاح أحوال المجتمع إلا بإصلاح أوضاع الدولة أولا، ولا يمكن إصلاح الدولة دون إرادة صادقة وإدارة واعية لعملية الإصلاح هذه. ولهذا يكون الحديث عن «حوكمة وزارة الداخلية» وهو ما يجرنى لثلاثة مصطلحات شائعة فى عالم حوكمة المؤسسات: الإصلاح (reform)، وإعادة الهيكلة (restrict. re)، وإعادة البناء (rebuild). وهى أشبه بالأطباء حين يختارون بين العلاج بالأدوية والتدخل الجراحى للاستئصال أو التدخل الجراحى لزرع جزء من جسم الإنسان. وفى دول ما بعد الحروب الأهلية والثورات، توجد جهود دولية، بعضها تقوم به الأمم المتحدة، من أجل بناء شرطة ديمقراطية (Police Democratization) أى تأهل الشرطة لعصر الديمقراطية من حيث احترامها لحقوق الإنسان، تعاملها مع الجمهور، الحياد المهنى تجاه العملية السياسية، الرقابة الداخلية والخضوع للمساءلة الخارجية. كى يحدث كل هذا، فإن جهودا منظمة لا بد أن تُبذل فى الاتجاهات الثلاثة المشار إليها: الإصلاح وإعادة الهيكلة وإعادة البناء. أما الإصلاح فهو إدخال التغييرات الملائمة على قطاع ما كى يكون أداؤه أفضل مما هو عليه. إذن الأداء معقول، لكنه ليس الأفضل. أما إعادة الهيكلة فهى أعمق كثيراً من الإصلاح؛ لأنها تتطلب تغيير مهام وبنية بعض المؤسسات، بما فى ذلك إعادة تدريب وتهيئة العاملين فى الوزارة على قيم جديدة وثقافة مختلفة. أما إعادة البناء فهى تعنى الظاهر من الكلمات، أى هدم أو إلغاء هيئة أو مؤسسة وإعادة بنائها على أسس جديدة تماما وفقا لقواعد أخرى، عادة بناء أو وفقا للمعايير الدولية. والتفرقة بين الثلاثة مصطلحات وتطبيق أى منها فى أى مقام ليست مسألة أيديولوجية أو انطباعات شخصية وإنما هى بذاتها تخضع لمؤشرات نجاح وفشل تقول لنا نستخدم أى استراتيجية مع أى قطاع من قطاعات الوزارة. ولا بد من أن تكون نقطة البداية هى القيادة السياسية للبلاد عبر جهود خبراء أمنيين وإداريين ومتخصصين فى حقوق الإنسان وبمشاركة من القوى الفاعلة فى المجتمع من السياسيين وقيادات الرأى العام. هذا ليس عملا متخصصا فقط، مع وجود شق متخصص لا شك، لكنه بحاجة لتغيير الصورة الذهنية عن هذا الجهاز المهم.  

GMT 08:40 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

خديعة تعريف الإرهاب

GMT 07:21 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

أردوغان لا يمكن أن يكون وسيطاً

GMT 07:19 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

صراع القوة بين روحانى وخامنئى

GMT 07:17 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

داعشيات أجنبيات

GMT 07:15 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

مريم فتح الباب!

GMT 07:12 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

محمد نجيب

GMT 07:10 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

معارك الانفراد بالسلطة

GMT 05:50 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

أصيلة 2017: كلام لا يقال إلا في المغرب
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حوكمة وزارة الداخلية   مصر اليوم - حوكمة وزارة الداخلية



  مصر اليوم -

خلال حضورها حفلة افتتاح فيلمها الجديد

تشارليز ثيرون تجذب الأنظار إلى إطلالتها الرائعة

نيويورك ـ مادلين سعادة
خطفت النجمة الأميركية الشهيرة تشارليز ثيرون، أنظار الحضور وعدسات المصورين بإطلالتها الجذابة والمثيرة، أثناء افتتاح فيلمها الجديد "Atomic Blonde"، في مدينة لوس أنجلوس، الاثنين. وظهرت النجمة العالمية، مرتدية فستانًا يتألف من الجلد الأسود والخيوط المعقودة معا والشيفون الشفاف، وارتدت حمالة صدر من الجلد مرصعة بالفضة، تحت قطعة من القماش الشفاف ذو الأكمام الطويلة، مع خط الرقبة المفتوح إلى الخصر مع تنورة صغيرة، تظهر هامش من الجزء العلوي من الفخذ إلى فوق الركبة، كما انتعلت بووت اسود يصل إلى الكاحل. وصففت الفنانة الحاصلة على جائزة الأوسكار، شعرها بعيدا عن وجهها، خلف أذنيها مع بعض الاكسسوارات الفضية الرقيقة، مما أضفى إليها إطلالة مثيرة. وإلى ملامحها الهادئة أضافت ثيرون مكياجًا لامعًا مع القليل من الايلاينر والماسكارا، وأحمر الشفاه الوردي، وأكملت اطلالتها اللافتة بطلاء الأظافر الأحمر. ومن بين المشاهير الذين كانوا في قائمة ضيوف العرض الأول، الممثلة عايشة تايلر والتي ارتدت فستانا

GMT 05:20 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق
  مصر اليوم - أديرة وكنائس بندقية تم تحويلها إلى فنادق

GMT 07:38 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

ستيفن فولي وكيفن هوي يدشنان "وات انرثد" بشكل مذهل
  مصر اليوم - ستيفن فولي وكيفن هوي يدشنان وات انرثد بشكل مذهل

GMT 04:48 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

راشيل بوردن تؤكد أن الصحافيات تتعرضن للتهميش
  مصر اليوم - راشيل بوردن تؤكد أن الصحافيات تتعرضن للتهميش
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:05 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

تراث يعود للعصور الوسطى ستشاهده في بوخارست

GMT 18:00 2017 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

ماغي فرح توضح توقعاتها لمواليد برج الثور في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon