الكيمياء الحيوية سلاح فتاك ضد السرطان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الكيمياء الحيوية سلاح فتاك ضد السرطان

برلين ـ وكالات

تكمن صعوبة علاج السرطان في عودة الخلايا السرطانية إلى الجسم مجددا بعد الانتهاء بنجاح من القضاء على هذا المرض. كما أن العلاج الكيميائي للسرطان يرهق جسم المرض. ولكن ما هو دور الكيمياء الحيوية في التغلب على هاتين المعضلتين؟الخلايا السرطانية مشكلة طبية كبيرة نظراً لأنها تشبه الخلايا السليمة للجسم  شبهاً شديداً. فالخلايا السرطانية تُصنَّف، تماماً مثل خلايا الجسم السليمة، تصنيفاً هرمياً، وعلى رأس هذا الهرم، لدى الأشخاص البالغين، تأتي الخلايا الجذعية.أندرياس ترومب، مدير قسم الخلايا الجذعية في مركز أبحاث السرطان DKFZ بمدينة هايدلبيرغ الألمانية. أندرياس ترومب، مدير قسم الخلايا الجذعية في مركز أبحاث السرطان DKFZ بمدينة هايدلبيرغ الألمانية. جسم الإنسان يمتلك  بضعة آلاف من الخلايا الجذعية وهو عدد قليل جداً، وكل بضعة آلاف من الخلايا الجذعية تكون مخصَّصة لكل عضو من أعضاء الجسم: للجلد وللمعدة وللأمعاء وأيضاً للدم. وهي لا تتكاثر أو تنقسم إلا نادراً لتشكل المزيد من الخلايا الجذعية.لكن "الخلايا الجذعية تولِّد خلايا أصلية أخرى تدعى بالخلايا السَّلَفيّة، وهذه الخلايا السلفية تتميز بأنها تنقسم وتتكاثر بشكل هائل السرعة"، بعكس الخلايا الجذعية، كما يقول أندرياس ترومب، مدير قسم الخلايا الجذعية في مركز أبحاث السرطان DKFZ بمدينة هايدلبيرغ  الألمانية. فالجسم يحتاج كل يوم إلى مليارات من الخلايا الجديدة، ولذا فالجسم يتمتع بنظام  يزيد عدد خلايا كل عضو ويسرّع من تكاثرها عبر الخلايا السلفية.وحين انقسامها، تتمايَز الخلايا السلفية وتبدأ  بفرز نفسها، لتتخصص لكل عضو في الجسم، وتودي وظائف متنوعة، وتتكون منها خلايا: للشعر والأنسجة والمعدة والأمعاء، وكذلك الخلايا الحمراء والبيضاء في الدم. وحين يحدث ورم سرطاني فإن معظم كتلته تتألف من هذه الخلايا السلفية القابلة للتكاثر بشكل هائل.العلاج الكيميائي للأورام السرطانية  يهدف إلى تدمير الخلايا السلفية السرطانية التي تتكاثر بسرعة. لكن المشكلة تكمن في أنه يدمِّر أيضاً الخلايا السلفية السليمة. "وهذا يؤدي إلى تساقط الشعر لدى المريض وإلى إصابته بالإسهال وفقر دم شديد"، كما يقول الباحث ترومب.خلية سرطانية تخرج من الدوة الدموية عبر فتحة في الوعاء الدموي وتدخل إلى عضو آخر في الجسم. خلية سرطانية تخرج من الدورة الدموية عبر فتحة في الوعاء الدموي وتدخل إلى عضو آخر في الجسم.وتختلف الخلايا الجذعية عن الخلايا السلفية في أن الجذعية نادراً ما تنقسم أو تتكاثر ولذلك فإن العلاج الكيميائي لا يصيب الخلايا الجذعية ولا يقتلها. ولذلك فإن الجسم يستطيع أن يتعافى ويتماثل للشفاء: فبعد انتهاء العلاج الكيميائي للسرطان ينمو الشعر مجدداً ويتراجع فقر الدم ويبدأ نخاع  العظام بالنمو من جديد، كما يتراجع الإسهال أيضاً.المشكلة هي وجود خلايا جذعية سرطانية أيضاً. ولأنها خلايا جذعية فإن العلاج الكيميائي لا يقتلها، لأنها لا تتكاثر إلا نادراً. وبالتالي فإنها تبقى "نائمة" في الجسم ، وإذا "استيقظت" فإنها قد تنتقل، مثلاً عبر الدورة الدموية، إلى أماكن متعددة وأعضاء جديدة في الجسم مكوّنة بؤَراً سرطانية تُسَمَّى بِـ "النقائِل"، ومفردها "نقيلة". تكوين هذه البؤَر السرطانية يدوم لأشهر أو حتى لسنوات وحينها لا تكون قابلة للشفاء في الغالب الأعَمّ.خلايا جذعية سرطانية في نخاع عظم حيوان الفأر: دون بيئة محيطة ملائمة تفقد الخلايا السرطانية خطورتها. خلايا جذعية سرطانية في نخاع عظم حيوان الفأر: دون بيئة محيطة ملائمة تفقد الخلايا السرطانية خطورتها.وللقضاء على السرطان قضاءً تاماً يقوم الأطباء بعملية تحمِل نوعاً من المفارقة. فهم فهم يقومون بإيقاظ الخلايا الجذعية السرطانية من "نومها" ويحثونها على التكاثر والانقسام كي يكون بالإمكان القضاء عليها  بالعلاج الكيميائي. ويبدو ذلك خطيراً لكن الخبير بالجزيئات الحيوية ترومب يقول إنه لا يوجد بديل  لذلك، ويضيف: "أنا أشبّه ذلك بألغام الحرب العالمية الثانية، فما الأفضل: تركها في الأرض بخطرها على حياة الناس على أمل ألاّ يدوس عليها أحد، أم السيطرة عليها وتدميرها!؟".الحل الثاني للحد من تأثير الخلايا الجذعية السرطانية هو عزلها عن بيئتتها المحيطة في الجسم بواسطة جسيمات تُعرَف بالجسيمات المضادة. فيقل تفاعل الخلايا الجذعية السرطانية مع الأنسجة المحيطة، ولا تتمكن من توليد خلايا قابلة للانقسام والتكاثر، كما يقول الباحث ترومب، فبدون خلايا جذعية سرطانية لا يمكن أن تتولد خلايا سلفية أو أن تتكاثر.لقاح ضد الاسرطان: خلايا المناعة (تظهر في الوسط) تقوم بتوجيه خلايا تي (تظهر على الحافة) لقتل الخلايا السرطانية. لقاح ضد الاسرطان: خلايا المناعة (تظهر في الوسط) تقوم بتوجيه خلايا "تي" (تظهر على الحافة) لقتل الخلايا السرطانية.وهناك حل ثالث للقضاء على الخلايا السرطانية، ويتمثل بتقوية الجهاز المناعي للمرضى بالسرطان، فأجهزتهم المناعية لا تكون قوية. وبهذه الطريقة، "يقوم الأطباء بتحفيز (خلايا تي) اللمفاوية المناعية في جسم المريض وتقويتها. وهذه الخلايا اللمفاوية تتميز بأنها تتعرف على بروتينات الخلايا  السرطانية وتقوم بقتلها"، كما يقول ديرك ييغَر، رئيس قسم علاج الأورام في المركز الألماني لأمراض السرطان NCT في مدينة هايدِلبيرغ الألمانية.ديرك ييغَر، رئيس قسم علاج الأورام في المركز الألماني لأمراض السرطان NCT في مدينة هايدِلبيرغ الألمانية. ديرك ييغَر، رئيس قسم علاج الأورام في المركز الألماني لأمراض السرطان NCT في مدينة هايدِلبيرغ الألمانية.لكن المشكلة هي أن الخلايا السرطانية تستطيع مع الوقت حماية نفسها من خلايا "تي" الليمفاوية، عن طريق تغيير تركيبة سطحها بحيث لا تتعرف عليها خلايا "تي" الليمفاوية، ولحل هذه المعضلة، بوسع الباحثين تغيير الخصائص الجينية لخلايا "تي" المناعية، بحيث تتمكن من التعرف على الأشكال الجديدة للخلايا السرطانية. من ناحية أخرى يمكن جعل الخلايا السرطانية ظاهرة ومعروفة لخلايا "تي" اللمفاوية المناعية من خلال إخماد الإنزيمات، التي تفرزها الخلايا السرطانية في محاولة منها للتحايُل على الخلايا المناعية. ويقول الباحث ديرك ييغَر إنه من الجيد استخدام كِلا الطريقتين: الطريقة الجينية وطريقة إخماد إنزيمات التحايُل.ويبدو أن كِلا العلاجين الكيميائي والمناعيّ  يكمِّل بعضهما بعضاً للقضاء على السرطان. ومن أجل علاج كيميائي فعال يمكن ربط جزيئات العلاج الكيميائي القاتلة للسرطان بجسيمات مضادة متخصصة بالخلايا السرطانية، بحيث يذهب السم الكيميائي إليها دون أن يقتل الخلايا السليمة، كما يقول بيرتولد كريفت الباحث لدى شركة بايَر الألمانية المنتجة للأدوية.الباحثون ومنتجو الأدوية يحاولون التعاون معاً إلى أقصى الحدود من أجل جعل الآثار الجانبية لعلاج السرطان أقل ضرراً. لكن الطريق أمام البحث العلمي في هذا الاتجاه لا يزال طويلاً، فكل نوع من الخلايا السرطانية يختلف عن النوع الآخر، وكل دواء يفيد لدى أحد أنماط السرطانات قد لا يفيد لدى النوع الآخر.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الكيمياء الحيوية سلاح فتاك ضد السرطان   مصر اليوم - الكيمياء الحيوية سلاح فتاك ضد السرطان



  مصر اليوم -

خلال عرض خريف وشتاء 2018 لدار "فيندي"

حديد وجينر تخطفان الأضواء بإطلالتهما الحمراء

كاليفورنيا ـ رولا عيسى
 لم يكن مفاجئًا أن تسرق جيجي حديد وكيندال جينر، الأضواء خلال حملة "خريف / شتاء 2017-2018" لدار أزياء "فيندي" الإيطالية، فقد كانوا أصدقاء مقربين لمدة 5 أعوام. ونشرت الثلاثاء الماضي، صورًا لملكات عروض الأزياء في كاليفورنيا بواسطة مصمم الأزياء الشهير والمصور المحترف كارل لاغرفيلد،  وقد ظهرت جيجي حديد وكيندال جينر على حد سواء في فساتين حمراء طويلة مع أحذية حمراء عالية حتى الفخذ. فيما اختلف فستان كيندال جينر عن صديقتها قليلًا، حيث جاء مع قطع مربعات على الصدر، وعلى شكل زجزاج في المنتصف مع خطوط عند الركبة، كما اختارت تسريحة بسيطة لشعرها الأسود القصير مع تقسيمه من المنتصف، مع حلق أحمر طويل أضاف المزيد من الجاذبية، وفي صورة أخرى، أظهرت البالغة من العمر 21 عامًا، أحذيتها الغريبة مع فستان أزرق لامع مع فتحة كبيرة مع حزام بيج يبدو أنيقًا مع حلق الماس أبيض.   وبدت حديد مثيرة في ثوبها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الكيمياء الحيوية سلاح فتاك ضد السرطان   مصر اليوم - الكيمياء الحيوية سلاح فتاك ضد السرطان



F

GMT 09:41 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

"سيلفيرا" تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم - سيلفيرا تفتتح أول صالة عرض لها خارج فرنسا
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon