توقيت القاهرة المحلي 18:28:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تلقى التغييرات قبولًا بين السيدات الأصغر سنًا وسط اعتراض الرجال

المرأة السورية تجني الكثير من حقوقها تحت حماية وحدات كردية مسلَّحة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المرأة السورية تجني الكثير من حقوقها تحت حماية وحدات كردية مسلَّحة

المرأة السورية
دمشق - نور خوام

ذهب رضوان وهو رجل عربي يبلغ من العمر 30 عاما، مع أربعة من الشهود الذكور مع زوجته السابقة، إلى مكان يسمى بيت المرأة في مدينة منبج شمال سورية، وقد طلق زوجته الثانية أخيرا، وتدعى أميرة، 17 عاما، وهو يريد استعادة الذهب الذي أعطاه زوجته حين تزوجها، أي ثلاث أو أربع أوقيات. وجلس الرجال الخمسة مع أميرة ووالدتها إسراء، في دائرة من الكراسي البلاستيكية لمناقشة هذه المسألة، وسط وساطة الكثير من المسؤولين من بيت المرأة، وازدات حدة المحادثات حين طلبت أميرة ووالدتها حجب اسم عائلتها لتجنب رد الفعل القبلي ضدهما، ورفضتا إعادة الذهب، وحين قال مسؤولو البيت النسائي إن أميرة من حقها الاحتفاظ بالذهب وكذلك يحق لها الحصول على أثاث تعويضا عن الطلاق، بدأ رضوان في الصراخ.

واشتبك الطرفان برمي الكراسي على بعضهم البعض وبدأ في الصراخ، ولكن المسؤولات النساء اصطحبن الرجال إلى خارج المبنى بأدب وحزم، وحذروهم من استدعاء الشرطة إذا لم يرحلوا بهدوء. وفي هذا السياق، قالت شيلان شيرموز، مديرة بيت المرأة، إن الأمر لم ينته بعد، فبمجرد دفع رضوان للتعويضات، سترسل قضيته إلى المحكمة، وسيتم محاكمته بتهمة ضربه وإساءة معاملته  لزوجته خلال أسبوعي الزواج، مضيفة أن رضوان كان مذنبا أيضا بتهمة الاحتيال، لأن أميرة وافقت على الزواج منه ولم يخبرها أنه متزوج ولديه أطفال.

المرأة السورية تجني الكثير من حقوقها تحت حماية وحدات كردية مسلَّحة

وفي المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال سورية، أعطى الدفع بالمساواة بين الجنسين نساء مثل السيدة شيرموز قوة كبيرة لحماية حقوق المرأة، كما أن السلطة التي تمارسها النساء هنا في الشرطة والمحاكم والميليشيات تتمحور حول فلسفة الزعيم الأيديولوجي للأكراد، عبد الله أوغلان. ويذكر أن مؤسس حزب العمال الكردستاني السيد أوغلان يقضي حكما بالسجن مدى الحياة في تركيا بتهمة التطرف، حيث تعتبر منظمته متطرفة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضا، ولكن فلسفته تحظى بشعبية واسعة بين الأكراد، وبخاصة في شمال سورية وشرق تركيا، ومنحت ست سنوات من سيطرة الأكراد على غالبية شمال سورية فرصة لهم لتطبيق إصلاحاتهم على النوع الاجتماعي إلى درجة لم يسبق لها مثيل، دون عائق من تدخل الحكومة التركية، التي قصفت الكثير من المؤسسات النسائية في المناطق ذات الأغلبية الكردية من تركيا، وبموجب القانون، فإن كل مؤسسة حكومية في سورية والتي تسيطر عليها الأكراد لديها رئيس مشارك أو رئيس مشارك لكل جنس، ويجب أن تكون معظم المجالس واللجان الحكومية مختلطة على قدم المساواة حسب الجنس أيضا باستثناء المؤسسات النسائية التي تقودها فقط نساء.

ولدى الميليشيات الكردية وحدات منفصلة لحماية المرأة، والتي كانت شريكا مهما مع وحدات الرجال في ساحة المعركة، وعندما قامت القوات الديمقراطية السورية، وهي التحالف المدعوم من الولايات المتحدة، بالسيطرة على الرقة من تنظيم "داعش" في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كان القائد العام للقوات مرأة تدعى روجدا فيلات.

وفي هذا السياق، قال أرزو دمير، المؤلف التركي لكتاب عن وحدات حماية المرأة الكردية "هناك دائما رجال يعتقدون أن النساء عبيد، ولكن عندما تكون النساء ذات قوة مسلحة، يشعر الرجال بالخوف". وتحقق بالفعل اختبار الجهد الكردستاني لتحقيق المساواة بين الجنسين في أماكن مثل منبج، التي هي في الغالب مكونة من السكان العرب، وقد سيطرت القوات الديمقراطية السورية التي يسيطر عليها الأكراد عليها منذ نحو 18 شهرا، في حملة تدعمها قوات العمليات الخاصة الأميركية والقوة الجوية، في حين أن مجلس منبج العسكري، الذي هو الآن المسؤول، أغلبيته عربية ، يتم تنظيم حكومته الجديدة على المبادئ الثورية للسيد أوغلان.

المرأة السورية تجني الكثير من حقوقها تحت حماية وحدات كردية مسلَّحة

وتحصل النساء على حق الطلاق الفوري والذي كان حكرا على الرجال فقط، وكذلك التساوي في حيازة الممتلكات، وفي منطقة كوباني، تم تطبيق قانون على الرجل يمنع الزواج من أكثر من زوجة واحدة، ولكنه أثار غضب زعماء القبائل مما أدى إلى التراجع فيه. وبدأ بيت المرأة في منبج حث "الزوجة الثانية" على إمكان الحصول على الطلاق، بجانب الحصول على حضانة الأطفال ونصف ممتلكات المنزل.

ويجد الكثير من الرجال في منبج صعوبة في التوفيق بين الازدهار والاستقرار الذي جلبته الحكومة الجديدة  بتقاليدها الخاصة. ويجمع بيت المرأة في منبج الكثير من النساء، ولكن عند افتتاحه أثار غضب الرجال، ويدرك القادة الأكراد هذا السخط ولكنهم يقولون إن التغييرات التي يطبقونها قد تأخرت كثيرا، وتكتسب قبولا خاصا بين النساء العربيات الأصغر سنا.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة السورية تجني الكثير من حقوقها تحت حماية وحدات كردية مسلَّحة المرأة السورية تجني الكثير من حقوقها تحت حماية وحدات كردية مسلَّحة



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية
  مصر اليوم - عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 09:19 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

GMT 16:30 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

مجالات جديدة وأرباح مادية تنتظرك

GMT 15:07 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

درة تستعيد ذكريات دورها في مسلسل "موجة حارة"

GMT 01:36 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

"كاف" يشيد بمراوغات محمد صلاح ويؤكد أنها ستُذكر للأبد

GMT 10:16 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

عبدالرزاق حمد الله يرحل عن النصر وينتقل لنادي آخر

GMT 22:47 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بورش باناميرا 2021 تستخدم إطارات "ميشلين"

GMT 13:48 2019 الأحد ,21 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير بأسلوب النجمات العالميات

GMT 11:53 2018 الجمعة ,13 تموز / يوليو

مصر تحصد أول ذهبية في بطولة العالم للكونغ فو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt