القاهرة – عصام محمد
أثار فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، حالة من الجدل بين المصريين، خاصة في الأوساط الأمنية والنيابية، بعدما أوضحت مشاهد الفيديو قيام النائب البرلماني حمزة أبو سحلي، نائب مدينة فرشوط في محافظة قنا، جنوب مصر، أثناء محاولة قيامه بمحاولة إخراج سجينتين من داخل قسم شرطة المدنية وسط حالة من اعتراض مأمور قسم الشرطة وإغلاق باب القسم أمام سيارة النائب لمنعه من الخروج.
وتعود تفاصيل مشاهد الفيديو المنشور، إلى 15 يومًا مضت، بعد أن نسقت الأجهزة الأمنية مع لجنة عرفية للصلح بين عائلتين تورطا في خصومة ثأرية راح ضحيتها العديد من القتلى، وكان من بين أعضاء تلك اللجنة النائب أبو سحلي.
وفي إحدى جلسات الصلح، طالب شيوخ من العائلتين الأجهزة الأمنية بضرورة غطلاق السيدات الموقوفات في الأحداث، وسط اتهامات ضمنية للأجهزة الأمنية بتوقيفهن للضغط على المتهمين الهاربين من العائلتين لتسليم أنفسهم.
وتوجه النائب البرلماني إلى قسم الشرطة لإخراج سيدتين ، إلا أنه حسب تصريحاته فإنه فوجئ بإحدى السيدات في القسم وقد دخلت في غيبوبة سكر، فطالب بنقلها إلى المستشفى لإسعافها، وعندما تأخرت سيارة الإسعاف، قرر نقلها داخل سيارته، وهو ما أثار غضب مأمور القسم، والذي أخطر بدوره مدير أمن قنا، وأرسل الأخير مساعده اللواء مخيمر لتحرِ الأمر.
ورفضت القيادات الأمنية خروج السيدتين في تلك الواقعة، وعلى إثر ذلك ناشد نواب برلمانيون وإعلاميون من بينهم نائب قنا "مصطفى بكري" الأجهزة الأمنية بضرورة الإفراج عن السيدات الموقوفات ، معتبرين ذلك الإجراء لن يساعد في إخماد فتنة الثأر بين العائلتين ولكنه قد يزيد الأمور تعقيدًا.
وقالت مصادر أمنية وقبلية إن السيديتين تم توقيفهن على هامش أحداث الاقتتال بين العائلتين، ووجهت لهما اتهامات بالتستر على مجرمين، ومحاولة تهريب أسلحة لذويهم، وقطع طريق، وأفرج عنهن بعد ذلك بضمان محل الإقامة.
وصرح النائب حمزة أبو سحلي، أنه كان هناك خصومة ثأرية بين عائلتي الغلالبة وأبو دراع ، وهما يتبعان قبيلتي العرب والهوارة، وأسفرت الخصومة عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين خلال الأسبوع الماضي.
وأضاف أبو سحلي "التقى بكبار المدينة وتدخل من أجل حل الخصومة الثأرية بين العائلتين ، وتم الاتفاق على إنهاء الخصومة بعد نشوب مشاجرات بالأسلحة النارية والمتعددة بينهما بشكل مفزع".
وأشار عضو البرلمان إلى أن الشرطة طلبت توقيف المتهمين في مقتل وإصابة 4 أشخاص خلال المشاجرة، لكن طرفي الخصومة رفضوا تسليم المتهمين، وقامت قوات الأمن بتوقيفهن لسيدتين، وذهب إلى قسم الشرطة للإفراج عنهن، والتقى بضباط قسم الشرطة ، متابعًا "ثم دخل عادل مخيمر وبدأ يهلل وقال لي إنت خربت البلد وبدأ صوته يعلي أمام الجميع".
وقال أبو سحلي "تاريخي بيقول إن إبني راح في خصومة ثأرية منذ فترة، وأنا لو عاوز فتنة مكنتش عملت صلح بين العائلتين من العرب والهوارة، واحتفظ بحقي في الرد عليه، وهو يعلم جيدًا ماذا فعل حمزة أبو سحلي".


أرسل تعليقك