توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل صليت على النبى؟

  مصر اليوم -

هل صليت على النبى

د.أسامة الغزالى حرب

أن تنتشر لافته تقول «هل صليت على النبى اليوم» فى ظروف عادية وبشكل تلقائى ويتداولها الناس.. هذه مسألة بسيطة و مفهومة فى مجتمع حريص على التدين، اعتاد أبناؤه المسلمون أن يذكروا الله ويصلوا على النبى، فى الغالبية العظمى من أحاديثهم. وأذكر أن ضيفا أجنبيا، يتقن العربية،
 ويحضر إلى مصر بشكل منتظم، زارنى فى مكتبى منذ سنتين تقريبا ثم بادرنى بالقول أنه حضر مع سائق اسمه مصطفى إن شاء الله! وضحكت، وقلت له: لا، اسمه مصطفى ولكنه يضيف كلمة إن شاء الله التى يستعملها المصريون كثيرا كما تعلم! ولذلك فإن توزيع بعض الجماعات الدينية السنية أو السلفية للافتة «هل صليت على النبى» هو أمر مفهوم فى ذلك السياق، غالبا يأخذ وقته وقد ينتهى لتظهر لافته دينية أخرى.. وهكذا. غير أن الانتشار المفاجىء اليوم لتلك اللافتة، ووضعها بشكل مخطط ومنظم فى كل أنحاء البلد، فى ظل الظروف السياسية الراهنة، والتى كثيرا ما تتم بواسطة أفراد مجهولين، لا يمكن أن تخلوا من شبهة تصرفات مخططة و نوايا خبيثة من القوة السياسية التى لفظها الشعب بعد فشلها، أى الإخوان، وبعض فصائل السلفيين التى تلعب على الحبال! وعلينا أن نعترف أن هذا المخطط نجح تماما فى تحقيق هدفه الخبيث، وكما قال د.مختار جمعة، وزير الأوقاف، فإن انتشار اللافتة على نطاق واسع مفاجىء، دون سبب واضح، «يعد أمرا خبيثا»! فبالفعل، أثارت حملة الشرطة لرفع ذلك الشعار غضب المواطنين العاديين، الذين تساءلوا من السبب فقيل لهم أنهم الدولة ونظام السيسى الذين يعادون الإسلام! وهكذا وقعنا فى الفخ الذى نصبته لهذا المجتمع قوى شريرة، لا تريد له ان ينتبه لما هو أهم و أجدى. إن قضايانا وهمومنا و أولوياتنا أهم بكثير من تلك الفرقعات الهامشية التى يريدون شغلنا بها، وإذا كان مجرد طبع لافتة دينية عادية، وتوزيعها سرا ، قادرا على إرباك المجتمع وشغل الدولة وإحداث انقسامات، فهذه خيبة ما بعدها خيبة. أيها المصريون التفتوا إلى ماهو أهم، وصلوا على النبى!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل صليت على النبى هل صليت على النبى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt