توقيت القاهرة المحلي 17:25:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هشام جنينة !

  مصر اليوم -

هشام جنينة

د.أسامة الغزالي حرب

أتفق تماما مع ما ذكره المحامى والحقوقى البارز نجاد البرعى (على موقع البداية فى 14/1) من أن "المعركة مع المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات ستنتهى بفضيحة، ليس للجنة تقصى الحقائق التى شكلها الرئيس، ولا للبرلمان الذى تحمس 90 عضوا منه لمحاكمة الرجل، وإنما لنظام الحكم كله". واستطرد نجاد فى حسابه على موقع تويتر.. "على الأجهزة الأمنية أن تقنع كتلتها البرلمانية بأن ما يقومون به ضد جنينة سيعطى الانطباع بأن البرلمان يحمى الفساد" انتهى كلام نجاد. إننى لم أطلع على تقرير جنينه نفسه، ولكن وفقا للمعلومات المتاحة عنه، ولتقرير تقصى الحقائق بشأنه ــ يبدو أن سيادة المستشار جانبه الصواب فى تقدير بعض الأرقام والوقائع، أولها، نسبة رقم الفساد (600 مليار) إلى عام 2015 ثم إلى أعوام 2012 و ما بعده، ثم قيل أنه يقصد الفترة الممتدة من 1979 حتى الآن. وثانيها، التوسع الشديد فى اطلاق صفة الفساد على وقائع قد لا تندرج تحت هذا التوصيف، مثل الأموال المهدرة بسبب التعديات على أموال الدولة، والتى تمت إزالتها بمعرفة الأجهزة المعنية، أو التعديات على أراضى الأوقاف، ومخالفات مبان تابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وكذلك اعتبار تأخر سداد المديونيات للشركاء الأجانب فى قطاع البترول نوعا من الفساد، وهو ما نتج عن الظروف السياسية غير المستقرة...إلخ. غير أننى ــ من ناحية أخرى ــ لا اتفق اطلاقا مع أولئك الذين توهموا أن حديث جنينة سوف يؤدى إلى هروب المستثمرين المحتملين، لأن توافر الشفافية وملاحقة الفساد فى الحكومة والقطاع العام، هو أحد العوامل التى تشجع المستثمر الجاد، وليست التى تبعده، ألا نعلم أن فساد بعض إدارات الحكومة والقطاع العام هى أحد معوقات الاستثمار فى مصر؟ فضلا عن أن الاستثمار الخاص لايخضع لرقابة الجهاز! وأخيرا، فإن الجهاز المركزى للمحاسبات فى مصر هو من الأجهزة العريقة من نوعها فى العالم، منذ أن أنشئ فى عام 1945 تحت اسم ديوان المحاسبة برئاسة بهى الدين بركات باشا أحد أقطاب حزب الوفد فى ذلك الحين، و هو عضو قديم فى المنظمة الدولية للأجهزة العليا للمحاسبة فى العالم (إنتوساى)، ولذلك أرجو ألا يقع مجلس النواب فى خطأ يصيب سمعة مصر و برلمانها فى الصميم، وليتعامل بموضوعية مع تقارير جنينة. وبعبارة واحدة، إذا كان المستشار جنينة قد وقع فى خطأ، فإن معاقبته ستكون خطيئة فى حق سمعة مصر ونظامها السياسى كله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هشام جنينة هشام جنينة



GMT 15:40 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

من أين الطريق؟

GMT 15:37 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أي دور إقليمي لإيران… وما مصير لبنان؟

GMT 15:33 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

هل هي استراحة بين حربين؟

GMT 15:31 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الذين يريدون تغيير النظام

GMT 15:30 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الأسرة والمخاطر والجندي الباسل

GMT 15:26 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

استراتيجية التصعيد من أجل التسوية!

GMT 15:23 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

ها نحن نعيد الكرَّة من جديد!

GMT 15:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لبنان وإيران في اليوم التالي للهدنة

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 11:22 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعاء تحصين النفس من العين والحسد

GMT 00:46 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

إجراءات أمنية جديدة في مطار بيروت

GMT 04:37 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

ندى حسن تشرح الطرق الصحيحة للاهتمام بالبشرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt