توقيت القاهرة المحلي 00:00:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ناجازاكى!

  مصر اليوم -

ناجازاكى

د.أسامة الغزالى حرب

خبر نشر فى صحافة أمس الاول يقول إن السلطات الأمريكية أفرجت عن صور نادرة لآثار إلقاء القنبلة النووية على اليابان فى الحرب العالمية الثانية. هذه الصور كان قد التقطها مصور يابانى، هو الوحيد فى العالم الذى وثق تلك المذبحة البشعة، فى صباح اليوم نفسه الذى ألقيت فيه القنبلة: 9 أغسطس 1945.
فى هذه الصور تظهر آثار الدمار والخراب الذى سببته القنبلة النووية، ويقال إن جنديا أمريكيا استولى فى ذلك الحين عليها حتى لا تستخدم كدعاية مضادة ضد بلده، والتشهير بقتل 75 ألف مواطن يابانى فى مدينة ناجازاكى وحدها فى لحظات الهول والجحيم التى نجمت عن إلقاء القنبلة! لقد ذكرنى هذا الخبر بزيارة كنت قد قمت بها لليابان فى عام 1995 وكان من بين بنودها زيارة مدينة «ناجازاكى» . وصلت مع المرافق بالقطار من طوكيو حيث اتجهنا على الفور إلى المتحف أو المعرض الكبير فى ناجازاكى الذى يحكى بالصور وبعديد من مخلفات هذا اليوم المشئوم، تفاصيل تأثيرات إلقاء أول قنبلة نووية فى التاريخ على تلك المدينة التى اختارها الأمريكيون كأحد هدفى الضرب النووى! ومع أن قوة تلك القنبلة تبدو الآن هزيلة مقارنة بالقنابل النووية الموجودة الآن فى المستودعات العسكرية للولايات المتحدة والقوى النووية الأخري، إلا أن تأثيراتها المدمرة مذهلة و تفوق الخيال. غير أن ما أبهرنى فى تلك الزيارة كان هو مظاهر رد فعل الشعب اليابانى لذلك الحدث. فكما هو معروف كان إلقاء القنبلتين على ناجازاكى وهيروشيما هو العامل الحاسم فى قرار استسلام اليابان الذى اتخذه الإمبراطور، لتجنب إزهاق أرواح المزيد من أبناء شعبه. غير أن الشعب الياباني، وفى مقدمته القليلون الذين نجوا من الدمار النووي، انهمكوا على الفور فى إزالة آثار الكارثة،منذ اليوم التالى لها مباشرة. ويحكى كل شبر فى ناجازاكى قصص البطولة، والإصرار على إعادة البناء وطى تلك الصفحة الدموية الحزينة ، من تاريخ المدينة واليابان كلها، لتعود اليابان، ليس كقوة عسكرية عدوانية، وإنما كقوة مدنية مسالمة ومزدهرة، تبهر العالم بإبداعاتها ومنتجاتها المدنية المتقنة و المتفوقة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناجازاكى ناجازاكى



GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

GMT 10:54 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

من وقف للحرب إلى نهاية المحور؟

GMT 10:48 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

هدنة أسبوعين وشبح اتفاق

GMT 10:37 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

المال ليس هدفاً

GMT 10:34 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ليس للحرب جانب مضيء

GMT 10:31 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

بريطانيا على موعد مع كلمتين: «كما كنت»

GMT 08:28 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

يتسللون من ثقب إبرة!!

GMT 08:26 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

النتيجة: لم ينجح أحد

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt