توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من الخازندار إلى خفاجي !

  مصر اليوم -

من الخازندار إلى خفاجي

د.أسامة الغزالي حرب

فى صباح يوم 22 مارس 1948 خرج القاضى أحمد بك الخازندار من مسكنه فى شارع رياض بحلوان متجها إلى محطة قطار (حلوان- القاهرة) للذهاب إلى مقر محكمته. كان يحمل ملفات القضايا التى ينظرها ومن بينها ملف القضية التى عرفت بقضية «سينما مترو» التى اتهم بعض المنتمين للإخوان بالمسئولية عن التفجيرات التى وقعت فيها، وبمجرد أن غادر القاضى مسكنه اتجه إليه شخصان (ظهر فيما بعد أنهما عضوان فى الإخوان).

هما: حسن عبد الحافظ، ومحمود زينهم وبيد كل منهما مسدس أطلقا منهما طلقات متوالية على القاضى الجليل الذى أصيب بتسع رصاصات أسقطته قتيلا مضرجا فى دمائه! وفى صباح يوم الأحد 10 مارس 2013 (أى بعد 67 عاما) كان القاضى معتز خفاجى تاركا سيارته أمام منزله فى وادى حوف (فى حلوان أيضا!) والتى كان من المفترض أن ينزل ليستقلها إلى عمله بالقاهرة، فقام بعض الأفراد فى الصباح الباكر بزرع عبوة ناسفة فى السيارة لتكون جاهزة للانفجار لحظة دخول القاضى السيارة، ولكن العبوة انفجرت قبل حضوره، فنجا القاضى هذه المرة من موت محقق! وذكرت الأنباء أن رجال المباحث تمكنوا من القبض على عدد من المشتبه فيهم.إن الفاصل بين اغتيال القاضى الخازندار فى 1948 وبين محاولة اغتيال القاضى معتز خفاجى فى 2015 يقرب من سبعين عاما لم تتخل فيهم «الجماعة» عن القتل والعنف وإراقة الدماء كأحد أساليبها «المشروعة» والمعتمدة للوصول إلى السلطة، ولكن لحسن الحظ أو لسوء حظهم- أن ذلك الأسلوب، أى الإرهاب والعنف والقتل، والذى جعل المصريين يصحون هذه الأيام على أنباء مقتل وإصابة العديدين من أبنائهم، لم ولن يكون أبدا موضع قبول أو غفران من الشعب المصرى، بل إن ذلك العنف والإرهاب هو بالضبط ما يجعل المواطن العادى، بفطرته وبجوهر تكوينه الثقافى يلفظ الإخوان، ويعتبرهم خارجين عن تقاليده وطابعه القومى الأصيل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الخازندار إلى خفاجي من الخازندار إلى خفاجي



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt