توقيت القاهرة المحلي 02:21:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مأزق نقابة الصحفيين!

  مصر اليوم -

مأزق نقابة الصحفيين

د.أسامة الغزالي حرب

لا أعتقد أن هناك مأزقا وضعت نقابة الصحفيين نفسها فيه، ربما فى تاريخها كله مثل مأزق القرارات المتعاقبة لجمعيتها العمومية حول «حظر جميع أشكال التطبيع المهنى والشخصى والنقابى مع الإسرائيليين» .

ودعوتها المتكررة «لجميع الزملاء للالتزام بالقرار» بل وتهديد كل من يخرقه باتخاذ الإجراءات التأديبية بحقه! وذلك لأكثر من سبب. أولا، أنه من الصحيح بالقطع ان اعتراف الدوله المصرية بإسرائيل لا يلزم أى مواطن مصرى بالتعامل مع الاسرائيليين، أى تطبيع العلاقات معهم، فذلك أمر يدخل فى إطار حريته فى الرأى والتعبير التى يقرها ويضمنها الدستور والقانون، ولكن بالمثل، لا يحق لأى جهة، حكومية كانت أو نقابية أو أهلية، أن تحجر تحت أى مسمى على حرية أى مواطن، فضلا عن أى صحفي، فى أن يعبر عن الآراء، ويتخذ المواقف التى تعبر عن قناعاته الخاصة رفضا للتطبيع أو قبولا به، فما بالك وقد اتخذت هذا القرار نقابة يفترض أن مهمتها الأولى هى الدفاع عن حرية الرأى والتعبير! هذا الحجر على الحرية لا تعرفه إلا النظم الشمولية والسلطوية.ثانيا، النتيجة الأخرى الكارثية والأخطر لذلك الموقف هو حرمان الصحفيين المصريين من أى معرفة مباشرة، ومن الحصول على الخبر أو المعلومة، التى هى المهمة الاولى لأى صحفى بشأن أخطر خصوم وطنهم وأكبر تحد له، فى حين يدخل مصر فى أى وقت صحفيون إسرائيليون فضلا عن الصحفيين اليهود من كل الجنسيات الذين يتحركون بحرية بين البلدين. لقد تنبه إلى ذلك القصور مبكرا للغاية كاتبنا العظيم الراحل أحمد بهاء الدين فكتب مؤلفه الشهير «إسرائيليات» عام 1972 لينبه الرأى العام- بعد هزيمة 1967 - إلى كارثة الجهل بإسرائيل! ثالثا، لم يكن غريبا إذن أن بعضا من أفضل كتاب و مثقفى مصر تعاملوا بلا حساسية مع الإسرائيليين. أو «طبعوا» معهم من موقع الكبرياء والثقة بالنفس مثل نجيب محفوظ ود. حسين فوزي، ومحمد سيد أحمد، ود. لويس عوض، ولطفى الخولى وغيرهم كثر من الأحياء الذين هم أجدر-كما قلت- بالتعبير عن أنفسهم.وأخيرا، فإن المسألة بلغت نوعا من التزيد المقيت الذى وصل إلى محاسبة الصحفيين الذين تواصلوا مع أشقائنا فى الضفة الغربية والسلطة الفلسطينية وزاروا القدس والتقوا برموزها الدينية الاسلامية والمسيحية. هذا عبث، ومأزق، على النقابة أن تخلص نفسها منه مثلما أوقعت نفسها فيه! 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأزق نقابة الصحفيين مأزق نقابة الصحفيين



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt