توقيت القاهرة المحلي 01:34:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مأزق نقابة الصحفيين!

  مصر اليوم -

مأزق نقابة الصحفيين

د.أسامة الغزالي حرب

لا أعتقد أن هناك مأزقا وضعت نقابة الصحفيين نفسها فيه، ربما فى تاريخها كله مثل مأزق القرارات المتعاقبة لجمعيتها العمومية حول «حظر جميع أشكال التطبيع المهنى والشخصى والنقابى مع الإسرائيليين» .

ودعوتها المتكررة «لجميع الزملاء للالتزام بالقرار» بل وتهديد كل من يخرقه باتخاذ الإجراءات التأديبية بحقه! وذلك لأكثر من سبب. أولا، أنه من الصحيح بالقطع ان اعتراف الدوله المصرية بإسرائيل لا يلزم أى مواطن مصرى بالتعامل مع الاسرائيليين، أى تطبيع العلاقات معهم، فذلك أمر يدخل فى إطار حريته فى الرأى والتعبير التى يقرها ويضمنها الدستور والقانون، ولكن بالمثل، لا يحق لأى جهة، حكومية كانت أو نقابية أو أهلية، أن تحجر تحت أى مسمى على حرية أى مواطن، فضلا عن أى صحفي، فى أن يعبر عن الآراء، ويتخذ المواقف التى تعبر عن قناعاته الخاصة رفضا للتطبيع أو قبولا به، فما بالك وقد اتخذت هذا القرار نقابة يفترض أن مهمتها الأولى هى الدفاع عن حرية الرأى والتعبير! هذا الحجر على الحرية لا تعرفه إلا النظم الشمولية والسلطوية.ثانيا، النتيجة الأخرى الكارثية والأخطر لذلك الموقف هو حرمان الصحفيين المصريين من أى معرفة مباشرة، ومن الحصول على الخبر أو المعلومة، التى هى المهمة الاولى لأى صحفى بشأن أخطر خصوم وطنهم وأكبر تحد له، فى حين يدخل مصر فى أى وقت صحفيون إسرائيليون فضلا عن الصحفيين اليهود من كل الجنسيات الذين يتحركون بحرية بين البلدين. لقد تنبه إلى ذلك القصور مبكرا للغاية كاتبنا العظيم الراحل أحمد بهاء الدين فكتب مؤلفه الشهير «إسرائيليات» عام 1972 لينبه الرأى العام- بعد هزيمة 1967 - إلى كارثة الجهل بإسرائيل! ثالثا، لم يكن غريبا إذن أن بعضا من أفضل كتاب و مثقفى مصر تعاملوا بلا حساسية مع الإسرائيليين. أو «طبعوا» معهم من موقع الكبرياء والثقة بالنفس مثل نجيب محفوظ ود. حسين فوزي، ومحمد سيد أحمد، ود. لويس عوض، ولطفى الخولى وغيرهم كثر من الأحياء الذين هم أجدر-كما قلت- بالتعبير عن أنفسهم.وأخيرا، فإن المسألة بلغت نوعا من التزيد المقيت الذى وصل إلى محاسبة الصحفيين الذين تواصلوا مع أشقائنا فى الضفة الغربية والسلطة الفلسطينية وزاروا القدس والتقوا برموزها الدينية الاسلامية والمسيحية. هذا عبث، ومأزق، على النقابة أن تخلص نفسها منه مثلما أوقعت نفسها فيه! 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأزق نقابة الصحفيين مأزق نقابة الصحفيين



GMT 15:40 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

من أين الطريق؟

GMT 15:37 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أي دور إقليمي لإيران… وما مصير لبنان؟

GMT 15:33 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

هل هي استراحة بين حربين؟

GMT 15:31 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الذين يريدون تغيير النظام

GMT 15:30 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الأسرة والمخاطر والجندي الباسل

GMT 15:26 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

استراتيجية التصعيد من أجل التسوية!

GMT 15:23 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

ها نحن نعيد الكرَّة من جديد!

GMT 15:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

لبنان وإيران في اليوم التالي للهدنة

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 11:22 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعاء تحصين النفس من العين والحسد

GMT 00:46 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

إجراءات أمنية جديدة في مطار بيروت

GMT 04:37 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

ندى حسن تشرح الطرق الصحيحة للاهتمام بالبشرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt