توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كم يساوى العربى؟

  مصر اليوم -

كم يساوى العربى

د.أسامة الغزالى حرب

 الجرائم الإسرائيلية اليومية فى قطاع غزة، والسهولة واللاإكتراث التى تحصد بها أرواح المواطنين العرب الفلسطينيين، أطفالا ونساء وشيوخا وشبابا ، لا تجد للأسف الشديد المواجهة الواجبة من المجتمع الدولى! نعم، هناك احتجاجات هنا وهناك، وهناك كراهية ورفض متزايد للسلوك الوحشى الإسرائيلى، ولكن إسرائيل فى الواقع لا تزال فى مأمن من اى عقاب حقيقى، نتيجة للدعم الأمريكى والغربى لها لاعتبار أنها «تدافع» عن نفسها!

هل تشاهدون مناظر الجثث المتراكمة التى لا تجد مكانا لدفنها؟ بشر سلبت منهم حياتهم ليتحولوا فى لحظات إلى جثث ملفوفة و متراصة فى أكفانها؟ ماذا يعنى هذا الاستهتار المشين بالنفس البشرية، والقتل البارد لأناس أغلبيتهم العظمى كانوا آمنين فى بيوتهم و أعمالهم و مدارسهم؟ هل رأيتم حطام مدرسة الأطفال التابعة لوكالة غوث اللاجئين التى استهدفها القصف الإسرائيلى؟

هل يسمى هذا بأقل من أنه نزعة إجرامية عنصرية تستهين بالنفس البشرية؟ غير أن ما يثير الاستغراب، بل و الاشمئزاز، أن يصور قادة حماس أنهم «انتصروا» على إسرائيل لأنهم قتلوا بضع عشرات من الإسرائيليين. لقد تعقبت الأرقام التى أعلنت عن القتلى من الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى وكانت أقرب الأرقام للدقة حتى الآن هى حوالى 1800 قتيل فلسطينى، مقابل 60 إسرائيليا! وتهلل حماس وأنصارها لذلك «الانتصار» على إسرائيل ، وقرأت تصريحا لإخوانى كويتى شهير يتحدث عن انتصار حماس، وآخر لإخوانى يمنى يكرر نفس الفكرة!

يسلم الحمساويون وأشياعهم بأن كل فرد إسرئيلى يساوى 30 فردا عربيا! وهم يساومون- ولهم الحق - الأسير الإسرائيلى بمئات الأسرى العرب. بالطبع الإفراج عن الأسرى مكسب لا يمكن تفويته، ولكن فكرة أن الإسرائيلى يساوى أضعافه من العرب، أمر مهين وأشعر بالإشمئزاز منه! الأمر الطبيعى والإنسانى واللاعنصرى هو أن الإنسان هو الإنسان، وأن الفرد المصرى يساوى- فى حسابات القتلى والجرحى- الفرد الإسرائيلى، والفرد الفلسطينى! أما المعادلات والاعتبارات الأخرى التى جعلت الفرد العربى يساوى 1/30 من الفرد الإسرائيلى فإننى شخصيا أرفضها، وأنفر منها ، حتى ولو كانت هناك - للأسف- أسباب عملية للتسليم بها!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كم يساوى العربى كم يساوى العربى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt