توقيت القاهرة المحلي 01:02:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طريق الموت

  مصر اليوم -

طريق الموت

د.أسامة الغزالي حرب

أعتقد أن تلك هى التسمية الأدق للطريق الدائرى الذى يحيط بالقاهرة ويلتف حولها مرورا بالقاهرة الجديدة والمعادى والمنيب ....إلخ هذا الطريق أسلكه كثيرا ،
خاصة فى الذهاب من القاهرة الجديدة إلى مدينة السادس من أكتوبر. وأقول بكل صدق و أمانة أننى أكاد أشهد "يوميا" حادثا أو أكثر على هذا الطريق تتراوح بين حادث تصادم بسيط، وتلك هى النسبة الصغيرة، أما النسبة الأكبر من الحوادث فهى مآس بشعة ودموية، بكل معنى الكلمة، والمشهد متكرر : عربة نقل عملاقة، غالبا ماتكون ذات مقطورة وهى منقلبة على جانبها أوعلى ظهرها بالكامل، مدمرة بنسب متفاوتة، وبجانبها سيارات ملاكى و أجرة محطمة ومتناثرة هنا و هناك ، وتصور بعد ذلك منظر البشر الذين كانوا فيها. أما المشهد الكارثى الأكبر فهو عندما يكون الصدام بين سيارتى نقل عملاقتين، وإحداهما أو كلتاهما بمقطورة! آخر مرة شهدت فيها ذلك المنظرالمريع كان يوم الأول من أمس (الثلاثاء 6 مايو) حوالى الحادية عشرة مساء ، وكان منظر إحدى سيارتى النقل المحطمة واجهتها يوحى بأنها دخلت بكل قوتها وسرعتها فى السيارة الأخرى، بحيث أصبحت كابينة القيادة، بتعبير دقيق "معجونة" عجنا ، استحال البشر فيها إلى أكوام من اللحم و الدماء! إنها مأساة تكاد تتكرر يوميا، والطريق هو الطريق، والإهمال هو الإهمال. فأجزاء كثيرة من الطريق فى ظلام دامس، ولا توجد أية إشارات مرورية ولا أية علامات من النوع الذى يوجد فى أفقر و أبسط الدول. ولا يوجد أى شكل لرقابة مرورية من أى نوع ولا مظهر لأى دوريات من أى شكل ! كيف يتم الاتصال بالإسعاف ومتى تأت؟ كيف يتم الاتصال بالشرطة ومتى تأت؟ التليفون المحمول حل جزءا من مشكلة الاتصال، ولكن المهم أن يأتى من اتصلت بهم! إنه الإهمال الذى أبدعنا فيه فتفوقنا على أنفسنا. هل يصح هنا أن أناشد الرئيس القادم ؟ نعم، أناشده أن يبدأ اولا، وقبل كل شىء، أن يعيد احترام القانون و إقرار النظام، قبل أى حديث عن سياسات وبرامج الصحة و الإسكان والتعليم ...إلخ "القانون و النظام" لإعادة هيبة و احترام الدولة، والمجتمع، والبشر، وبعدها يسهل أى شىء آخر!.
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طريق الموت طريق الموت



GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

GMT 10:54 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

من وقف للحرب إلى نهاية المحور؟

GMT 10:48 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

هدنة أسبوعين وشبح اتفاق

GMT 10:37 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

المال ليس هدفاً

GMT 10:34 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ليس للحرب جانب مضيء

GMT 10:31 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

بريطانيا على موعد مع كلمتين: «كما كنت»

GMT 08:28 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

يتسللون من ثقب إبرة!!

GMT 08:26 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

النتيجة: لم ينجح أحد

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt