توقيت القاهرة المحلي 01:02:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سُنة الحياة

  مصر اليوم -

سُنة الحياة

د.أسامة الغزالي حرب

أن تكتب عن مليونير فهذه مسألة حساسة، فما بالك بالكتابة عن مليارديرواسمه نجيب ساويرس؟ غير أننى عرفت قبل نجيب والده «أنسى ساويرس» الذى دعانى فى منتصف التسعينيات غالبا ضمن مجموعة من الشخصيات العامة عقب إحدى الحوادث المبكرة لما سمى بـ«الفتنة الطائفية»،
للنقاش حول تفسير ماحدث و كيفية مواجهته. وبعد ذلك بوقت طويل تعرفت على نجيب شخصيا،ودعوته فى منتصف التسيعينات لدعم «المجلس المصرى للشئون الخارجية» فلم يتردد فى التبرع بتجهيز مقره فى المعادى بالكامل. وعندما شرعت- مع د. يحيى الجمل- فى تكوين حزب «الجبهة الديمقراطية» منذ أواخر عام 2006تحمس له نجيب وكان فى مقدمة الداعمين له، بدون أى بادرة لتدخل فى شئون الحزب. وفى سياق هذا كله تعرفت على نجيب عن قرب، لأدرك أنه مصرى صعيدى حتى النخاع بكل مافى ذلك من مزايا و عيوب، يحترم أباه ويقبل يديه كل صباح، يقترن احترامه لدينه برفضه الصارم للتعصب،وتقديسه لمبدأ المواطنه ورفضه لأى تفرقة بين مواطن و آخر على أساس الدين، ولاحظت أن أقرب معاونيه ومن يستأمنهم على حياته وأمواله هم مسلمون. علاقاته بالعاملين معه ، وحرصه عليهم، شهد المصريون نموذجا لها عندما دمعت عيناه أمام عدسات التليفزيون وهو يتحدث عن مهندسيه الذين اختطفوا منذ سنوات فى العراق، ولم يسترح إلا بعد أن دفع الفدية لإطلاق سراحهم.، أما مايقوم به من مساعدات وأعمال خيرية، منفردا ومع أسرته، فهو أكبر بكثير مما يبدو فى العلن. أما أبرز عيوب نجيب فهى زلات لسانه التى جلبت له الكثير من النقد.أقول هذه الكلمات بمناسبة إعلان نجيب عن عزمه استئناف استثماره فى مصرعلى نطاق واسع، هذا أمر يجب أن نرحب به من نجيب وغير نجيب من كبار المستثمرين،أما لماذا أكتب هذه الكلمات اليوم بالذات، فهو أننى اكتشفت أن اليوم هو عيد ميلاده الستون، وتذكرت أنه قال لى منذ شهوروالأسى يملأ عينيه:»تصور، سوف أبلغ هذا العام سن الستين!» وابتسمت،تلك هى سنة الحياة التى تنطبق على الفقير المعدم، والملياردير المترف!

"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سُنة الحياة سُنة الحياة



GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

GMT 10:54 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

من وقف للحرب إلى نهاية المحور؟

GMT 10:48 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

هدنة أسبوعين وشبح اتفاق

GMT 10:37 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

المال ليس هدفاً

GMT 10:34 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ليس للحرب جانب مضيء

GMT 10:31 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

بريطانيا على موعد مع كلمتين: «كما كنت»

GMT 08:28 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

يتسللون من ثقب إبرة!!

GMT 08:26 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

النتيجة: لم ينجح أحد

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt