توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دعاية سوداء !

  مصر اليوم -

دعاية سوداء

د.أسامة الغزالى حرب

ساقتنى الصدفة، وأنا أقضى بضعة أيام فى الساحل الشمالي، فى أثناء تقليب قنوات التليفزيون بالـ «ريموت كنترول» أن أشهد بضعة دقائق من القناة المسماة «الجزيرة مباشر مصر»،
 وشاهدت المذيع (الذى يحمل للأسف الجنسية المصرية) ويدير حوارا مع ضيفين مصريين أولهما طبيبة لا استطيع أن اجزم بهوية سياسية لها، متعاطفة مع الشعب الفلسطينى فى غزة ضد الوحشية الإسرائيلية،أما الثانى فهو طبيب «إخواني» كان يتحدث كاذبا، بطريقة تثير الدهشة و الرثاء معا، عن محاربة الإسلام فى مصر وعن منع صلاة التراويح! وتبع هذا نشرة لأخبار مصر! تخللتها فقرة تتضمن تسجيلات لعدد من الشخصيات الدولية الى تدين محاكمة بعض مراسلى الجزيرة فى مصر باسم حرية الإعلام! غير أن ما شهدته من برامج كان ينطوى بوضوح على الرد القاطع على أولئك المتباكين على حرية الإعلام، وعلى حرية صحفييى الجزيرة المقبوض عليهم! هل «الجزيرة مباشر مصر»، وأنا هنا أطرح هذا السؤال على أساتذة الإعلام فى مصر، تنتمى إلى مجال «الإعلام»؟ ولكى يكون سؤالى واضحا، فإننى أكرر أننى لا اتحدث عن قنوات الجزيرة العامة، سواء بالعربية أو بالإنجليزية، وإنما أتحدث عن “مباشر مصر”! إن هذه القناة لا علاقة لها بالإعلام بالمعنى العلمى بأى صلة، إنها إحدى أدوات الدعاية ، أو على وجه أدق «الدعاية السوداء» التى تستخدم فى الصراعات الدولية كأداة للحرب النفسية التى أخذ العالم يعرفها منذ الحرب العالمية الأولي. الدعاية السوداء هى معلومات ومواد زائفة و كاذبة تستخدم من طرف معاد لتشويه «العدو»، والسمة الرئيسة للدعاية السوداء هى أن الجمهور الذى تستهدفه لا يدرك عادة أن جهة ما تسعى إلى التأثير عليه، وأنه يدفع إلى اتجاه معين. الدعاية السوداء هى أحد مظاهر الحرب النفسية التى عادة ما تخفى مصدرها، وتسعى إلى نشر الأكاذيب والمواد الزائفة والخادعة، ولذلك فإن الذين يعملون فى مثل تلك القنوات ليسوا إعلاميين بالمعنى المهنى السليم، وإنما هم موظفون أو عملاء فى شبكة للحرب النفسية وللدعاية السوداء. هذا كله يطرح أسئلة كثيرة حول كيفية التعامل معهم، وكذلك حول دور الإعلام الحقيقى (العام والخاص) وكذلك دور وزارة الثقافة فى كشف ومواجهة تلك الدعاية السوداء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعاية سوداء دعاية سوداء



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt