توقيت القاهرة المحلي 01:02:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حوار فى التاكسى!

  مصر اليوم -

حوار فى التاكسى

د.أسامة الغزالى حرب

كعادتي، فضلت يوم الأول أمس (الأحد 6/7) أن آتى إلى الأهرام مستخدما سيارة تاكسي، فالحديث مع سائقى التاكسى بالنسبة لى ، وكما هو معروف، ينطوى غالبا على مؤشرات و دلالات مهمة، لها قيمتها فى التعرف على شرائح من الرأى العام ، سواء ظهر أن هذا السائق متحيز مسبقا لتوجه سياسى ما (وتلك نسبة ضئيلة للغاية) أو أنه يعبر بتلقائية عن الوسط الذى ينتمى إليه، ويعيش فيه، وتلك هى النسبة الغالبة بشدة.
المهم، بادرت الرجل بالسؤال عن رأيه فى الأحوال العامة، فرد على بسرعة بسؤال مضاد: إيه رأى حضرتك فى فى زيادة الأسعار المفاجئة التى أعلن عنها اليوم؟ قلتك أحب أن أسمع رأيك أنت أولا. قال :"أنا مش مبسوط، وده معناه زيادة الحمل علينا أكتر و أكتر" واستفاض فى كلامه فى هذا الاتجاه. قلت له أتفهم ماتقول، ولكن علينا أن نعترف أن موضوع الدعم هذا أصبح عبئا لا يمكن لأى دولة تريد التقدم أن تستمر فيه، وأن الرئيس السيسى اختار الطريق الأصعب.
كان يمكنه أن يستمر بالطريقة القديمة، ويرحل المشكلة بأعبائها الجديدة إلى من سيأتى بعده، ولكنه آثر مواجهتها، وكان صريحا معنا فى أننا سوف نتعب فى البداية، ولكن ذلك هو المدخل الجاد لحل مشاكلنا بشكل جذري. قال الرجل:"على فكرة، مراتى قالت لى كدة...وأنا نازل الصبح، كنت متضايقا و قرفان، وقالت لى البلد كانت فوضى فى كل حاجة، ومفيش حد عايز يشيل الشيلة، والسيسى اعتمد على ان الناس بتحبه وعمل اللى كان لازم يتعمل... مش المثل بيقول "حبيبك يبلع لك الزلط، و عدوك يتمنى لك الغلط"؟ والناس عشان بتحب السيسى هتتحمل لغاية ما تعدي! سألته : هل كل الناس كدة؟ قال :"الأغلبية، ولكن طبعا الإخوان هم اللى بيشككوا فى كل حاجة! أنا واحد إخوانى قاللى إن السيسى ها يمنع صلاة التراويح، قلت له ياشيخ اتق الله!" سألته، "هل هناك كثيرون مثله، أو كثيرون يصدقونه؟" قال بحسم:"لا، الإخوان خلصوا خلاص، وكل اللى بيعملوه علامة يأس، والناس مش قابلاهم، خصوصا بعد ما جربوهم"... وانتهى حوار التاكسي، فقد كنت قد وصلت إلى الأهرام!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار فى التاكسى حوار فى التاكسى



GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

GMT 10:54 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

من وقف للحرب إلى نهاية المحور؟

GMT 10:48 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

هدنة أسبوعين وشبح اتفاق

GMT 10:37 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

المال ليس هدفاً

GMT 10:34 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ليس للحرب جانب مضيء

GMT 10:31 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

بريطانيا على موعد مع كلمتين: «كما كنت»

GMT 08:28 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

يتسللون من ثقب إبرة!!

GMT 08:26 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

النتيجة: لم ينجح أحد

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt