توقيت القاهرة المحلي 00:00:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحرش !

  مصر اليوم -

تحرش

د.أسامة الغزالى حرب

حوادث التحرش الجنسى المشينة التى شهدها ميدان التحرير مؤخرا ، خاصة فى يوم الأحد الماضي،
 فى غمار احتفالات تنصيب السيسى رئيسا للجمهورية، تستدعى ما هو أهم بكثير من مجرد الإدانة الإعلامية و المحاكمات السريعة...إلخ. إنها ظاهرة اجتماعية خطيرة لها جذورها وأسبابها القديمة والجديدة، وعناصرها المعقدة، ولذلك يجب أن تكون محلا لبحوث ودراسات جادة و شاملة يتوافر عليها أساتذة الجامعات ومراكز البحوث جنبا إلى جنب مع رجال الشرطة و الاخصائيين الإجتماعيين...إلخ. فى أيام شبابنا كانت هناك ظاهرة «معاكسة» النساء و الفتيات فى الشوارع بعبارات وتعليقات خارجة أحيانا وخفيفة الظل فى أحيان أخري، ولكن فى جميع الأحوال كانت للظاهرة حدود لا تتعداها. أما اليوم فنحن نشهد ليس فقط حالات تحرش، وانما محاولات اغتصاب جنسى فى شوارع و ميادين! وليس من الصعب تصور أسباب تلك الظاهرة الخطيرة: فهناك ملايين الشباب مابين عاطلين وأميين، وحتى خريجى معاهد وجامعات، تجمع بينهم ظروف وعوامل معروفـة، فغالبيتهم العظمى تواجه مشكلات مادية تحول دون قدرتهم على تحمل أعباء الزواج. ولكن لا يقل أهمية عن ذلك حقيقة أنهم لم يتلقوا أبدا نوعا من التربية! المتعلمون من هؤلاء الشباب لم يذهبوا إلى مدرسة، ولكنهم نتاج «الدروس الخصوصية» التى قضت على المدرسة ودورها التربوي،أما ما تلقوه من وسائل الإعلام والثقافة فلم يفلح أبدا فى تقديم تلك التربية المفقودة، فضلا عن تشوه رسالة المساجد كما نعلم جميعا، إضافة إلى عنصر جديد وهو الإنفتاح اللا محدود على المواقع الإباحية اللامحدودة على الإنترنت ! غير أنه لفت نظرى طريقة تغطية الموقع الأليكترونى للإخوان لتلك الأحداث! فقد أشار الموقع لها من خلال ماذكرته «نيويورك تايمز» عن فيديو التحرش الجنسى إياه، وكيف أنه «فضح» تنصيب السيسي! وقال إن الصحيفة تحدثت عن «محاولة مؤيدى السيسى إلقاء تهمة ما حدث بالتحريرعلى مؤيدى مرسى من الإسلاميين»، وذكر الموقع أن بعض مراسلى الفضائيات المؤيدة للسيسى وصفوا ما يحدث بالميدان من تحرش بأنه نوع من الفرح و المرح» ؟! تلك هى تغطية موقع «إخوان أون لاين»، «الإسلامي» لوقائع التحرش!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحرش تحرش



GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

GMT 10:54 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

من وقف للحرب إلى نهاية المحور؟

GMT 10:48 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

هدنة أسبوعين وشبح اتفاق

GMT 10:37 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

المال ليس هدفاً

GMT 10:34 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ليس للحرب جانب مضيء

GMT 10:31 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

بريطانيا على موعد مع كلمتين: «كما كنت»

GMT 08:28 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

يتسللون من ثقب إبرة!!

GMT 08:26 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

النتيجة: لم ينجح أحد

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt