توقيت القاهرة المحلي 08:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتخابات بنكهة الثورة!

  مصر اليوم -

انتخابات بنكهة الثورة

د.أسامة الغزالى حرب

ما معنى فوز عبد الفتاح السيسى بأكثر من 23 مليون صوتا مقابل أقل من مليون صوت لحمدين صباحى؟ هل هذه نسبة منطقية فى انتخابات ديمقراطية؟ ألم يحصل صباحى فى انتخابات عام 2012 على حوالى خمسة ملايين صوت؟ كيف ينزل بهذا الشكل الدرامى؟.
سوف أقدم هنا تفسيرى الخاص مستعينا بمشابهة تاريخية! إذا تصورنا أن جمال عبد الناصر بعد أن قام بثورة 23 يوليو (والتى كانت-بالمناسبة- تسمى ب"الإنقلاب" أو "الحركة"، ولم يستعمل فى البداية أبدا تعبير "ثورة") أراد أن يضفى شرعية "دستورية" على توليه للحكم ، فقرر أن يترشح للرئاسة من خلال معركة انتخابية تنافسية ، وليس من خلال استفتاء يطرح فيه على الناخبين الموافقة عليه أو رفضه، كما حدث فى استفتاء يونيو عام 1956 ، فترشحت أمامه شخصية "مدنية" كانت داعمة للثورة ، وكان لها تاريخها النضالى ضد النظام القديم، مثل فتحى رضوان ( وهو مثال جيد يمكن مشابهته نوعا ما بحمدين صباحى اليوم)...لا شك أن النتيجة ما كانت لتختلف كثيرا عن النتيجة التى انتهت إليها إنتخابات السيسى و صباحى اليوم! فكان عبد الناصر سيحصل على 96 أو 97 % مثلا ويحصل فتحى رضوان على 2 أو 3 % ليس لعيب جسيم فى رضوان ، ولكن لأن المناخ فى الواقع كان هو مناخ "ثورة " أطاحت بالحكم الملكى الذى سئم من الشعب ، وتطلع لتغييره، فضلا عن الشعبية الطاغية التى حظى بها عبد الناصر، خاصة مع رفض "القوى الغربية "الإستعمارية" وكراهيتها له! بالمثل،فإن السيسى اليوم هو –فى نظر الشعب المصرى- الزعيم الذى قاد الثورة، ثورة 30 يونيو ،ثم 3 يوليو، ضد حكم الإخوان ولكنه دخل فى معركة انتخابية تنافسية، توفرت لها كل ضمانات النزاهة و الحيدة والشفافية أمام العالم كله و باعتراف كل المراقبين الدوليين، وفاز بأغلبية ساحقة، فكان اختيار الشعب لقائد الثورة" تحصيل حاصل ، فتحية و تهنئة للسيسى، وتقديرا و احتراما لصباحى!
"نقلا عن الأهرام"

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخابات بنكهة الثورة انتخابات بنكهة الثورة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt