توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدين و السياسة

  مصر اليوم -

الدين و السياسة

د.أسامة الغزالي حرب

سؤال: هل ينبغي الفصل بين الدين و السياسة؟ إجابتي: نعم، سؤال آخر: هل يمكن الفصل الكامل بين الدين و السياسة ؟ إجابتي :لا.
 ما الحل إذن؟ الحل هو في حظر استغلال الدين في العمل السياسي أو لأغراض سياسية. وأبرز تطبيق منطقي لذلك يتمثل في نص المادة 74 من الدستور المصري الحالي التي تقول :« للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية بإخطار ينظمه القانون، ولا يجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية علي أساس ديني أو بناء علي التفرقة بسبب الجنس أو الأصل«...إلخ واعتقد أن ذلك هو الفهم الواقعي لفكرة الفصل بين الدين و السياسة في المجتمعات العربية و الإسلامية عموما. وهو بالتالي أحد المبررات الاساسية لحظر نشاط »الإخوان المسلمين« وكذلك لمواجهة التنظيمات الدينية السياسية المسلحة مثل القاعدة وأنصار بيت المقدس ثم أخيرا »داعش«! أما التدين في ذاته وانعكاساته علي مجمل الأوضاع السياسية والاجتماعية و الثقافية ...إلخ فتلك مسألة بدهية، والمصريون بالذات ربما كانوا أقدم شعوب الأرض معرفة بالدين بل وأكثرهم تمسكا به. لقد سافرت إلي الغالبية العظمي من البلدان العربية و الإسلامية ولم أصادف في أي منها ظاهرة سماع الأذان للصلاة اينما كنت إلا في مصر، ولا هذا الإقبال التلقائي و الصادق للصلاة في مواعيده كما هو الحال في مصر، بلا تكلف أو إدعاء. ولذلك فعندما أخذ »الإخوان« يستخدمون الدين و التدين كأداة للحصول علي ثقة المصريين السياسية، وعندما أخذ الرئيس السابق د. مرسي يذهب في موكب رسمي لصلاة الجمعة، ويبرز صلاته للفجر ...إلخ فإنهم كانوا في الواقع »يبيعون الميه في حارة السقايين« كما يقول المثل الشعبي المصري! لذلك لم »يأكل« المصريون هذه الحيل ، ولم تمنعهم من إسقاط حكم الإخوان، لأسباب لا علاقة لها بالدين ولا بالتدين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدين و السياسة الدين و السياسة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt