توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحياة الجامعية

  مصر اليوم -

الحياة الجامعية

د.أسامة الغزالي حرب

لا يمكن تصور جامعات حقيقية ومحترمة فى مصر اليوم، بالمعنى الذى يعرفه العالم المتحضر، وبالمعنى الذى عرفته بالفعل تلك الجامعات فى بعض عهودها سابقا، إلا إذا توافرت ـ ضمن شروط أخرى كثيرة بالطبع ـ حياة جامعية سليمة وصحية لطلابها.
إن إحدى الآثار شديدة السلبية التى أحدثها التسلل الخبيث لجماعة الإخوان للجامعات المصرية، وما أدى إليه من مواجهة مع الدولة و المجتمع، هو سيادة نوع من المنطق الأمنى فى التعامل مع طلبة الجامعات، التى نعرف جميعا أن غالبيتهم الساحقة لا علاقة لهم بالإخوان! إننى أومن أن فى مقدمة القضايا الحيوية التى ينبغى أن تلتفت إليها القوى السياسية الديمقراطية، وقوى المجتمع المدنى اليوم هى العمل، بكل جدية و سرعة، على إحياء “الحياة الطلابية” فى الجامعات المصرية، بل إن هذا الإحياء هو الذى سوف يوفر البيئة الأكثر حصانة، و الأكثر قدرة على محاربة الانحرافات الإخوانية ومحاصرتها. لا جامعات حقيقية ومحترمة بدون اطلاق حريات النشاط الطلابى. إن الجامعة ليست أبدا مجرد مدرجات ومحاضرات، ولكنها حياة خصبة متكاملة، إنها معمل تفريخ الكوادر العلمية والثقافية والقيادات للمجتمع كله. ولنستمع هنا إلى كلمات ابن مصر العظيم “طه حسين”: ”ان الجامعة بيئة لا يتكون فيها العالم وحده، وانما يتكون فيها الرجل المثقف المتحضرالذى لا يكفيه أن يكون مثقفا، بل يعنيه ان يكون مصدرا للثقافة، ولا يكفيه أن يكون متحضرا بل يعنيه أن يكون منميا للحضارة”! فى الحياة الجامعية المنفتحة، ومن خلال الاتحادات الطلابية والجمعيات النوعية تمارس الأنشطة الفنية والثقافية والرياضية، وتزدهر بالمنافسة بين الجامعات وبعضها البعض. نريد أن تعود للجامعات المصرية مكانتها، وان نطوى صفحة التخلف التى خيمت عليها، حتى أصبحت مرتعا لعار وكارثة “الدروس الخصوصية”؟! مثلما خضعت للتدخلات الأمنية الفجة، فكانت تلك هى “الشقوق” التى تحولت إلى تصدعات ثم انهيارات فى جامعات مصر العريقة. إننى أدعو إلى تكاتف كل القوى السياسية الديمقراطية، وقوى المجتمع المدنى الحية، لمساندة ودعم الحركة الطلابية الوطنية اليوم فى الجامعات المصرية، دفاعا عن استقلاليتهم، واحتراما لجامعاتهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحياة الجامعية الحياة الجامعية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt