توقيت القاهرة المحلي 03:21:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإرهاب ؟

  مصر اليوم -

الإرهاب

د.أسامة الغزالى حرب

العمل الإرهابى البشع الذى وقع أمس الأول السبت 19 يوليو ضد نقطة حرس الحدود بالقرب من واحة «الفرافرة» فى الصحراء الغربية ، على بعد 627 كيلو جنوب غرب القاهرة،
 والذى راح ضحيته 21 شهيدا و 4 مصابين ، يذكرنا بقوة بأن مصر لاتزال تخوض حربا حقيقية ضد الإرهاب و الإرهابيين، تستوجب المزيد من التكيف إزاءها، والتعامل السريع و الكفء معها. إن وصف تلك العمليات بـ«الإرهابية» ليس مجرد نوع من «التقبيح» اللفظى للفعل محل الإدانة، أو لإضفاء البشاعة عليه ! «الإرهاب» توصيف علمى محدد لذلك النوع من أنواع العنف الوحشى الذى يتسم بسمات خاصة تجعله يختلف عن «القتل». أهم سمات «الإرهاب» أنه لا يتجه إلى ضحية محددة ، إنه لا يتجه لأن يقتل فلانا أو علانا بذاته، ولكنه يتجه لأن يقتل عشوائيا شخصا أو أشخاصا بلا أى جريرة أو ذنب اقترفوه، لكى يرسل بهذا القتل، وبتلك الوحشية ، رسالة إلى المجتمع المحيط كله بأن هناك عنفا وهناك قتلا يمكن أن يستهدفك أو يستهدف أى شخص تعرفه!.. القاتل يذهب ليقتل س أو ص من الناس والذى يعرفه جيدا ويستهدف إنهاء حياته هو بالذات ، أما الإرهابى فهو يقصد ترويع و تخويف المجتمع كله ، ويجعل السؤال يثار: من سوف يكون الضحية التالية؟ ولذلك ، وكما قرأته منسوبا للواء أحمد رجائى عطية ، مؤسس وحدة مكافحة الإرهاب (777)، فإن الإرهابى لا يشغله مكان المنطقة التى يقوم فيها بعمله الإرهابى، وإنما يقوم به حيثما تتوافر الظروف لتنفيذ ذلك العمل ، فالرسالة سوف تصل لمن يعنيهم الأمر!. هذا النوع من العنف العشوائى الدموى يستلزم بلا شك استراتيجية لمواجهته، قد تكون لها مواصفاتها الخاصة المميزة، ولكن من المهم لفت الأنظار بالذات إلى حقيقة أن الإرهابيين يختبئون عادة وسط الناس الأمر الذى يستوجب توعية المواطنين وتشجيعهم على الإبلاغ عن كل ما يثير ريبتهم أو شكوكهم. وإذا كانت رئاسة الجمهورية قد نعت ضحايا الحادث الإرهابى، وأكدت أن أرواح أولئك الشهداء ودماءهم الزكية سيكون لها قصاصها، فإننا بالقطع ننتظر ذلك، ونوقن أن قواتنا المسلحة قادرة على تعقب العصابات الإرهابية، واجتثاثها من جذورها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب الإرهاب



GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

GMT 10:54 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

من وقف للحرب إلى نهاية المحور؟

GMT 10:48 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

هدنة أسبوعين وشبح اتفاق

GMT 10:37 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

المال ليس هدفاً

GMT 10:34 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ليس للحرب جانب مضيء

GMT 10:31 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

بريطانيا على موعد مع كلمتين: «كما كنت»

GMT 08:28 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

يتسللون من ثقب إبرة!!

GMT 08:26 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

النتيجة: لم ينجح أحد

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt