توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأزهر و بوكوحرام

  مصر اليوم -

الأزهر و بوكوحرام

د.أسامة الغزالي حرب

أضم صوتى بكل قوة إلى صوت الأستاذ الكبير مكرم محمد أحمد فى إدانته أمس (الأهرام 14/5) لمنظمة «بوكو حرام» فى نيجيريا،
ودعوته للأزهر لأن يتابع حملته ضدها و أن يحشد قوى العالم الإسلامى ضد جرائمها المتوالية، والتى كان آخرها اختطاف أكثر من 300 تلميذة شمال نيجيريا والتهديد ببيعهن كسبايا فى الأسواق، أو قتلهن بالجملة!. إن معركة «بوكو حرام» ليست إلا نموذجا لما ابتلى به الإسلام من دعوات و منظمات متطرفة وشاذة من داخله تلطخ صورته وتسىء إليه أكبر بكثير مما حاوله أعتى خصومه، ف «بوكو حرام» تعنى باللغات المحلية فى نيجيريا «التعليم الغربى حرام»، اى أنها ضد الثقافة الغربية والتعليم الغربى ، ونشأت فى نيجيريا منذ عام 2002 على يد شباب تركوا التعليم فى سن مبكرة ، وتلقوا بعض التعليم الدينى وأسسوا جماعتهم المتشددة تلك بهدف إقامة دولة إسلامية بالعنف المسلح، ومعتبرين كل العاملين فى أجهزة الدولة النيجيرية كفارا وداعين إلى التطبيق الفورى للشريعة الإسلامية فى نيجيريا، التى يشكل المسلمون فيها حوالى 70% من السكان البالغ عددهم 140 مليونا، ومستهدفين بشكل خاص المسيحيين. وشملت الأهداف التى هاجموها المدارس و الكنائس وأقسام الشرطة، فضلا عن اختطاف السياح الأجانب واغتيال العديد من الشخصيات العامة المسلمة، ويقدر عدد ضحايا المواجهات مع بوكو حرام بين 2002 و2013 بما يزيد عن عشرة آلاف قتيل! إننى أعتقد أن فى مقدمة أسباب ازدهار تلك الجماعات خفوت الدعوة الإسلامية المعتدلة والمتوازنة التى كان يمثلها الأزهر الشريف والتى ينبغى أن تعود اليوم بكل قوة. إن رسالة الأزهر لم تكن أبدا خاصة بمصر، وإنما امتدت بإشعاعها طوال تاريخه إلى العالم الإسلامى كله من المغرب إلى إندونيسيا ، وشملت بالطبع القارة الإفريقية. ومثلما كان يوجد طلاب من نيجيريا فى أروقة الأزهر، كان يبعث لنيجيريا علماء من الأزهر. أين هؤلاء الآن؟ ولماذا توارى دورهم؟ إن المشكلة هى هى : كلما خفت صوت الأزهر، وكلما غاب علماؤه ، كلما علت أصوات تلك التنظيمات الشاذة التى اختطفت الدعوة الإسلامية ليس فقط فى نيجيريا ، وإنما فى العالم الإسلامى كله، وفى القلب منه مصر نفسها! يارجال الأزهر، يا شيخنا الجليل شيخ الأزهر انقذوا الإسلام من «بوكو حرام»، بل من كل «بوكو حرام»!!
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزهر و بوكوحرام الأزهر و بوكوحرام



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt