توقيت القاهرة المحلي 01:49:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأحزاب الدينية

  مصر اليوم -

الأحزاب الدينية

د.أسامة الغزالي حرب

الحكم الذى أصدرته المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار فريد تناغو بحل حزب "الحرية والعدالة" وتصفية كل ممتلكاته السائلة و المنقولة، وإعادتها إلى الدولة، أثار تساؤلات منطقية حول مصير الأحزاب "الدينية" .
 غير أن من المهم هنا أن حيثيات حكم حل "الحرية والعدالة" لم تتضمن أنه حزب "دينى" وإنما استندت إلى أن الحزب "خرج عن المبادىء والأهداف التى كان يجب أن يلتزم بها كتنظيم وطنى شعبى ديمقراطى، بأن أتى بالنيل من الوحدة الوطنية والسلام الإجتماعى والنظام الديمقراطى، وهدد الأمن القومى المصرى، أنطلاقا من اعتباره أن ماحدث فى 30 يونيو، ما هو إلا تظاهرات من عشرات الألوف من المواطنين، وليس ثورة شعبية، وأن ما حدث فى 3 يوليو هو انقلاب عسكرى". كما أشارت الحيثيات إلى تبعية الحزب لجماعة الإخوان المسلمين، التى هى تنظيم سياسى عالمى، الأمر الذى يرتب تخلف بعض شروط استمرار الحزب. هذا الحكم يحمل بلا شك تأثيراته على الأحزاب الدينية التى أعلنت تأييدها و دعمها للإخوان وحزبهم مثل الأصالة والفضيلة والعمل والوطن والشعب والبناء والتنمية و الوسط ومصر القوية والريادة و النهضة والتيار المصرى والسلفى الجهادى والإستقلال وغيرها من الأحزاب "الإسلامية" التى انضم بعضها إلى تحالف دعم الشرعية.إن قضية تلك الأحزاب هى تواطؤها مع الإخوان وحزبهم، ولكن يثور بشأنها أيضا مخالفتها لنص المادة 74 من الدستور التى تحظر تشكيل الأحزاب السياسية على أساس دينى أو طائفى..إلخ. ولكن هذه الأحزاب تحايلت على تلك المادة بتقديم برامج تتماشى شكليا معها، ثم مخالفتها فى الممارسة العملية. غير ان الاستثناء الملفت هنا هو حزب "النور" الذى أيد ثورة 30 يونيو وأسهم فى وضع الدستور الجديد، والذى يرفض تصنيفه كحزب دينى، مؤكدا أنه حزب سياسى ذو مرجعية دينية. وواضح أن قادة الحزب يجتهدون الآن لإسباغ تلك الصفة السياسية- اللادينية عليه، بما فى ذلك عدم تضمين "الشريعة الإسلامية" فى برنامجه، استنادا إلى وجودها بالدستور، ولكن هل سينجح "النور" فى مسعاه ذلك؟ وهل سوف تفلح جهوده فى ضم أعضاء أقباط إليه، بما يؤكد شرعيته السياسية والوطنية؟ أسئلة مثيرة تنتظر الإجابة!
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأحزاب الدينية الأحزاب الدينية



GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

GMT 10:54 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

من وقف للحرب إلى نهاية المحور؟

GMT 10:48 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

هدنة أسبوعين وشبح اتفاق

GMT 10:37 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

المال ليس هدفاً

GMT 10:34 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ليس للحرب جانب مضيء

GMT 10:31 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

بريطانيا على موعد مع كلمتين: «كما كنت»

GMT 08:28 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

يتسللون من ثقب إبرة!!

GMT 08:26 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

النتيجة: لم ينجح أحد

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt