توقيت القاهرة المحلي 10:23:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عفاريت مصر الجديدة !

  مصر اليوم -

عفاريت مصر الجديدة

د.أسامة الغزالي حرب

هل تذكرون مسرحية "عفاريت مصر الجديدة" التى ألفها على سالم وعرضت على المسرح المصرى فى موسم 71- 72 أى فى الفترة بين هزيمة 1967 وانتصار 1973؟ لقد ظهرت فى تلك الفترة مسرحيات جريئة تنتقد الطابع الديكتاتورى للحكم، الذى كان سببا مباشرا فى هزيمة 1967 القاسية، وكان من بينها أيضا مسرحيتا يوسف إدريس "الفرافير" و"المخططين". لقد تذكرت "عفاريت مصر الجديدة" وأنا أشاهد الحلقة الأخيرة من "برنامج" باسم يوسف مساء أمس الأول (14 مارس) والتى كان يتهكم فيها و يسخر – بطريقته الجريئة المعتادة - من ممارسات فى حياتنا العامة بلا استثناء لأى مؤسسة أو لأى شخص. ومثلما قلت وسوف أقول دائما ، فإن باسم يقدم نموذجا جديدا وجذابا للنقد السياسي، وللسخرية السياسية غير المألوفة لدينا ولكنها تشير بلا شك إلى درجة عالية من النضج فى ممارسة حريات التعبير على نحو ينبغى ترسيخه وتثبيته كأحد المكتسبات العظيمة لثورة 25 يناير. غير أننى مع الملايين الذين كانوا يتابعون "البرنامج" فوجئنا بالتشويش الذى حدث والذى أدى إلى استحالة متابعته فى بعض المناطق، وصحب هذا رسالة من القناة التى تذيعه تقر بوجود التشويش "من جهات مجهولة"! ولم يكن لدى تفسير سوى أن "عفاريت مصر الجديدة" قد عادت إلينا بعد أربعة عقود، ولكن بفارق كبير وهو أن عفاريت على سالم فى مسرحيته كانوا يخيفون الناس من خلال التهديدات السياسية واعتقالهم وبث الرعب فى قلوبهم، أما هذه المرة فقد شاهدنا بأم أعيننا كيف استطاع عفاريت مصر الجديدة أن يشوشوا على برنامج باسم فعليا، وليس فى أداء مسرحي، بل وكان العفاريت من المهارة و الحكمة بحيث قصروا تشويشهم على "البرنامج" دون الإعلانات المصاحبة له، إنهم- فعلا- عفاريت! نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عفاريت مصر الجديدة عفاريت مصر الجديدة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt