توقيت القاهرة المحلي 22:39:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عودة الحاجز النفسى!

  مصر اليوم -

عودة الحاجز النفسى

بقلم - د.أسامة الغزالي حرب

فى واحدة مما أعتقد أنها من أعظم الخطب السياسية فى القرن العشرين، أى خطاب الرئيس المصرى الراحل أنور السادات أمام الكنيست الإسرائيلى، فى زيارته التاريخية لإسرائيل فى نوفمبر 1977(أى منذ ما يقرب من نصف القرن).. قال مانصه... لقد كان بيننا وبينكم جدار ضخم مرتفع، حاولتم أن تبنوه على مدى ربع قرن من الزمان، ولكنه تحطم فى 1973. كان جدارا من التخويف بالقوة.... يهدد دائما بالذراع الطويلة القادرة على الوصول لأى موقع وأى بعد.... وعلينا أن نعترف معا بأن هذا الجدار قد وقع وتحطم فى عام 1973، ولكن بقى جدار آخر يشكل حاجزا نفسيا معقدا بيننا وبينكم، حاجزا من الشكوك، حاجزا من النفور، حاجزا من خشية الخداع.... إننى أسالكم اليوم، بزيارتى لكم، لماذا لا نمد أيادينا، بصدق وإيمان وإخلاص، لكى نحطم هذا الحاجز معا..! إننى أتذكر اليوم هذه العبارات الصادقة المسئولة لرئيس مصر العظيم الراحل، وأنا أشاهد وأسمع وأقرأ كل يوم الفظائع والجرائم البشعة التى يرتكبها الإسرائيليون ضد شعب غزة البطل... والذين قاموا– بوحشية وعنصرية فجة - ليس فقط بقتل ما يزيد على ثلاثين ألفا – نعم 30 ألفا!- من أهالى القطاع، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، انتقاما لمقتل 1143 شخصا فى طوفان الأقصى بمن فيهم 71 أجنبيا! وإنما أيضا بتدمير كل مبنى فى أحياء كاملة من غزة، بيوتا كانت أم مستشفيات أم مبانى حكومية أم مساجد أم كنائس، أم مرافق للمياه والكهرباء، ثم فرض حرب تجويع عنصرية وشائنة، تشكل جريمة مكتملة الأركان للإبادة الجماعية!.. لقد أعادت السياسة العنصرية البغيضة لليمين المتعصب الحاكم لإسرائيل اليوم، بناء حاجز نفسى، أقوى وأعمق بكثير مما تحدث عنه الرئيس السادات... حاجز تولد لدى الرأى العام العربى، ولدى الشعوب العربية، يجعل من إسرائيل دولة مرفوضة ومنبوذة، حتى ولو تحدثت الحكومات عن علاقات رسمية معها!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة الحاجز النفسى عودة الحاجز النفسى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt