توقيت القاهرة المحلي 08:47:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منظمة إرهابية!؟

  مصر اليوم -

منظمة إرهابية

بقلم - د.أسامة الغزالي حرب

من أكثر مظاهر الدعاية الإسرائيلية والغربية سخافة ونفاقا وفجاجة، الوصف الذى يطلقه الكثير من وسائل إعلامهما على «حماس» بأنها منظمة «إرهابية»! فما هو الإرهاب؟ إنه نظريا، وببساطة شديدة شكل من أشكال العنف.. يختلف مثلا عن الضرب، وعن القتل وعن التعذيب.. إلخ. وأذكر أننى كتبت – منذ خمسين عاما – نعم، «خمسون عاما»!، فى عدد يونيو 1973 من مجلة «الكاتب» التى كان يرأس تحريرهاالصحفى الكبير الراحل الأستاذ أحمد عباس صالح - مقالا بعنوان «الإرهاب بين الثورة والثورة المضادة». فما هو معنى الإرهاب نظريا..؟ إنه أولا عنف رمزى، أى أنه عنف لا يقصد بذاته، بقدر ما يقصد به تخويف أو تحذير الآخرين الذين ينتمى إليهم من وقع عليه الإرهاب! والإرهاب ثانيا يتم لإحداث تأثير «سياسى» سواء بحشد القوى المتعاطفة مع قضية الثائر، أو لتخويف القوى المعادية. والإرهاب ثالثا يتم بوسائل غير معتادة، تختلف عن أنماط العنف المعتادة أو السائدة. الإرهاب علميا إذن ليس «شتيمة» بل هو وصف كما قلت لنوع من العنف السياسى . ولاشك فى أن من أبرز من استخدم الإرهاب – وبفجاجة وفظاعة بشعة يعرفها العالم كله- كانت العصابات اليهودية فى فلسطين، من 1924 إلى 1948. وما على أى باحث سوى أن يعود إلى أى مرجع تاريخى علمى ليقرأ بالتفصيل العمليات الإرهابية التى قامت بها عصابات الإرجون وليحى وهاجاناه والبلماخ سواء ضد قوات الانتداب البريطانى فى فلسطين، أو ضد عرب فلسطين. فاغتالوا الوزير البريطانى اللورد موين بالقاهرة فى 1944 وفجروا فندق الملك داود بالقدس عام 1946. ثم كان الإرهاب هو السلاح الأساسى لطرد الفلسطينيين من أرضهم عام 1948. أيها الإسرائيليون. أنتم أساتذة الإرهاب، وعلى أجيالكم الجديدة أن تعرف ذلك جيدا. فإذا استخدم الفلسطينيون الآن «الإرهاب» ضدكم، فهذا حقهم، بل وواجبهم، إنها ببساطة بضاعتكم ترد إليكم..!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منظمة إرهابية منظمة إرهابية



GMT 08:20 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عروبة مصر.. بين الشك واليقين

GMT 08:17 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عندما خسرنا «سراج الدين»

GMT 08:15 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

وكلاء نتنياهو

GMT 08:13 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أوراقي (21).. مجنون ليلى: «ليه خليتني أحبك»!

GMT 08:11 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

«أم الشعور».. قصة قصيرة

GMT 08:09 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الصورة.. وما وراءها

GMT 08:07 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

النجاح له وجوه كثيرة!

GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»

GMT 11:22 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

طبيب يوضح تأثير فيروس كورونا على الأطفال

GMT 16:57 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

القبض على «فتاة التيك توك» منة عبدالعزيز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt