توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مكرم عبيد!

  مصر اليوم -

مكرم عبيد

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

 يوم أمس (25 أكتوبر) صادف الذكرى الـ 136 لمولد أحد أكبر زعماء ورموز الحركة الوطنية المصرية في القرن العشرين، إنه: وليم مكرم جرجس ميخائيل عبيد الشهيربـ«مكرم عبيد باشا»! لقد لازمنى اسم مكرم عبيد منذ نشأتى صغيرا، لأن أبى، أستاذ اللغة العربية، كان شديد الإعجاب ببلاغة مكرم عبيد وموهبته الخطابية الفذة، وكثيرا ماكان يلقى على مسامعى بعضا من عباراته الشهيرة، والتي تضمن بعضها كتابا أتذكر أن اسمه كان «المكرميات»!

ومن عباراته المأثورة «اللهم يارب المسلمين والنصارى،اجعلنا نحن المسلمين لك وللوطن أنصارا، واجعلنا نحن نصارى لك وللوطن مسلمين». وقوله..«إننى كما أقرأ الإنجيل أقرا القرآن، وأستشهد بآياته، بل وأتعظ بعظاته، لأننى أومن بالواحد الديان، سبحانه في كمال علمه وصفاته».

لقد ولد مكرم عبيد لعائلة مسيحية مرموقة في قنا، ودرس القانون في جامعة أكسفورد وانضم لـ «الوفد المصرى» في الثلاثين من عمره فى1919 ونفى مع سعد زغلول إلى جزيرة سيشيل في دسيمبر1921، وعاد في 1923 حيث رشح نفسه عن دائرة قنا في نفس العام، فاز فيها بالتزكية. كما صحب سعد زغلول في رحلته إلى لندن للتفاوض مع رئيس الوزراء البريطاني رامزى ماكدونالد. وفى نوفمبر 1924 اعتقل بتهمة التحريض على قتل السردار لى ستاك (القائدالإنجليزى للجيش المصرى في ذلك الحين).

وبعد وفاة سعد زغلول في أغسطس 1927، ولدى تشكيل مصطفى النحاس لوزارته، عين مكرم عبيد وزيرا للمواصلات، ووزيرا للمالية عدة مرات. وفى عام 1935 أصبح مكرم عبيد سكرتيرا عاما لحزب الوفد، فكان من أبرز قياداته شعبية بين المصريين. غير أن الخلاف بين مكرم عبيد ومصطفى النحاس، بسبب نشر مكرم عبيد لـ «الكتاب الأسود» الذى ضمنه ما رآه تجاوزات من حكومة النحاس، كان سببا لإسقاط عضوية مكرم من البرلمان! ولم تكن مصادفة أن يحدث ذلك كله قبل شهور قليلة من «حركة الجيش المباركة» في 23 يوليو 1952 .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكرم عبيد مكرم عبيد



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt