توقيت القاهرة المحلي 06:11:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الولع بالخرافة !

  مصر اليوم -

الولع بالخرافة

بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

هذا موضوع أخذ – مؤخرا – يقلقنى كثيرا، ولم أستطع الهرب من التفكير فيه، ومحاولة تحليله والتعرف على أسبابه! والسبب المباشر لذلك هو التداعيات وردود الأفعال العامة، التي لاتزال موجودة، على قضية الطبيب الراحل الدكتورد.ضياء العوضى، الذى لم يكن طبيبا عاديا، ولكنه كان طبيبا مجتهدا، تخرج في طب عين شمس بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وعمل أستاذا مساعدا بقسم الرعاية المركزة. غير أن د.العوضى اشتهر بشدة وبسرعة – كما نعلم جميعا- بسبب طرحه لما سماه نظام «الطيبات» الغذائي، الذى ووجه بانتقادات حادة من مؤسسات طبية رصينة، باعتباره يفتقد الأدلة العلمية والسريرية المتوافق عليها، مما أدى إلى اتخاذ إجراءات تأديبية ضده من نقابة الأطباء المصرية، انتهت بشطب اسمه منها، وسحب ترخيصه بمزاولة المهنة .ثم توفى د.العوضى بدبى، بعد أن انقطع اتصاله بأسرته بمصر. القصة كلها مؤسفة ومحزنة. غيرأن وفاة د. العوضى، لم تعن أبدا وفاة أو انتهاء نظام «الطيبات»! ويبدو أن النقد والدحض والنفى العلمى لنظام الطيبات لم يجد آذانا صاغية على النحو المتصورمنطقيا وعلميا! وقد صادفت بالفعل بعض المتعلمين وذوى الشهادات العليا المقتنعين بأفكارالمرحوم د. العوضى،ضاربين عرض الحائط بآراء ثقاة وكبار الأطباء، في مصر وفى الخارج، فضلا عن نقابة أطباء مصر، الذين هم كما قلت وأكررأحد مفاخرنا القومية الثمينة.وفى الحقيقة، فإن تلك الظاهرة تقلقنى كثيرا، وتدعونى للتساؤل: هل نحن المصريين نميل إلى تصديق الأفكار والآراء الخرافية أو المنافية للعلم.. بمن في ذلك الكثيرون من حاملى الشهادات «الجامعية» والعالية..؟ هل تتذكرون حديثا ساخرا قديما عن أننا «بلد شهادات»...؟ أي نهتم بالحصول على شهادة التعليم (جامعيا كان أو متوسطا) ، بصرف النظر عن أن نكون متعلمين فعليا ، أي يحكم العلم – وليست الخرافة- تفكيرنا وسلوكنا ، و أن العلم و التفكير العلمى ينبغي أن يكونا موجودين..«في الراس..، وليس فقط في الكراس»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولع بالخرافة الولع بالخرافة



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt