توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا لا يستقيل ؟

  مصر اليوم -

لماذا لا يستقيل

د.أسامة الغزالي حرب

عندما تحدث مشكلة مثل تلك التى حدثت بين وزارة الداخلية ونقابة الصحفيين فى بلد ديمقراطى «حقيقى».. فإن الاغلب هو أن وزير الداخلية سوف يستقيل من منصبه وأن هذه الاستقالة سوف تنهى الازمة كلها، لتلتفت البلاد إلى ما هو أهم! إن الاستقالة هى احدى الآليات التى يعرفها العالم الديمقراطى كله، وعلى كل المستويات، بدءا من رؤساء الجمهوريات و حتى الوزراء وكبار الموظفين. هل أذكركم باستقالة الجنرال ديجول من رئاسة الجمهورية فى فرنسا عام 1969 عندما لم يحصل على القبول الشعبى الكافى للاصلاحات السياسية والإدارية التى كان يقترحها؟ أو باستقالة الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون عام 1974 عقب فضيحة ووترجيت؟ ويتذكر جيلى بالطبع استقالة وزير الحربية البريطانى جون بروفيمو بعد فضيحة كشف علاقته بكريستين كيللر، والتى أدت أيضا إلى استقالة رئيس الوزراء ماكميلان؟... وألم تعرف مصر الديمقراطية أيضا قبل 1952 استقالة عدلى يكن عام 1921 واستقالة سعد زغلول عام 1923.... إلخ غير ان تقليد الاستقالة تقلص بشدة بعد ذلك فى فترة الحكم السلطوى الطويل فى مصر طوال ستين عاما بين ثورتى 23 يوليو 1952 و25 يناير 2011. فلا نتذكر فيها إلا حالات نادرة مثل استقالة كمال الدين حسين أو استقالة د. محمد حلمى مراد وكلتاهما كانت أمرا شاذا وغير مقبول! ومع ذلك فإن جمال عبدالناصر نفسه لم يجد مفرا من الاستقالة أو «التنحى» عن الحكم عقب هزيمة 1967. وللأسف فإن النظام القائم اليوم فى مصر، بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيو لا يمكن وصفه إلا بأنه نظام «يسعى لأن يكون ديمقراطيا». فى هذا السياق كتبت عمود 27 مارس الماضى، عقب اكتشاف جثة الطالب الإيطالى جوليو ريجينى، تحت عنوان «استقل يا وزير الداخلية» موقنا أن تلك الاستقالة كانت هى الحل الوحيد لحفظ ماء وجه النظام المصرى وكرامته، ولكن هذا لم يحدث بالطبع! والآن وقد حدثت واقعة أو فضيحة أخرى باقتحام مقر نقابة الصحفيين، أطالبه ــ مرة أخرى ــ بالاستقالة. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لا يستقيل لماذا لا يستقيل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt