توقيت القاهرة المحلي 06:43:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا لا يستقيل ؟

  مصر اليوم -

لماذا لا يستقيل

د.أسامة الغزالي حرب

عندما تحدث مشكلة مثل تلك التى حدثت بين وزارة الداخلية ونقابة الصحفيين فى بلد ديمقراطى «حقيقى».. فإن الاغلب هو أن وزير الداخلية سوف يستقيل من منصبه وأن هذه الاستقالة سوف تنهى الازمة كلها، لتلتفت البلاد إلى ما هو أهم! إن الاستقالة هى احدى الآليات التى يعرفها العالم الديمقراطى كله، وعلى كل المستويات، بدءا من رؤساء الجمهوريات و حتى الوزراء وكبار الموظفين. هل أذكركم باستقالة الجنرال ديجول من رئاسة الجمهورية فى فرنسا عام 1969 عندما لم يحصل على القبول الشعبى الكافى للاصلاحات السياسية والإدارية التى كان يقترحها؟ أو باستقالة الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون عام 1974 عقب فضيحة ووترجيت؟ ويتذكر جيلى بالطبع استقالة وزير الحربية البريطانى جون بروفيمو بعد فضيحة كشف علاقته بكريستين كيللر، والتى أدت أيضا إلى استقالة رئيس الوزراء ماكميلان؟... وألم تعرف مصر الديمقراطية أيضا قبل 1952 استقالة عدلى يكن عام 1921 واستقالة سعد زغلول عام 1923.... إلخ غير ان تقليد الاستقالة تقلص بشدة بعد ذلك فى فترة الحكم السلطوى الطويل فى مصر طوال ستين عاما بين ثورتى 23 يوليو 1952 و25 يناير 2011. فلا نتذكر فيها إلا حالات نادرة مثل استقالة كمال الدين حسين أو استقالة د. محمد حلمى مراد وكلتاهما كانت أمرا شاذا وغير مقبول! ومع ذلك فإن جمال عبدالناصر نفسه لم يجد مفرا من الاستقالة أو «التنحى» عن الحكم عقب هزيمة 1967. وللأسف فإن النظام القائم اليوم فى مصر، بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيو لا يمكن وصفه إلا بأنه نظام «يسعى لأن يكون ديمقراطيا». فى هذا السياق كتبت عمود 27 مارس الماضى، عقب اكتشاف جثة الطالب الإيطالى جوليو ريجينى، تحت عنوان «استقل يا وزير الداخلية» موقنا أن تلك الاستقالة كانت هى الحل الوحيد لحفظ ماء وجه النظام المصرى وكرامته، ولكن هذا لم يحدث بالطبع! والآن وقد حدثت واقعة أو فضيحة أخرى باقتحام مقر نقابة الصحفيين، أطالبه ــ مرة أخرى ــ بالاستقالة. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لا يستقيل لماذا لا يستقيل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 11:22 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعاء تحصين النفس من العين والحسد

GMT 00:46 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

إجراءات أمنية جديدة في مطار بيروت

GMT 04:37 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

ندى حسن تشرح الطرق الصحيحة للاهتمام بالبشرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt