توقيت القاهرة المحلي 15:51:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ظاهرة «جومانا» !

  مصر اليوم -

ظاهرة «جومانا»

بقلم:د.أسامة الغزالي حرب

جومانا، هى فتاة قريبة لى، تقترب من السابعة عشرة من عمرها، الابنة الوحيدة لأمها، التى كرست حياتها لرعايتها على أفضل نحو ممكن، والتى يجذبنى أدبها الجم وجمالها الرائق، فضلا عن شطارتها الدراسية. سلمت لى منذ يومين رسالة – باللغة الإنجليزية - تطلب مساعدتى فى نشرها، تتضمن شكوى من سلوك فئة السياس، أو منادى السيارات، الذين يوجدون فى أماكن انتظارالسيارات أمام الأسواق والمحال والمطاعم....إلخ. هذا كله أمر عادى، ولكن الموضوع الذى أتحدث عنه هنا،ليس فقط أن جومانا كتبت رسالتها باللغة الإنجليزية، فتلك نتيجة منطقية لتعلمها فى مدرسة «لغات» ولكن أن أمها (مثل الغالبية العظمى من الأمهات، فى نفس الظروف) كانت سعيدة، بل وفخورة بذلك! بل إننا أحيانا ما نشاهد أمهات مصريات يعنفن أطفالهن على الحديث باللغة العربية! ذلك هو مايقلقنى ويزعجنى اليوم .لقد سبق لى أن شرفت بالتعرف على الأستاذ الكبير الراحل د.سعيد النجار، الذى كان من كبار مسئولى البنك الدولى بواشنطن، ولم يناظر إتقانه للغة الإنجليزية، إلا إتقانه الأكبر للغة العربية، وكذلك كان د. أحمد زويل، ود.محمد البرادعى وأنور السادات.. إلخ .إننى فى الحقيقة، أشعر كثيرا بالقلق من نتائج تلك الظاهرة على أبنائنا، وعلى مستقبل بلدنا، فهؤلاء- سواء أردنا أم لم نرد - هم أبناء النخبة المصرية، والقضية ليس مجرد «اللغة»، ولكنها قضية «الثقافة» والانتماء الوطنى. إننى أكرر واشدد على الأهمية الفائقة لتعلم واتقان اللغات الأجنبية، خاصة الإنجليزية والفرنسية، الأكثر انتشارا فى العالم .ولكن هذا شىء وفقدان الهوية الوطنية والثقافية شىء آخر! وفى رحلاتنا للخارج، نلمس بوضوح اعتزاز الفرنسى أو الألمانى بلغتيهما، إذا جربت وحادثتهم بالإنجليزية! ولكن ما تفسير ذلك الذى يحدث عندنا اليوم أيها السادة! هل هو مثلا صعوبة وتعقيد تدريس اللغة العربية، والحاجة إلى تبسيط قواعدها..؟ ربما! هل هو شعور ما بالنقص إزاء الثقافات السائدة فى عالم اليوم.. ربما، للأسف الشديد! ما رأيكم إذن فيما سميته «ظاهرة جومانا»...؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة «جومانا» ظاهرة «جومانا»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt