بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
عندما كتبت كلمتى أمس أحيي فيها الدكتور أحمد الأنصارى محافظ الجيزة على تأكيده أن ملف «النظافة» يأتي على رأس أولويات العمل في المرحلة القادمة, فذلك لأننى أرى أن «النظافة» ينبغي أن تسبق أي مشروع قومى آخر! نعم.. وألف نعم! تصور عزيزى القارئ أنك صحوت فوجدت شوارع وأزقة مدننا وقرانا كلها نظيفة..! وأن هناك قوانين ولوائح صارمة تعاقب على إهمال نظافة الشوارع والحارات والأزقة...هنا تأكد من وجود أساس راسخ ومتين لتلك المشروعات! لأن اهتمام المواطن بنظافة الشارع أو الحارة يعنى شعوره بالإنتماء لها، لبلده... لوطنه، وأنه ملكه وأن نظافته لاتقل في نظره عن أهمية بيته، وأهمية نظافته الشخصية. هذا بلا شك يختلف عن مفهوم «التجميل»! الذى توحى به، هيئة نظافة وتجميل القاهرة، كما قلت ذلك سابقا!.التجميل يعنى «تصنع» الجمال! ولكن جمال القاهرة العريقة، وجميع مدننا من شاطئ المتوسط شمالا إلى أسوان جنوبا، ومن العريش والبحر الأحمر شرقاً إلى مطروح والضبعة والواحات غربا هو جمال «طبيعى» لا يشوهه -للأسف الشديد- إلا انعدام النظافة والإهمال, هنا، من المنطقى أن يثور التساؤل: هل يكفى للوفاء بهدف «أن يكون ملف النظافة على رأس أولويات العمل» أن يعاقب بشكل صارم المهملين الذين يشوهون الطرق بقاذوراتهم ..؟ لا. إننى من أنصار الحوافز الإيجابية! فلماذا لايقوم د.الأنصارى محافظ الجيزة، وغيره من المحافظين بمكافأة وتشجيع «أنظف» الشوارع، وأنظف الحوارى والأزقة؟ والإعلان عنها..؟
لماذا لا نفعل ذلك مع أصحاب المحال الذين يحرصون على نظافة الشوارع أمامهم. وأخيرا...دعونى أنتهز تلك الفرصة لتوجيه اللوم الشديد لمسئولى واحدة من «أرقى»..! المناطق في القاهرة، أي «التجمع الخامس» وأدعو محافظ القاهرة، ومسئولى هيئة المجتمعات العمرانية، لمشاهدة ومعاينة «سيارات جمع القمامة» فيها ذات المظهر شديد القذارة والتي تثير شكوكا مشروعة حول سبب وجودها كوسيلة لا علاقة لها إطلاقا بأى نظافة. أرجو أن اتلقى ردا!.