بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
أهتم كثيرا بقراءة صفحة الثقافة الأسبوعية فى الأهرام، التى يشرف عليها الزميل الفاضل الأستاذ محسن عبدالعزيز، وتعجبنى كثيرا دقته وصرامته المهنية ، ورفضه أى مجاملات، سواء فى نشر إنتاج المبدعين، أو فى تقييمها ونقدها. لذلك اهتممت وفزعت كثيرا، بما نشره أ. محسن، فى أهرام الأمس (2/8) تحت عنوان «أسئلة الجوائز غصة فى الحلق»! لماذا...؟ لأن أى تساؤلات أو شبهات حول أى من تلك الجوائز، إنما تطعن أو- على الأقل- تصيب بالرذاذ- كل الجوائز! وذلك أمر لو تعلمون عظيم . لقد كتب محسن نصا.. «بعد إعلان تلك الجوائز، وفوز.. شخصية ليس لها أى كتاب رشحها د. أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية؟!، فإن من حقنا أن نتوجه بالأسئلة إلى أعضاء اللجنة ورئيسها د. محمد غنيم الذين قاموا باختيارها وتصعيدها» ..إلخ ، «هل اطلعتم على إنتاج المتقدمين..هل طلب أحد منكم اختيارها..هل فعلتم ذلك مجاملة ..هل تستريح ضمائركم لهذا الاختيار». ويسأل أيضا «كيف يتم اختيار لجنة كل أعضائها من أساتذة الجامعات تخلو من كاتب أو مفكر أوأديب..؟ .هذه لجنة تصلح لوضع امتحان آخر العام، وليس اختيار جوائز الدولة». هذا حديث بالغ القسوة وصريح للغاية من محسن عبدالعزيز لا يمكن تجاهله! إننى فى الحقيقة لن أذكر هنا الشخصيات التى يتحدث عنها، أو يرشحها.. محسن، فليس ذلك هو المهم ,لكن المهم هو «المبدأ» الذى يدافع عنه، أى وجود معايير موضوعية، علمية ونزيهة للاختيار.. حفاظا على هيبة ومكانة جوائز الدولة وحفاظا على حق المبدعين الذين يستحقونها.. وأخيرا.. تذكروا أن تلك الجائزة سبق أن حملها (بفئاتها المختلفة) عمالقة كبار مثل طه حسين وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ وزكى نجيب محمود وسهير القلماوى وعائشة عبدالرحمن ولويس عوض ويوسف إدريس ولطيفة الزيات وبهاء طاهر وإبراهيم أصلان وجابر عصفور.. إلخ من نجوم ساطعة يصعب حصرها. ولذلك فإن «حجب الجائزة» فى تقديرى، فى بعض الحالات يمكن أن يكون أفضل بكثير جدا من منحها لمن يشك فى استحقاقه لها!