بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
هل تعلم عزيزى القارئ أن تاريخ اليوم (20 يوليو) هو يوم عيد فى الولايات المتحدة الأمريكية..، يسمى «يوم القمر» (ولو أننا – نحن أبناء اللغة العربية - اعتدنا ان نطلق كلمة عيد على كل يوم «يعود» الاحتفال به كل عام !) وسواء سميناه يوما أو عيدا...، فإنه يوم يحتفل فيه بذكرى هبوط أول إنسان، فى تاريخ البشرية الطويل على سطح القمر، فى مثل ذلك اليوم من سبعة وخمسين عاما!... غير أننى أعتقد بقوة، أن ذلك حدث جدير بأن يحتفى ويحتفل به البشر جميعا، بجميع ثقافاتهم وحضاراتهم، بمن فيهم نحن، فى مصر وفى العالمين العربى والإسلامى..، وليس الأمريكيون فقط !وقد يقول قائل... «لا، ذلك أمر يجدر بالأمريكيين فقط أن يحتفلوا به، لأنهم هم من خططوا للرحلة، وهم من صنعوا مركباتها المعقدة..إلخ».
هذا كلام صحيح ولكنه ناقص أو مبتسر! لأن «العلم» (بكسر العين) الأمريكى هو نتاج لعلوم البشر جميعا! ليس فقط لأن الولايات المتحدة هى نتاج هجرة بشرية من كل بلاد العالم ، لكن لأن ذلك العلم هو تراث هائل أسهم فى تراكمه علماء من جميع الأجناس والقوميات والأديان، على مر العصور، بمن فى ذلك علماء مسلمون وعرب ومصريون! من الخوارزمى، إلى الإدريسى الذى رسم العالم بدقة، وجابر بن حيان.. أبو الكيمياء، والبتانى عالم الفلك والرياضيات.. وحتى أحمد زويل ومصطفى السيد..إلخ. و..ألم يسهم العالم المصرى د. فاروق الباز، من خلال عمله فى وكالة ناسا، فى التخطيط للاستكشاف الجيولوجى للقمر واختيار مواقع هبوط «أبوللو» على سطح القمر..إلخ.
على أى حال، ولأن الشىء بالشىء يذكر، ومع شيوع أنباء التنافس الأمريكى السوفيتى «للصعود» إلى القمر فى أواسط الخمسينيات، ألهمت تلك الفكرة الشاعر الغنائى الكبير مامون الشناوى، كلمات أغنية عبدالحليم حافظ فى فيلم «أيام وليالى» من تلحين محمد عبدالوهاب عام 1955 .. «عشانك يا قمر.. اطلعلك القمر.. مادام هواك أمر..» بعد عقود طويلة من التغنى - عن بعد – بالقمر، بدون تصور الذهاب إليه طبعا!