بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
أقصد هنا الواقعة التى ملأت أخبارها وتفاصيلها، فى اليومين الماضيين منصات الاتصال الرسمية والاجتماعية المصرية، بل وكذلك العربية والأجنبية الـ (بى بى سى، والألمانية ...إلخ)! وهى واقعة استبعاد الطفل «مكارى يونان» (13 عاما) من اختبارات القبول كلاعب كرة قدم ناشئ فى نادى الاتحاد السكندرى. لقد تعودت ألا أعلق على أى أخبارإلا بعد التأكد من صحتها. وبالفعل تأكدت من حدوث الواقعة بناء على ما قرأته عن بيان أصدرته وزارة الشباب والرياضه على حسابها على الفيسبوك «أكدت فيه ثبوت واقعة التمييز بحق الناشئ مكارى، بما يستلزم توقيع الجزاء المناسب على المدرب، مع إحالة الواقعة، وأى وقائع مشابهة مستقبلا إلى النيابة العامة، باعتبارها جريمة يعاقب عليها القانون». حسنا..ذلك أمر طيب للغاية بلاشك. غير أننى فى الحقيقة، كثيرا ما خطر على ذهنى ذلك التساؤل، أى لماذا لانشهد، فى مجال كرة القدم - الرياضة الشعبية الأولى عندنا - لاعبين أقباطا...؟ ولم يخطر على بالى قط أى نوع من الأفعال العمدية لذلك. وكان من الإجابات – أو بتعبير أدق الافتراضات التى خطرت لى مثلا- أن المستوى المعيشى العالى نسبيا لغالبية المسيحيين، فضلا عن اعتبار الكنيسة مقرا للانشطة الاجتماعية والرياضية، خلافا للمساجد، التى يقتصر دورها على الصلاة، وربما بعض المهام التعليمية والتثقيقة، جعلت من الشوارع، وربما الساحات الشعبية، المكان الأسهل المتاح لممارسة الرياضة للمسلمين أى لعب «الكرة الشراب»! فى حين تكون لعبات أخرى (أكثر تكلفة) مثل كرة السلة متاحة فى ساحات بعض الكنائس؟! كما اننى أعلم أن جمعية الشبان المسيحيين مثلا، التى تعرف بـ «الواى»، والتى كان بعض الأصدقاء الأقباط يدعوننى لبعض أنشطتها (وتعرفت فى خلالها بالمناسبة على الفيلسوف المصرى الكبير الراحل د. مراد وهبة) كانت تهتم أساسا بالأنشطة الثقافية العامة (غير الدينية) فضلا عن الأنشطة الرياضية التى لا أذكر أن كرة القدم كانت من بينها. هذه اجتهادات للإجابة عن سؤال يسعدنى أن أعرف المزيد منها!