بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
هل تعلم عزيزى القارئ من هو « عبدالرحمن السيد» ؟! قطعا يوجد فى مصر آلاف مؤلفة ممن يحملون اسم «عبد الرحمن» .. ولكننى أتحدث اليوم عن طبيب أمريكى شاب، من أصل مصري، قرأت أن أباه و أمه هاجرا (غالبا منذ ما يقرب من خمسين عاما) إلى الولايات المتحدة، حيث أنجبا هناك «عبد الرحمن» فى عام 1984 الذى التحق - بعد انتهاء تعليمه الثانوى – بجامعة ميتشجان لدراسة الطب والعلوم السياسية.لقد لمع اسم عبد الرحمن السيد فى السنوات الأخيرة هناك، وتحديدا عندما رشح نفسه فى الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، لمنصب حاكم ولاية ميتشجان فى عام 2018، واحتل المرتبة الثانية من بين ثلاثة مرشحين..إلخ. ويمكنك عزيزى القارئ أن تقرأ وتطالع الكثير عن الطبيب والسياسى الأمريكى عبد الرحمن السيد.ولكنى أريد هنا التركيز على أمرين، لاحظتهما وتكشفتهما مثل تلك الموضوعات :أولهما، أن ذلك الجيل من أبناء المهاجرين من مصر، الذى ولد فى الولايات المتحدة ، هو جيل أمريكي، قلبا و قالبا كما يقال، وأكثرهم -غالبا- قد لا يعرف حرفا من اللغة العربية . ذلك أمر منطقى تماما فى بلد قام على الهجرة! ولا أعتقد أن نموذج «عبد الرحمن السيد» يناقض تلك الافتراضات! ويلفت النظر هنا مثلا دعوته كأمريكى لوقف المعونة العسكرية «لإسرائيل والأردن»! غير أن الأمر الثانى – الأكثرإثارة ولفتا للانتباه -هو ماقرأته عن موقف « عبد الرحمن السيد» من إسرائيل ! فلقد أدان عبد الرحمن بشدة سلوك اسرائيل فى حربها على غزة متهما إياها بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، كما رفض عنصرية الدولة الإسرائيلية، و أن تكون « دولة لليهود»! بل هى دولة مارقة تنتهك حقوق الإنسان، وتمارس الفصل العنصري. وهكذا...، يبدو من المثير للغاية أن «الصبغة الأمريكية الشاملة « للمصرى «عبد الرحمن السيد»، لم تفلح – بالذات- فى إزالة مشاعره الأصيلة إزاء فلسطين.