بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
«يحيى قلاش»..كما نعرف جميعا، هو الزميل الصحفى البارز بجريدة الجمهورية، الذى تولى منصب نقيب الصحفيين المصريين فى مارس 2015، والذى كان - قبل ذلك وبعده - نقابيا مخضرما، وفاعلا مؤثرا فى جميع أنشطة العمل النقابى الصحفى فى مصر، وانتخب عضوا لمجلس نقابة الصحفيين لدورات أربع متتالية...وكان سكرتيرا عاما للنقابة، لمدة ثمانى سنوات (وهى غالبا أكبر مدة قضاها نقابى فى ذلك الموقع). لماذا أتحدث اليوم عن يحيى قلاش..؟ لقد سبق أن كتبت هنا امس الأول (22/6) تحت عنوان «رسالة مفتوحة إلى نقيب الصحفيين»، مطالبا بالتوثيق الدقيق لظروف وضع تشريع «حظر حبس الصحفيين فى قضايا النشر» الذى شرفت كثيرا، وأفتخربالإسهام الأساسى فى وضعه، والذى هو بداهة من أهم متطلبات وضمانات حرية الصحافة، وفاعليتها فى أداء وظائفها الجليلة، وكان ولايزال بلا شك أحد أهم مكاسب الصحافة والصحفيين فى مصر فى العقود الأخيرة. وقد سعدت كثيرا باستجابة عاجلة وكريمة من الأستاذ يحيى قلاش، الذى أرسل لى صورة من صفحات التقريرالمقدم من مجلس النقابة، إلى الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، فى مارس سنة 2000 الذى تضمن بالصفحات (25-27) تقرير «لجنة تطوير المهنة والتشريعات الصحفية» الذى أعددته بصفتى مقررا لها، فى تلك الدورة الوحيدة التى كنت فيها عضوا بمجلس نقابة الصحفيين! إننى أكتب هذه الكلمات، ليس فقط لشكر يحيى قلاش (فذلك شكر يشوبه أنه ربما لأمر شخصى!) ولكن لما دل عليه سلوكه، من اهتمامه بالتوثيق الدقيق..(نعم، التوثيق الدقيق والأمين) لأعمال ومداولات مجلس نقابة الصحفيين (وكذلك جمعيتها العمومية)! تلك سمة أساسية لأى عمل مؤسسى سليم، سواء كان حكوميا أو خاصا، أو أهليا. وبدون هذا العنصر البدهى المطلوب- أى التوثيق الأمين- فى كل تلك المؤسسات، يكون الحديث عن التحديث والعصرية ..أقرب لدخان فى الهواء !