بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
مع بداية العام الدراسى فى مصر هذا العام، أوجه نداء وطلبا ورجاء وتمنيات...، إلى السيد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم بأن يبذل جهدا جادا..؟ لعودة طلاب المدارس الحكومية (الرسمية..، الأميرية، «المجانية») للذهاب والحضور فى مدارسهم، والانتظام فى فصولهم بها وليس لمجرد تسجيل أسمائهم لضمان مقعد فى الإمتحانات العامة. وقولا واحدا، وبدون لف ودوران، فإن مشكلة التعليم فى مصر، ليست مثلا انهيار النظام التعليمى أو حرمان المصريين من التعليم الجيد...، لكنها أيها السادة مشكلة «طبقية» التعليم على نحو كارثى مخيف! فهل ننكر أنه توجد فى مصر الآن مستويات عالية للغاية من التعليم فى المدارس الخاصة البريطانية والفرنسية والألمانية...بل والروسية واليابانية..؟ يتعلم فيها أبناء النخبة أو بتعبير أكثر دقة، أبناء الأغنياء! غير أن ندائى الذى سبق أن قلته وكررته مرارا، يتعلق بالغالبية العظمى من أبناء الطبقات الوسطى الدنيا والفقيرة التى تتلقى تعليمها فى المدارس الحكومية المجانية ويفترض أن تلتزم بزى موحد!، ولكنها- من ناحية – كما قلت مرارا- لاتتلقى تعليما، لتكون فريسة منذ اليوم الأول للدروس الخصوصية ومجموعات التقوية، والسناتر! إننى أناشدكم سيادة الوزير إيلاء تلك الشريحة الأكبرمن المدارس والتلاميذ، بما تستحقه من اهتمام ورعاية. أقول هذه الكلمات بعد أن قرأت مؤخرا منشورًا أصدره مسئولو مدرسة دشنا الإعدادية فى قنا يتضمن خاصة بالزى المدرسى الموحد، جاء فيه بالنسبة لزى البنات..«يفضل الالتزام بإدناء (مع النقاب) باللون الكحلى أو الأسود «مراعاة للذوق العام ومظهر المدرسة»! حقا، لقد أحال مسئولو التربية والتعليم فى قنا تلك الواقعة للتحقيق ولكن يتبقى لدىّ هنا ملحوظة وتساؤل. الملحوظة أوجهها للسيد الوزير: هل هناك تقصير من الوزارة فى مراقبة الالتزام بالزى المدرسى الموحد، كما يحدث فى الدنيا كلها..؟ أما التساؤل فهو للقراء وللوزير معا: هل سمعتم من قبل عن «الإدناء»..؟.