توقيت القاهرة المحلي 18:03:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تجميد الخطاب الدينى!

  مصر اليوم -

تجميد الخطاب الدينى

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

بقدر احترامي الشديد للإمام الأكبر الشيخ الجليل أحمد الطيب شيخ الأزهر بقدر ما دهشت بشدة عندما قرأت مشروع ما سمي «قانون مكافحة الكراهية والعنف باسم الدين» الذي أعلن عن تقديم مشيخة الأزهر له لرئاسة الجمهورية، تأكيدا ـ كما قيل ـ «لدور الأزهر الشريف وجهوده لمكافحة العنف والتطرف والعمل علي نشر الخطاب المستنير ومواجهة الأفكار الشاذة الخارجة عن سماحة الأديان»! لقد عرفت بهذا المشروع عندما قرأت تعليقاً عليه من أستاذنا الجليل د. صلاح فضل في المصري اليوم (السبت 24/6) وكذلك من الكاتبة المبدعة فاطمة ناعوت في الجريدة نفسها يوم 26/6 وسارعت بالاطلاع علي نص هذا المشروع فأصبت بدهشة وإحباط شديدين، لأن المشكلة الجوهرية التي تواجه مجتمعنا والعالم كله هي مشكلة الإرهاب الأسود باسم الإسلام التي خلفت رد فعل قوياً ضد الإسلام والمسلمين في العالم كله وهو ما أعطي دفعة قوية للدعوة إلي تجديد الخطاب الديني الإسلامي، وهي في الحقيقة الدعوة التي لم نلمس لها حتي الآن إستجابة جادة من جانب الأزهر باعتباره قلعة الدعوة الإسلامية الأولي في العالم ولا من عناصر النخبة المثقفة إلا من خلال بعض الاجتهادات الفردية، وتلك بالتأكيد قضية تحتاج إلي نقاش خاص ولكن الوثيقة التي أتحدث عنها والتي أرجو أن تتاح للتعليق عليها من جانب كتابنا ومثقفينا، تأتي صادمة إلي أقصي الحدود إنها وثيقة لا تحقق تجديداً للخطاب الديني ولكنها تؤدي في الحقيقة إلي تجميد الخطاب الديني، إذا استجبنا هنا لإغراء الجناس اللغوي. إنها وثيقة لا تستجيب للحاجة الملحة لتجديد ذلك الخطاب ولكنها للأسف الشديد تتحدث عن أهداف عامة وجوهرها تلخصه المادة الثانية التي تتحدث عن «منع التطاول علي الذات الإلهية والأنبياء والرسل والكتب السماوية تصريحا أو تلميحا أو مساسا أو سخريا». حسناً ما هي أعراض أو ملامح هذا التطاول الذي حدث في مصر؟ ما هي المشكلة التي ثارت وتنطوي علي تطاول علي الذات الإلهية في مصر بلد الأزهر وقاهرة الألف مئذنة وأكثر البلاد الإسلامية تديناً وأنا أقول هذا وأعي جيدا ما أقوله. إن الأثر الرئيس لذلك القانون كما أكد ذلك د. فضل هو أن مواده شديدة التعميم والتجريد سوف تتسع عند التطبيق لتقييد جميع الحريات الأساسية التي اجتهدت المجتمعات الحديثة لاكتسابها عبر عصور طويلة... إلخ. إنني أوجه خطابي لمن صاغوا هذا المشروع هل هذا هو المطلوب الآن في مواجهة التطرف البغيض باسم الإسلام؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجميد الخطاب الدينى تجميد الخطاب الدينى



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt