توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران.. نمر من ورق!

  مصر اليوم -

إيران نمر من ورق

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

فى الخمسينيات.. عندما بدأت الصين تظهر بقوة على المسرح الدولى، سمعنا لأول مرة, وصف الزعيم الصينى الكبير ماو تسى تونج، للولايات المتحدة الأمريكية بأنها.."نمر من ورق"! ثم عرفت بعد ذلك، أن ذلك وصف شائع فى الأدب الشعبى الصينى، لمن يبدو قويا ومتجبرا..، ولكنه فى الحقيقة عاجز..قليل الحيلة! لقد تذكرت هذا التعبير أخيرا وأنا أتابع بدقة رد فعل النظام الدينى- الشيعى فى إيران، على العدوان الإسرائيلى، وعلى السلوك الإسرائيلى الفاجر ضد غزة ثم ضد لبنان، قتلا وتنكيلا بالبشر، كل البشر، و ليس "حزب الله" فقط ! وعلى التدمير الشامل لكل ماهو "بناء" من حجر، من المساكن والبيوت إلى المدارس والمستشفيات، إلى المبانى الحكومية والطرق والمواصلات ....إلخ لأحياء كاملة فى غزة! لقد تزامن ذلك مع حديث مواز عن رد إيران "راعية" حزب الله، والتى تمده بالسلاح والعتاد ، وتدخلها فى الحرب مباشرة ضد إسرائيل. لقد تم هذا "الرد" فعليا فى مرتين، الأولى عملية «الوعد الصادق» فى 13 أبريل 2024 (بالتنسيق مع حزب الله والمقاومة الشيعية فى العراق و اليمن) ضمت أكثر من 300 صاروخ.. وأدت لمقتل طفلة بدوية بالنقب، وإصابة 31 آخرين بالهلع أو بجروح طفيفة! أما العملية الثانية، فهى عملية «الوعد الصادق 2» فى أول أكتوبر 2024 انتقاما لاغتيال حسن نصر الله واسماعيل هنية وغيرهما، استخدمت فيها صواريخ باليستية وفرط صوتية، استهدفت قاعدتين جويتين فى إسرائيل، وسقط صاروخ مباشر على مبنى فى تل أبيب، وأوقف العمل بمطار بن جوريون، واجتمع مجلس الوزراء الإسرائيلى فى مخبأ بالقدس! ولا شك أن حصيلة العمليتين كانت شديدة الهزال، مما استدعى لذهنى تعبير «نمر من ورق». غير أن المواجهة الإيرانية الإسرائيلية الجادة لم تحدث للآن فعلا ، وأتمنى مخلصا ــ إن وقعت تلك المواجهة ــ أن تكون إيران فيها نمرا حقيقيا لا ورقيا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران نمر من ورق إيران نمر من ورق



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt