توقيت القاهرة المحلي 13:48:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وزراء محلب!

  مصر اليوم -

وزراء محلب

د.أسامة الغزالي حرب

ليس د.صلاح هلال وزير الزراعة «السابق» الذى ألقى القبض عليه أخيرا فى قضية فساد، هو الوحيد الذى لم يوفق المهندس إبراهيم محلب فى اختياره
 

لمنصبه ولكن هناك وزراء آخرون ليسوا أبدا على مستوى المنصب أو المسئولية التى أنيطت بهم. هناك فى ذهنى شخصيا خمسة وزراء غير د. صلاح هلال ولكنى احتفظ بأسمائهم لنفسى منعا للإحراج! ولكن ليس ذلك هو المهم ، القضية الأساسية فى رأيى هى: «كيف يتم اختيار الوزراء؟» أقول لكم:هذا الاختيار يختلف بين النظم السياسية المتخلفة أو البدائية، والنظم السياسية الحديثة أو المعاصرة (وأنا هنا لا أتحدث عن نظم ديمقراطية أو غير ديمقراطية، وإنما أكرر نظم «حديثة» فالنظم السياسية التى أقامها هتلر فى ألمانيا أو موسولينى فى إيطاليا...إلخ كانت نظما حديثة ولكنها نازية وفاشية، غير ديمقراطية).السمة الأساسية للنظام السياسى الحديث هو أنه يقوم على الأحزاب السياسية، سواء كان حزبا واحدا فى النظم اللا ديمقراطية، أو كانت أحزابا متعددة كما هو الحال فى النظم الديمقراطية، أما النظام السياسى الذى لا يعرف الأحزاب، أى الذى لا تكون الأحزاب هى المجال الأساسى للممارسة السياسية فيه، فهو بالقطع نظام سياسى متخلف وخارج العصر (مثلما كان نظام الإمامة فى اليمن قبل ثورتها). ومصر الآن، فى هذه المرحلة الانتقالية بين الثورة وبين الانتخابات النيابية المقبلة تعيش فى حالة أشبه بحالة النظم البدائية، لأن أحزابها السياسية تقف خارج حلبة صنع السياسة مؤقتا إلى أن تتم الانتخابات. وتلك هى المحنة التى وجد المهندس محلب نفسه فيها، فالأحزاب السياسية- فى العالم كله- هى البيئة الحاضنة والمفرخة للوزراء و للكوادر السياسية، وأغلبها تكون لديه تشكيلات جاهزة بالفعل (أى حكومات الظل)، ولكن محلب بحث عن وزرائه فى الفراغ الواسع خارج الأحزاب لا يعاونه فى الأغلب إلا «الجهات الأمنية» إياها! وهنا كانت النتيجة كما يقول التعبير الشائع «بختك يابو بخيت»!! فكان هناك بلا شك وزراء على أعلى مستوى من الكفاءة والمسئولية، وكان هناك من هم دون ذلك بكثير! و إلى أن يستقيم الوضع، وتأخذ الأحزاب مكانها فى النظام السياسي، فسوف يظل من يكلف بالوزارة، سواء أكان المهندس محلب أم غيره، فى وضع لايحسد عليه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزراء محلب وزراء محلب



GMT 06:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 06:31 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 06:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 06:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 06:03 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 06:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 05:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 05:56 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt