توقيت القاهرة المحلي 20:37:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل صليت على النبى؟

  مصر اليوم -

هل صليت على النبى

د.أسامة الغزالى حرب

أن تنتشر لافته تقول «هل صليت على النبى اليوم» فى ظروف عادية وبشكل تلقائى ويتداولها الناس.. هذه مسألة بسيطة و مفهومة فى مجتمع حريص على التدين، اعتاد أبناؤه المسلمون أن يذكروا الله ويصلوا على النبى، فى الغالبية العظمى من أحاديثهم. وأذكر أن ضيفا أجنبيا، يتقن العربية،
 ويحضر إلى مصر بشكل منتظم، زارنى فى مكتبى منذ سنتين تقريبا ثم بادرنى بالقول أنه حضر مع سائق اسمه مصطفى إن شاء الله! وضحكت، وقلت له: لا، اسمه مصطفى ولكنه يضيف كلمة إن شاء الله التى يستعملها المصريون كثيرا كما تعلم! ولذلك فإن توزيع بعض الجماعات الدينية السنية أو السلفية للافتة «هل صليت على النبى» هو أمر مفهوم فى ذلك السياق، غالبا يأخذ وقته وقد ينتهى لتظهر لافته دينية أخرى.. وهكذا. غير أن الانتشار المفاجىء اليوم لتلك اللافتة، ووضعها بشكل مخطط ومنظم فى كل أنحاء البلد، فى ظل الظروف السياسية الراهنة، والتى كثيرا ما تتم بواسطة أفراد مجهولين، لا يمكن أن تخلوا من شبهة تصرفات مخططة و نوايا خبيثة من القوة السياسية التى لفظها الشعب بعد فشلها، أى الإخوان، وبعض فصائل السلفيين التى تلعب على الحبال! وعلينا أن نعترف أن هذا المخطط نجح تماما فى تحقيق هدفه الخبيث، وكما قال د.مختار جمعة، وزير الأوقاف، فإن انتشار اللافتة على نطاق واسع مفاجىء، دون سبب واضح، «يعد أمرا خبيثا»! فبالفعل، أثارت حملة الشرطة لرفع ذلك الشعار غضب المواطنين العاديين، الذين تساءلوا من السبب فقيل لهم أنهم الدولة ونظام السيسى الذين يعادون الإسلام! وهكذا وقعنا فى الفخ الذى نصبته لهذا المجتمع قوى شريرة، لا تريد له ان ينتبه لما هو أهم و أجدى. إن قضايانا وهمومنا و أولوياتنا أهم بكثير من تلك الفرقعات الهامشية التى يريدون شغلنا بها، وإذا كان مجرد طبع لافتة دينية عادية، وتوزيعها سرا ، قادرا على إرباك المجتمع وشغل الدولة وإحداث انقسامات، فهذه خيبة ما بعدها خيبة. أيها المصريون التفتوا إلى ماهو أهم، وصلوا على النبى!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل صليت على النبى هل صليت على النبى



GMT 06:22 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 06:16 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: سُرَّ من رأى... ثم حزن!

GMT 06:13 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أمريكا وإيران.. وسقوط أسطوانة الديمقراطية

GMT 06:10 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

GMT 06:02 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

النظام الدولي والظهير الأخلاقي

GMT 06:01 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

«بكرين» و«صدامين»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 21:50 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
  مصر اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
  مصر اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt