توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر والسعودية

  مصر اليوم -

مصر والسعودية

د.أسامة الغزالي حرب

فى العلاقات الدولية هناك نوع من العلاقات شديدة الخصوصية بين بلدان معينة تتجاوز نظمها السياسية وتحتفظ بقوتها بالرغم من تغيرتلك النظم. إنها علاقات استراتيجية ترتبط بالمصالح العليا للدول. ولا شك أن فى مقدمة أمثلة هذه العلاقات الخاصة، بل ربما كانت إحدى الأمثلة الكلاسيكية لها العلاقات المصرية السعودية، فمنذ أن أنشئت المملكة العربية السعودية على يد مؤسسها الملك عبد العزيز آل سعود فى عام 1932، وسواء كانت مصر تحت حكم الملك فؤاد أم فاروق، أو تحت حكم محمد نجيب أو جمال عبدالناصر أو أنور السادات أو حسنى مبارك.. وسواء كانت السعودية تحت حكم الملك عبد العزيز أو سعود أو فيصل أو خالد أو فهد أو عبد الله أو سلمان... ظلت العلاقات السعودية المصرية نموذجا فريدا للعلاقات الاستراتيجية شديدة الخصوصية، شديدة الحيوية. والتوتر الذى حدث فى تاريخ العلاقات بينهما كان دائما طارئا، لتتغلب عوامل المصالح المشتركة الهائلة على كل المشاكل: فعندما حدث ذلك الخلاف أيام عبد الناصر، ذاب كل شئ عندما هزمت مصر فى 1967 وهرعت السعودية مع الأشقاء العرب الآخرين للوقوف بجانبها فى مؤتمر الخرطوم الشهير فى أغسطس1967 وعقب أن وقع الشقاق الكبير بسبب توقيع أنور السادات لمعاهدة كامب ديفيد، وإنشاء «جبهة الصمود والتصدى» قادت السعودية الجهود لإعادة العلاقات مع مصر عقب رحيل السادات.وفى ظل حكم الإخوان فصل السعوديون تماما بين احتضانهم لهم انسانيا وبين موقفهم الداعم للدولة المصرية بلا أى تحفظات. إن السعودية ومصر هما حجر الزاوية للنظام الإقليمى العربى وتحالفهما معا هو ضمانة قوة هذا النظام فى مواجهة تحديات ماثلة بقوة حولنا من قوى كبيرة لها طموحاتها وربما أطماعها مثل إيران وتركيا فضلا بالطبع عن إسرائيل. لذلك نرحب بكل قوة بـ«إعلان القاهرة» بين مصر والسعودية الذى صدر الخميس الماضى (30/7) والذى سوف يشكل نقطة مهمة فى تطور العلاقات بين البلدين الشقيقين، وفى دعم النظام العربى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والسعودية مصر والسعودية



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt